المجتمع الدولي يربط منح القروض لمصر بالإصلاح السياسي (الجزيرة)
كتبت نيويورك تايمز أن الثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك ألهمت المجتمع الدولي لتقديم مليارات الدولارات لمصر التي كانت بحاجة ماسة لمعونة مالية شريطة أن تدعم الدولة الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان.

لكن عنف الشارع الذي سبق الانتخابات البرلمانية في يناير/كانون الثاني وملاحقة الجماعات المؤيدة للديمقراطية منذ ذلك الحين، بما في ذلك المواطنون الأميركيون، هدد المعونة الخارجية. وهناك المزيد من القروض من جهات شتى وعلى رأسها صندوق النقد الدولي المشروطة بالتقدم في مجالات مثل الانتخابات وحرية التعبير وسيادة القانون.

وأشارت الصحيفة إلى أن كثيرا من أصدقاء مصر لن يتحركوا حتى تتم الموافقة على قرض صندوق النقد الدولي. وبدون ذلك فإن مصر ستواجه مشكلة كبيرة. وإذا كان برنامج القرض مشابها لذاك الذي رفضته مصر فإن الصندوق سيركز شروط الإقراض على القضايا الاقتصادية الهامة مثل التنمية والتضخم وعجز الميزانية.

وبالنسبة لكثير من الحلفاء الآخرين لمصر فإن الحاكمية الجيدة ستكون ضرورية للبناء على أساس قرض صندوق النقد الدولي.

وقد أعلنت مجموعة الثماني في اجتماع دوفيل بفرنسا في مايو/أيار الماضي عن شراكة مع مصر وتونس والجامعة العربية للمساعدة في بناء مجتمعات أكثر ديمقراطية في هذه البلاد خلال فتراتها الانتقالية. لكنها أيضا علقت هذه المعونات على جهود بناء الديمقراطية من تحسين الحكم والإدارة والشفافية والمحاسبة وتنمية القطاع الخاص.

وقالت الصحيفة إن سياسة الاتحاد الأوروبي بشأن مصر هي أنها إذا أرادت الحكومة عمل المزيد فسيكون هناك المزيد من التأييد والتعاون. ونفس الأمر يسري لتعهدات مؤتمر دوفيل لدعم العملية الديمقراطية لهذه الأنظمة. وهذه المعونة المالية تؤيد الإصلاح السياسي وإذا تباطأ فإن المعين قد ينضب.

وأشارت الصحيفة إلى أن تخصيص المبالغ للدول المختلفة يعتمد على مدى وضوح أهداف الحكومات ومدى الشفافية فيما تريده.

وذكرت أيضا أن المعونة الأميركية لمصر تأثرت أيضا بالمناخ المتقلب بهذا البلد، وأخيرا كانت على المحك بسبب قرار القاهرة محاكمة 43 من العاملين بمجال دعم الديمقراطية بما في ذلك نحو 16 أميركيا بتهم التورط في أنشطة محظورة وتلقي تمويلات خارجية بطريقة غير قانونية.

المصدر : نيويورك تايمز