فيما يلي استعراض لأهم الأخبار والآراء التي تناولتها بعض الصحف العربية الصادرة هذا اليوم:

كتب راجح الخوري في صحيفة النهار اللبنانية أن الفيتو الروسي أتى لمصلحة المعارضة والثورة السورية، وأنه يأتي ترجمة لمقولة "رب ضارة نافعة".

ورأى الخوري أن ردود الفعل الدولية الغاضبة تجاه الفيتو الروسي (والصيني) وصلت إلى مستويات لم تتوقعها روسيا قبل الإقدام على فعلتها، وأن تفاعلات استخدام الفيتو من سحب للسفراء وتصعيد دبلوماسي على كافة الأصعدة قد أفشلت زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى سوريا حتى قبل أن تبدأ.

استخدام روسيا للفيتو كان بمثابة "رخصة للقتل" وأظهرها بمظهر الداعم للحل العسكري والأمني ولكن في نفس الوقت "العاجز عن تقديم حل سياسي ينهي الأزمة
راجح خوري/النهار اللبنانية
إن استخدام روسيا للفيتو كان بمثابة "رخصة للقتل" وأظهرها بمظهر الداعم للحل العسكري والأمني ولكن في نفس الوقت "العاجز عن تقديم حل سياسي ينهي الأزمة".

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، تناولت صحيفة الخليج في افتتاحيتها الشأن اليمني وكتبت تحت عنوان "وحدة اليمن الجاذبة"، في إشارة إلى دعوات انفصال الجنوب "أن المسّ بالوحدة يعني تغييراً فعلياً ولكن إلى الوراء، وفي الاتجاه المغاير للواقع الذي يقتضي أن يكون اليمن واحداً".

وتساءلت الصحيفة "أي معنى يبقى لليمن إن صار يمنين أو أكثر؟" ورأت "إن لم يبق اليمن واحداً وقوياً، ولكل بنيه، لا ميزة لجنوبي على شمالي أو العكس، ولا ميزة لمنطقة أو محافظة على أخرى، فما معنى التغيير الذي يتغنى به التغييريون؟".

وفي الوقت الذي حثت فيه الصحيفة اليمنيين على التمسك بوحدة بلادهم، رأت أن دراسة العقدين الماضيين من عمر الوحدة اليمنية ووضع شكاوى تمييز الجنوب عن الشمال تحت المجهر، ولفتت الانتباه إلى أن الرئيس علي عبد الله صالح -الذي كثرت شكاوى التمييز ضد الجنوب في عهده- لم يعد موجودا "وأن اليمن مقبل على خلط أوراق وفرز خريطة سياسية جديدة اتكاء على وقائع سياسية جديدة، وثمة من يرى في ذلك دافعاً إلى العمل لإحداث التغيير النوعي المطلوب، ولكن على أساس التمسك بوحدة اليمن، ليتحقق الأمل بأن يكون ’اليمن السعيد‘".

وفي العراق، قالت صحيفة الدستور إن مصدرا اقتصاديا رفض الكشف عن هويته زعم أن "هناك عملية كبرى لتبييض أموال تجري في العراق حالياً ومن قبل متنفذين في السلطة".

ونسبت الصحيفة إلى نفس المصدر قوله "إن ما يجري الآن أمر يثير الكثير من دواعي القلق على مستويات سياسية واقتصادية، وإن غالبية القادة السياسيين بالمواقع السياسية أو التنفيذية بالدولة هم من رجال الأعمال أو تحيط بهم بطانة من رجال الأعمال أو من أشقائهم أو أبنائهم الذين يديرون عمليات كبرى على صعيد تبييض الأموال وشراء العقارات التي بدأت تتركز في أيدي فئة صغيرة متنفذة فضلا عن الحصص الثابتة في العقود والاتصالات وغيرها".

ونقلت الصحيفة عن الاقتصادي لطيف عبد سالم العكيلي "بروز ظاهرة تزوير وغسيل الأموال تزامناً مع تنفيذ مشروع حذف الأصفار الثلاثة من العملة العراقية. وقال العكيلي: إن الكثير من الأشخاص الخارجين عن القانون الآن ينتظرون تنفيذ مشروع حذف الأصفار الثلاثة من العملة العراقية لكي يقوموا بعمليات تزوير للعملة العراقية الجديدة وعمليات لتبييض الأموال".

البشير نفذ تعهده بقبول نتيجة الاستفتاء على انفصال الجنوب بينما لم يف الغرب بأي من وعوده التي وعد بها البشير في حال موافقته على نتيجة الاستفتاء
محمد خروب/الرأي الأردنية
أما صحيفة الرأي الأردنية فقد نشرت مقالا للكاتب محمد خروب تناول فيه الشأن السوداني وصف فيه الرئيس السوداني عمر البشير بأنه "الرئيس الذي لا يثق بالغربيين".

ورأى خروب أن البشير ألقى كلمة في الأيام الماضية كانت فيها نبرة واضحة من الألم والشعور بغدر الدول الغربية بعد أن نفذ تعهده بقبول نتيجة الاستفتاء على انفصال الجنوب بينما لم يف الغرب بأي من وعوده التي وعد بها البشير في حال موافقته على نتيجة الاستفتاء، وليس أقلها رفع السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب.

وتناول خروب دعوة غريم البشير السياسي الدكتور حسن الترابي له بأن يقدم اعتذاره للشعب السوداني عن أخطائه وترك الحكم، وعلّق قائلا "ساذج من يعتقد ان الجنرال البشير سيغادر الحكم طواعية, لأنه على ثقة بأن الذين سيخلفونه عبر صناديق الاقتراع أو بالطريقة التي جاء بها إلى السلطة في 30 حزيران 1989، سيسارعون لتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية, هذا إذا جاؤوا عبر الخيار الأول, أما في الحالة الثانية (الانقلاب) فالله وحده هو العالم بالمصائر والمآلات".

وفي الشأن السوداني أيضا، وفي مسعى لمعالجة النقص في موارد السودان نتيجة الخلاف مع دولة الجنوب بشأن النفط، قالت صحيفة ألوان السوداني أن عددا من نواب البرلمان السوداني طالبوا "بأن تحول وزارة السياحة والآثار والحياة البرية إلى وزارة سيادية وتعامل مثلما تعامل وزارة الدفاع وأن تقوم وزارة المالية بدفع التمويل المرصود لها مؤمنين على ضرورة مراجعة كافة التشريعات المتصلة بالسياحة وإعادة النظر فيها".

ونقلت الصحيفة عن فتح الرحمن شيلا -رئيس لجنة الإعلام في البرلمان- قوله في مداولات داخل البرلمان "إن هذه الوزارة يجب أن تحول إلى وزارة اتحادية مع احترامنا لنظام الحكم اللامركزي"، مشيراً إلى أن النزاع بين الوزارة والولايات يعوق عمل الوزارة ولا بد من إلغاء الوزارات الولائية وتحديد صلاحيات الوزارة الاتحادية، وأن وزارة السياحة تحتاج لوضع سياسات وخطط حتى تصبح وزارة حية وتعوض السودان عن بترول الجنوب.

دبلوماسية الصمت تجاه القضية السورية قد تضع الجزائر في موضع الاتهام بالتواطؤ مع حاكم ظالم كما حصل خلال الثورة الليبية ضد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي
رشيد ولد بوسيافة/الشروق الجزائرية
أما في الجزائر فقد طالبت صحيفة الشروق في افتتاحيتها الحكومة الجزائرية ببيان موقفها الواضح من القضية السورية. وقال كاتب الافتتاحية رشيد ولد بوسيافة "إلى حد الآن لا نعرف الموقف الرسمي الجزائري من الأزمة السورية، هل هو مع بشار الأسد في حربه ضد شعبه، أم هو مع المعارضة السورية في معركتها ضد نظام البعث، أم هو موقف محايد يعتبر الأزمة السورية شأنا سوريا داخليا لا يمكن للدبلوماسية الجزائرية أن تصدر فتوى بشأنه؟".

وحذر الكاتب من أن "دبلوماسية الصمت" قد تضع الجزائر في موضع الاتهام بالتواطؤ مع حاكم ظالم كما حصل خلال الثورة الليبية ضد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي. واستغرب الكاتب أن يعرف الجزائريون والعالم عن موقف الحكومة الجزائرية من خلال أطراف ثالثة كالجامعة العربية وغيرها.

وذكّر الكاتب بالعلاقة التاريخية التي تربط الجزائريين بالسوريين والتي تعود إلى أيام مؤسس الدولة الجزائرية الأمير عبد القادر "الذي كان له دور تاريخي في وحدة السوريين وتسوية الخلافات بينهم، مرورا بالثورة التحريرية حين كانت بلاد الشام قبلة الثوار الجزائريين، إلى علاقات الأخوة التي ربطت الشعبين على مدار العقود الماضية".



وبناء على ما تقدم رأى الكاتب أن على الحكومة الجزائرية بيان موقفها الواضح من الأزمة السورية وأن "هذا التاريخ الحافل بيننا وبين السوريين لا يمكن أن ينتهي إلى تنافر بسبب غموض موقفنا وتأخرنا في التضامن مع مأساة الشعب السوري تبعا لسوء تقدير الموقف من قبل دبلوماسيتنا".

المصدر : الصحافة العربية