قراءة في الصحافة العربية
آخر تحديث: 2012/3/1 الساعة 14:56 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/1 الساعة 14:56 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/8 هـ

قراءة في الصحافة العربية

 

فيما يلي استعراض لأهم الأخبار والآراء التي تناولتها بعض الصحف العربية هذا اليوم، وتناولت تغيّر مواقف الحكومة العراقية من نظام الرئيس السوري بشار الأسد وموضوع القدس، بالإضافة إلى مواضيع أخرى.

تناولت صحيفة المدى العراقية دعم حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، ووصف الكاتب علي حسين في مقال له في الصحيفة نظرة المسؤولين العراقيين المنتمين لتيار المالكي للشأن السوري بأنها "تحليلات كوميدية وطريفة للوضع في سوريا"، وسخر من تقلب المواقف الذي يسود السياسة العراقية الحالية التي وصفها بأنها تدار بـ"المزاج الشخصي".

واستعرض الكاتب قائمة من تصريحات المسؤولين العراقيين المؤيدين لبقاء نظام الأسد واصفين بقاءه بأنه ضروري للعراق، قبل أن يغيروا موقفهم بتصريحات المالكي التي قال فيها إن "العراق يؤيد التغيير في سوريا لأن الأوضاع لن تستقر من دونه".

مشكلة السياسة العراقية طوال السنوات الماضية أنها تدار بـ"المزاج الشخصي"، بمعنى أنها غير محكومة بمواقف أو رؤى أو مبادئ راسخة
علي حسين/المدى العراقية

وأكمل الكاتب بالقول "ولم نفق من الصدمة حتى بعد أن أجهز علينا مستشار الأمن الوطني فالح الفياض بالقاضية قائلاً: إن العراق لا يدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد بأي ثمن"، لافتا إلى أنه لا يستطيع نسيان تاريخه في تصدير الإرهاب إلى العراق، ولكي تكتمل فصول المسرحية الحكومية الجديدة فكان علينا نحن المتفرجين السذج معرفة أن تصريح المالكي جاء ضمن حوار أجرته معه صحيفة عكاظ السعودية، في حين أن خطبة الفياض الحماسية ألقاها على أحد منابر الرياض، "هكذا بين ليلة وضحاها أصبحت السعودية شقيقا نسعى لخطب رضاه وودّه ونسينا أن الشلاه قال يوما إن ما يحدث في سوريا هو مخطط شيطاني تقوده السعودية وقطر".

وختم الكاتب بالقول "للأسف مشكلة السياسة العراقية طوال السنوات الماضية أنها تدار بـ"المزاج الشخصي"، بمعنى أنها غير محكومة بمواقف أو رؤى أو مبادئ راسخة.. ومن ثم تأتي علينا مُدد يتحول فيها أشقاؤنا العرب بالنسبة لنا إلى مجرد جيران، وأحيانا يستبد بنا الغضب والعصبية فندخل في خصومة حادة مع التاريخ والجغرافيا والأخلاق أيضا".

وفي الشأن المصري، تناولت صحيفة الأهرام المصرية زيارة وفد من الكنيسة الإنجيلية المصرية لمقر حركة الإخوان المسلمين، ولكن الصحيفة قالت إن الزيارة لم تساهم في تبديد الغيوم عن حقيقة العلاقة بين الإخوان والكنيسة الإنجيلية، إلا أنها أوضحت أن الطرفين ناقشا "كيفية الوصول لاتفاق عام حول القضايا الوطنية".

كما أوضحت الصحيفة أن علاقة الإخوان بالكنيسة الكاثوليكية ليست أقل غموضا.

وعن العلاقة بين الكنيسة الأرثوذوكسية والإخوان وخاصة بعد الاتهامات -الإعلامية- المتبادلة بين الجماعة وزعيم حزب المصريين الأحرار عضو الكتلة المصرية المهندس نجيب ساويرس (قبطي)، نقلت الصحيفة عن "الأنبا رفيق جريش الناطق الإعلامي باسم الكنيسة الكاثوليكية" نفيه "أي زيارة مرتقبة للإخوان، لكنه وصف العلاقات الثنائية بين الطرفين بأنها" حميمة وتسودها الصداقة والاحترام".

الكنيسة الكاثوليكية المصرية تركت حرية الاختيار لأتباعها في قرار دعم أي مرشح، لكنها وضعت لهم إطارا عاما لا يخرجون عنه وهو أن يكون المرشح معتدلا وعادلا لا يفرق بين فصائل الشعب, وأن يكون نزيها مخلصا
رفيق جريش/الأهرام المصرية

وقال جريش إن الكنيسة المصرية "لم تدعم رسميا أي فصيل, ولكن دعمت من الباطن التيارات غير الإسلامية مثل الليبرالية والاشتراكية, وهذا بديهي"، ولكنه أوضح أن ما تسبب في فزع الأقباط في مصر هو الخطاب المتشدد الذي وصفه بأنه "الخطاب السلفي الذي تضمن كلاما عن تطبيق الحدود"، مشيرا إلى أن "الخطاب الإخواني معتدل فالجماعة تمارس السياسة منذ زمن طويل".

كما نقلت الصحيفة عن جريش أن "الكنيسة الكاثوليكية لم تقرر حتى الآن دعم مرشح معين للانتخابات الرئاسية ولن تدعم مرشحا إسلاميا متشددا, والكنيسة تركت حرية الاختيار لأتباعها في قرار دعم أي مرشح لكنها وضعت لهم إطارا عاما لا يخرجون عنه عند مساندتهم لمرشح", موضحا أن "هذا المرشح يجب أن يكون معتدلا وعادلا لا يفرق بين فصائل الشعب, وأن يكون نزيها مخلصا".

وفي مقابلة مع صحيفة النهار الكويتية، وصف قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان ما سماه "ثلاثي أميركا- إيران- الإخوان المسلمين" بأنه "يشكل تهديدا مباشرا لأمن الخليج". واتهم الفريق الإسلاميين سواء السلفيين منهم أو الإخوانيين بأن لهم هدفا وحيدا وهو "كرسي السلطة وليس شرع الله".

وقال خلفان في حديثه المطول مع الصحيفة إن "الإخوان لا يريدون بقاء أنظمة الحكم الخليجية الحالية"، وأضاف "هذا ما تقوله أفواههم وما تخفيه صدورهم أعظم".

ويعتقد خلفان أن "المنطقة تواجه سايكس بيكو جديدة"، مشيرا إلى وجود مخطط لنشر الفوضى قد يشمل دول مجلس التعاون الخليجي، وقال إن أمن الخليج لن يتحقق إلا بتوافق دول مجلس التعاون وإيران وابتعاد بعض المسؤولين الإيرانيين عن إثارة الزوابع السياسية بين الحين والآخر.

وفي الشأن الفلسطيني استغرب عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي اللندنية ما سماه "الهجوم الشرس الذي يتعرض له الدكتور يوسف القرضاوي" لإصداره فتوى تحرم زيارة القدس المحتلة وتأكيده على أن المدينة "لن تعود إلا بالمقاومة".

وأوضح عطوان أن القرضاوي أصدر فتواه ردا على "دعوة أطلقها الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمسلمين بشد الرّحال إلى القدس المحتلة" بهدف التواصل وكسر العزلة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على المدينة وأهلها. لكن عطوان يرى أن مطلب عباس سيصب في "مصلحة التطبيع، وستخفف الضغوط على إسرائيل عبر الإيحاء بأنها دولة منفتحة على الأديان الأخرى، وأن المدينة يجب أن تظل موحدة تحت سيادتها".

وأوضح عطوان أنه يختلف مع الرئيس عباس في هذا التوجه، وقال إن "الإسرائيليين لن يسمحوا للعرب والمسلمين بهذه الزيارة للمدينة المقدسة، إذا كانت تعتقد، أي إسرائيل، أنها تتعارض مع مخططاتها لتهويدها وهدم المسجد الأقصى لإقامة هيكل سليمان المزعوم على أنقاضه. فقادة إسرائيل ليسوا على هذه الدرجة من الغباء، فإسرائيل هي التي تتحكم بمن يدخل أو يخرج من الأراضي الفلسطينية المحتلة، والسلطة الفلسطينية ليس لها أي رأي في هذا الصدد، وربما يفيد التذكير بأنها سحبت تصريح التنقل الذي كان يستخدمه الرئيس عباس نفسه داخل مناطق السلطة أو خارجها".

وتساءل عطوان "إذا كان مئات الآلاف من أبناء الضفة الغربية، ناهيك عن أبناء قطاع غزة، ممنوعين من زيارة المدينة المقدسة، والصلاة في أقصاها، وهم يتواجدون على بعد أمتار منها، فكيف ستسمح السلطات الإسرائيلية لمئات الآلاف من العرب والمسلمين بزيارتها؟".

المصدر : الصحافة العربية

التعليقات