أجرى الرئيس الأسد مقابلته التلفزيونية مع باربار والترز بعد تحضيرات مكثفة

تم تسريب مئات رسائل البريد الإلكترونية من وزارة شؤون الرئاسة السورية الاثنين عقب هجوم نفذته مجموعة الهاكرز المجهولين "أنينوموس". ونشرت قائمة على الإنترنت تحتوي على 70 عنوانا مستضافة على خادم (سيرفر) الوزارة مع كلمات السر الخاصة بها.

وتناولت العديد من المواقع الإلكترونية على نطاق العالم حادثة التسريب ونشرت الكثير من محتويات الرسائل الإلكترونية بالوزارة.

وذكر موقع بيكا مصر الموجود في مصر أنه رغم وجود الكثير من العناوين الفارغة أو كلمات السر غير الصحيحة أو الحسابات التي تحتوي على مجرد رسائل غير مرغوب فيها أو معلومات ذات قيمة ضئيلة، فإن هناك الكثير من العناوين التي يمكن الوصول إليها وهناك الكثير من النتائج المهمة.

"
وثيقة مثيرة للاهتمام تحتوي على عشرات الصفحات، وهي عبارة عن قائمة بأسماء الأشخاص المراقبين الذين يُعتبرون مصادر قوة وموارد للنظام. تشمل هذه الوثيقة معلومات واسعة حول الأشخاص ونشاطاتهم ووظائفهم وعدد أطفالهم وأماكن إقامتهم
"
مراقبة المؤيدين
هناك وثيقة مثيرة للاهتمام بعنوان "قاعدة بيانات المساهمين" تحتوي على عشرات الصفحات، وهي عبارة عن قائمة بأسماء الأشخاص المراقبين الذين يُعتبرون مصادر قوة وموارد للنظام. وتشمل هذه الوثيقة معلومات واسعة حول الأشخاص ونشاطاتهم ووظائفهم وعدد أطفالهم وأماكن إقامتهم وما إلى ذلك، فضلا عن اسم الموظف الذي يراقب كل شخص تشمله هذه القائمة.

لا تحتوي هذه القائمة على سوريين داخل سوريا، بل السوريين في الخارج، وأجانب بينهم رجال أعمال وأكاديميون ومستشارو منظمات غير حكومية وملك وملكة إسبانيا صديقي أسرة الرئيس الأسد.

شهرزاد جعفري
ويحتوي أحد ملفات البريد الإلكتروني على رسالة طويلة من الملحقة الإعلامية ببعثة سوريا لدى الأمم المتحدة شهرزاد جعفري لتزويد الرئيس السوري بشار الأسد وتجهيزه لمقابلته التلفزيونية مع بابارا والترز في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتتضمن الرسائل المعروضة رسائل لوزير شؤون الرئاسة منصور فضل الله عزام والمستشارة الإعلامية للنظام السوري بثينة شعبان.

بعثت شهرزاد قبل أيام من تلك المقابلة للرئيس السوري رسالة طويلة للونا الشبل الصحفية السابقة بشبكة الجزيرة الموظفة الحالية بوزارة شؤون الرئاسة السورية.

شهرزاد من الأشخاص الأساسيين في إعداد المقابلة التلفزيونية للرئيس الأسد وهي ابنة السفير السوري بالأمم المتحدة بشار جعفري.

تقول شهرزاد إنها قامت ببحث مكثف حول تغطية وسائل الإعلام الأميركية حول سوريا، وإنها تقدم استشارة دقيقة حول القضايا الرئيسية التي ستغطيها المقابلة المعنية.

ووفقا لشهرزاد فإن العنف وسفك الدماء هي المواضيع الرئيسية التي تهتم بها وسائل الإعلام الأميركية، وقالت "ليس هناك ذكر لعدد الجنود وقوات الأمن الذين قتلوا.. يعتقدون أن القتل تنفذه الحكومة بالهجوم على مدنيين أبرياء ومتظاهرين سلميين".

وتتضمن الرسالة المطولة لشهرزاد حرصها على أن يبرز الرئيس الأسد موضوع "العصابات المسلحة".

"
يحتوي أحد ملفات البريد الإلكتروني على رسالة طويلة من الملحقة الإعلامية ببعثة سوريا لدى الأمم المتحدة شهرزاد جعفري لتزويد الرئيس بشار الأسد وتجهيزه لمقابلته التلفزيونية مع بابارا والترز في ديسمبر/كانون الأول الماضي
"
الاعتراف بالأخطاء
ومن الأشياء ذات الدلالة أن شهرزاد أصرت على لعب ورقة الأخطاء التي ترتكبها قوات الأمن السورية. قالت "من أكثر الأمور أهمية والتي تستحق التركيز عليها القول إن هناك أخطاء حدثت في بداية الأزمة لأننا لا نمتلك قوات شرطة منظمة بشكل جيد. يمكن التأثير على العقلية الأميركية بسهولة عند سماعها الاعتراف بوقوع أخطاء وأننا في سبيلنا لإصلاحها. كذلك يجب ذكر ما يحدث في وول ستريت الآن والطريقة التي تقمع بها الشرطة المتظاهرين واستخدام الكلاب البوليسية والضرب".

ليست كأميركا
وقالت شهرزاد أيضا أن من بين ما يستحق الإبراز أن سوريا ليس لديها سياسة لتعذيب الناس مثل الولايات المتحدة. وفي هذا الشأن يمكن الإشارة إلى الكرسي الكهربائي والحقنة القاتلة وأبو غريب في العراق.

ومن النقاط التي أشارت إليها شهرزاد المزاج السائد في أميركا غير المؤيد للتدخل حاليا، وانخفاض شعبية أوباما، وحقيقة أن الفيسبوك واليوتيوب ظلتا مفتوحتين في سوريا خلال الأزمة".. وكان مكتبا الجزيرة والعربية يعملان، لكن عندما بدآ توظيف ما يجري ويختلقان الحقائق أصبحت الحكومة السورية أكثر حذرا فيما يتصل بمن يستحق دخول البلاد".

جوهر رسالة شهرزاد يركز على الإستراتيجية التي يمكن استخدامها للتأثير على الشعب الأميركي وتحويل اهتمامه من القضايا الحاضرة لديه الآن.

المصدر : مواقع إلكترونية