الجيش السوري ما زال يواصل قصف مدينة حمص السورية (الجزيرة)

انتقدت صحفية ذي غارديان الموقف الروسي المتمثل في استخدام موسكو لحق النقض (الفيتو) في جلسة مجلس الأمن الدولي السبت الماضي ضد مبادرة الجامعة العربية لوقف العنف في سوريا، وإيجاد حل سلمي للأزمة في البلاد.

وقالت ذي غارديان في افتتاحيتها إنه يجب على روسيا الآن أن تشرع في وساطة كبديل موثوق لخطة الجامعة العربية التي دمرتها، مضيفة أن الأزمة السورية التي بدأت منذ 11 شهرا قد أخذت منحى سيئا في نهاية المطاف، وأن البلاد باتت على شفير حرب أهلية.

وأوضحت أن الأزمة السورية آخذة في التفاقم وأن قوات الرئيس السوري بشار الأسد هاجمت البارحة أنحاء متفرقة من مدينة حمص السورية بالمدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ، مما أسفر عن مقتل وجرح العشرات، وسط مشاهد مروعة وحالة من الذعر سيطرت على أجواء المدينة ومناطق أخرى في البلاد.

وأضافت الصحيفة أن استخدام الصين وروسيا لحق النقض ضد المبادرة العربية/الغربية لحل الأزمة السورية أثار موجة من ردود الفعل الغاضبة على المستويين العالمي والعربي، وخاصة أنه تسبب في منح الأسد الضوء الأخضر لتكثيف هجماته ضد المدنيين السوريين.

نتيجة التصويت في نيويورك هي التي تسببت في انطلاق القذائف والصواريخ ضد أهالي حمص،  وكل من رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني هو جينتاو والرئيس السوري بشار  الأسد هم من يتحملون مسؤولية تجدد إراقة الدماء في سوريا
قذائف وصواريخ
وأشارت ذي غارديان إلى أن نتيجة التصويت في نيويورك هي التي تسببت في انطلاق القذائف والصواريخ ضد أهالي حمص، مضيفة أن كلا من رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني هو جينتاو والرئيس الأسد هم من يتحملون مسؤولية تجدد إراقة الدماء في سوريا.

وأوضحت أن تزويد روسيا للرئيس السوري بالسلاح يمثل خطرا كبيرا على الشعب السوري، وذلك لأن وضع السلاح في يد الأسد يجعله يشن مزيدا من الهجمات المحمومة ضد الشعب السوري، بدعوى استعادة السيطرة على البلاد.

وبينما أشارت الصحيفة إلى الزيارة التي يقوم بها اليوم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورئيس الاستخبارات الروسية إلى دمشق، قالت إنه يجب على موسكو أن تثبت أنه بإمكانها ترميم الصدع الذي أحدثته في مجلس الأمن من خلال رفضها للمبادرة العربية/الغربية.

واختتمت بقولها إنه يجب على روسيا أن تثبت أنها لا تحمي نظام الأسد على حساب إراقة دماء الشعب السوري، وأن بإمكانها إيجاد صفقة بديلة عن مبادرة جامعة الدول العربية التي دمرتها في الأمم المتحدة.

ومن جانبها، قالت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها إنه يجب على العالم الآن ألا يهجر الشعب السوري، وأضافت أنه من غير المجدي أن يبقى العالم ينتظر وهو يطلق التحذيرات إزاء حرب أهلية وشيكة في سوريا، وذلك لأن الحرب الأهلية قد بدأت بالفعل.



استجابة دولية
وبينما أشارت ذي إندبندنت إلى الهجوم بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ الذي شنته قوات الأسد البارحة ضد أهالي مدينة حمص، وإلى الآلاف من القتلى الذين قضوا برصاص نظام الأسد في البلاد منذ أكثر من عشرة أشهر، وإلى استدعاء بريطانيا سفيرها من دمشق، أضافت أن الحالة في سوريا لم تعد مقبولة وأنها تتطلب استجابة على المستوى الدولي.

ودعت الصحيفة إلى ضرورة مواصلة الجهود للحفاظ على الزخم الداعم لخطة الجامعة العربية لتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات جديدة، وإلى وجوب اتخاذ خطوات لتشديد العقوبات ضد نظام الأسد، ومنعه من امتلاك المزيد من الأسلحة التي يستخدمها لذبح الشعب السوري.

وفي حين أشارت إلى إغلاق الولايات المتحدة سفارتها في دمشق، وإلى عدم جدوى الحديث إلى الأسد، أضافت أنه يجب فرض المزيد من الضغوط على النظام السوري، وذلك بالاعتراف الرسمي بالمجلس الوطني السوري الذي يمثل المعارضة، وتعليق عضوية سوريا في هيئات الأمم المتحدة المختلفة.

كما أشارت الصحيفة إلى تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون المتمثلة في قولها إن ما جرى في مجلس الأمن في الرابع من فبراير/شباط 2012 يشكل مهزلة مضحكة.




وقالت ذي إندبندنت إن كلام كلينتون ربما يمثل عين الصواب، ولكن ذلك وحده لا يكفي من جانب المجتمع الدولي، إذا أرادت الأسرة الدولية السعي في سبيل منع سوريا من الانزلاق إلى أتون الحرب الأهلية.

المصدر : غارديان,إندبندنت