خبراء: مخابئ إيران غير منيعة
آخر تحديث: 2012/3/1 الساعة 14:56 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/1 الساعة 14:56 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/8 هـ

خبراء: مخابئ إيران غير منيعة

أحد المواقع الإيرانية الذي تشتبه الأمم المتحدة في استخدامه لأغراض نووية (الفرنسية)

أكد خبراء ومسؤولون أميركيون أن مخابئ المفاعلات النووية الإيرانية غير محصنة أمام الأسلحة الأميركية والذخائر التي تخترق الأرض، خلافا لما أعلنه رئيس الدفاع المدني الإيراني من أن المخابئ محصنة.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن وكالات المخابرات الغربية راقبت التلال الصخرية التي تحتضن أحد المصانع النووية الإيرانية الذي يعرف بفوردو القريب من مدينة قم.

المسؤولون الأميركيون أيضا يقولون إنهم لا يعتزمون قصف الموقع في القريب العاجل، وحذروا من أن أي هجوم أميركي أو إسرائيلي قد يفضي إلى عواقب مدمرة مثل ارتفاع أسعار النفط وعمليات انتقامية من قبل إيران وتأجيج التوتر في المنطقة.

فوردو
ويقع فوردو -الذي خضع لمراقبة وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) على مدى السنوات الأربع الماضية- في تلال صخرية في المناطق الشمالية الغربية القريبة من مدينة قم.

ويعتقد المسؤولون في المخابرات الأميركية أن إيران بدأت بحفر أنفاق قبل عقد من الزمن بهدف بناء موقع سري لتخصيب اليورانيوم يعمل بالتوازي مع موقع آخر أكبر منه، وهو نطنز.

وتشير الصحيفة إلى أن هذا المصنع، الذي لا يعمل بكفاءة كاملة، يبدوا صغيرا نسبيا ويمكن أن يستوعب ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي، مقارنة بعشرات الآلاف من الأجهزة المخطط لها في نطنز.

غير أن محللين يقولون إن المصنع كبير بما يكفي لتخصيب اليورانيوم اللازم لصنع قنبلة نووية سنويا، إذا ما قررت طهران المضي في هذا الاتجاه.

ويعتقد محللون غربيون أن فوردو لا يحظى بحماية طبيعية من الصخور وحسب، بل أيضا بجدران سميكة صنعت بخبرة كوريا الشمالية.

وحسب تقرير مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية صدر الأسبوع الماضي، فإن المنشأة الإيرانية تشتمل على أبواب مضادة للانفجارات وجدران فاصلة وأسقف محصنة.

 إسرائيل قادرة على استخدام القنابل الخارقة، ولكنها تفتقر إلى الذخائر المتقدمة والقدرة على شن حملة قصف على مدى أيام وأسابيع

هش
غير أن ثمة محللين عسكريين سابقين وحاليين أشاروا إلى أن فوردو من الناحية الفيزيائية يعتبر هشا، ويقولون إن ذخائر تفجير المخابئ التي أضيفت حديثا إلى الترسانة الأميركية لا تتطلب بالضرورة اختراق المخابئ العميقة لإحداث الدمار في البنى التحتية وكذلك الأجهزة النووية الحساسة لتعطيل برنامج إيران النووي لسنوات.

وتشير الصحيفة إلى أن قدرات الأسلحة الأميركية قد تكون محور المناقشات التي ستجري مع القادة الإسرائيليين لدى زيارتهم واشنطن الأسبوع المقبل.

ويتطلع الرئيس باراك أوباما إلى إقناع الإسرائيليين بمن فيهم وزير الدفاع إيهود باراك ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإصرار أميركا على الوقوف في وجه إيران إذا ما قررت المضي في بناء قنبلة نووية.

ولكن مسؤولين ومحللين أميركيين قالوا إن إسرائيل قادرة على استخدام القنابل الخارقة، ولكنها تفتقر إلى الذخائر المتقدمة والقدرة على شن حملة قصف على مدى أيام وأسابيع.

الذخيرة الجديدة
ورغم أن المسؤولين الأميركيين أقروا بالغموض بشأن مدى القدرة الحقيقية للسلاح الجديد الذي يعرف بـ"ذخيرة الاختراق الهائل" على اختراق الغرف الجوفية حيث تقوم إيران بتخصيب اليورانيوم، فإنهم أكدوا أن هجوما أميركيا متواصلا لعدة أيام من شأنه أن يعطل المصنع الإيراني عبر تدمير الأنفاق وأجهزة الطرد المركزي والأنابيب والأسلاك اللازمة لتشغيله.

ويقول مسؤول سابق في المخابرات الذي اطلع على إحداثيات مصنع فوردو، إن المرافق المحصنة تتطلب طلعات جوية متعددة.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات