تمسك إيراني بالرئيس الأسد (الفرنسية)

قال الكاتب سيمون تيسدال إن الرئيس السوري بشار الأسد يقدم لإيران ما وصفها بمنصة الوثب إلى المنطقة العربية في الشرق الأوسط، وإن طهران تسعى للاحتفاظ بنظام الأسد الموالي لها، ولاستمرار سيطرتها على سوريا.

وأوضح تيسدال -في مقال نشرته له صحيفة ذي غارديان البريطانية- إنه إذا لم تتمكن طهران من الاحتفاظ بالأسد، فهي تسعى إلى أن يكون خليفته في الحكم حليفا مواليا لإيران ولا ينشق عنها لصالح الغرب.

وأشار الكاتب إلى ما وصفه بتزايد احتمالات التدخل العسكري أو الإنساني الغربي المباشر بشكل سري أو علني، وذلك من أجل تسريع عملية تغيير النظام في سوريا، في أعقاب فشل مجلس الأمن الدولي مؤخرا في اتخاذ قرار بشأن الأزمة السورية.

وقال إنه في حين تبدو القوى الخارجية أكثر نشاطا بشأن الأزمة السورية، فإن إيران تقاتل بشراسة للحفاظ على الوضع الراهن في سوريا، وذلك برغم الجهود التي تبذلها كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا.


هناك عناصر بالمئات من قوات من الحرس الثوري الإيراني داخل الأراضي السورية، ويعملون كمدربين ومستشارين وعناصر استخبارية لجمع المعلومات لصالح قوات النظام السوري
الحرس الثوري
وأوضح أن طهران تبذل جهودا للحفاظ على نظام الأسد أكثر من تلك التي تبذلها روسيا لصالح النظام السوري، بل وأكثر من الجهود التي تبذلها السعودية وحلفاؤها في الاتجاه المعاكس.

وفي حين أشار إلى اتهامات ما فتئ الأسد يوجهها ضد الغرب وضد الولايات المتحدة على وجه الخصوص، بدعوى التآمر ضد بلاده، أضاف الكاتب أن ثمة أحاديث غير مؤكدة بشأن احتمال إدخال قوات أميركية وبريطانية لتقوم بعمليات ضد قوات الأسد في داخل الأراضي السورية.

كما أضاف أن هناك إشاعات تتعلق باحتمال قيام تركيا بتوفير ملاذات آمنة للاجئين السوريين والجنود المنشقين، وأن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يسعى لفرض مناطق حظر طيران فوق الأجواء السورية.

وأضاف أن ثمة إشاعات أيضا باحتمال قيام كل من السعودية ودولة قطر بدعم الثوار السوريين وبتمويلهم، وبأن الجيش السوري الحر قد يحصل على دبابات يقاتل فيها قوات الأسد في الميدان.

وأوضح الكاتب أن الحقيقة تقول إن طريق حل الأزمة في سوريا لا يزال وعرا ومسدودا، وأنه لا أحد في المعسكر الغربي ابتداء من الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى أسفل الهرم يدري ما الذي يجب فعله إزاء الأزمة السورية التي تؤرق الجميع.

وأضاف أن الأمر بشأن سوريا مختلف من الجانب الإيراني، موضحا أن ثمة تحالفا وثيقا بين دمشق وطهران منذ ثمانينيات القرن الماضي، وأن إيران تعتبر المزود والداعم الرئيسي لنظام الأسد بالسلاح والمال.

وأوضح أن مستشارين عسكريين إيرانيين يديرون غرف عمليات عسكرية في سوريا معنية بمواجهة المعارضة، وأن غرف العمليات تضم الأسد نفسه وشقيقه ماهر وصهره آصف شوكت وإبن خاله رامي مخلوف.

كما أشار إلى تواجد عناصر بالمئات من قوات من الحرس الثوري الإيراني العاملة داخل الأراضي السورية، موضحا أنهم يعملون كمدربين ومستشارين وعناصر استخبارية لجمع المعلومات لصالح قوات النظام السوري.

وقال الكاتب إن الحقيقة الأوضح تتمثل في أن المعارضة السورية تقاتل الإيرانيين داخل سوريا وليس مجرد مقاتلتها لقوات الأسد، مضيفا أن إيران مصممة على إبقاء سيطرتها على سوريا بغض النظر عن ما يحدث للأسد، وهذا ما يجعل الحل في سوريا عالي التكلفة.

المصدر : غارديان