قوات أميركية خاصة تتجمع في وادي أرغندب بولاية قندهار جنوبي أفغانستان (الفرنسية)

تعتزم الولايات المتحدة تقليص دورها القتالي في أفغانستان تدريجيا وذلك قبل عام واحد من الموعد المتوقع للانسحاب، والاعتماد على وحدات من قوات المهام الخاصة في ملاحقة قادة "التمرد" وتدريب القوات الأفغانية
.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين كبار في وزارة الدفاع (البنتاغون) والجيش أن القوات الخاصة قد تبقى في أفغانستان إلى ما بعد انتهاء مهمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) أواخر عام 2014.

وتعتبر هذه الخطة -إذا ما أُجيزت من قبل الرئيس باراك أوباما- أهم خطوة في الحملة العسكرية بأفغانستان منذ إرسال قوات إضافية قوامها 32 ألف جندي لشن هجوم مكثف ومكلف على من تصفهم الصحيفة بالمتمردين.

وبموجب الخطة المتوقعة، ستكون القوات الأميركية التقليدية التي أُسندت إليها مهمة ضبط الأمن في أجزاء واسعة من أفغانستان، أول من يغادر البلاد بينما سيبقى فيها آلاف الجنود التابعين لقوات المهام الخاصة وربما يزيد عددهم.

وتقول الصحيفة إن هذه الإستراتيجية تختلف كثيرا عن خطة الانسحاب من العراق حيث غادرت القوات الأميركية جميعها تقريبا التقليدية منها أو غيرها. ثم ما لبث العراق أن تردى في دوامة العنف الطائفي منذ رحيل تلك القوات في ديسمبر/كانون الأول الماضي وهو ما يُنذر بتقويض المكاسب السياسية والأمنية التي تحققت هناك.

ويقول مسؤولو البنتاغون وخبراء التخطيط في القوات المسلحة إن الخطة الجديدة الخاصة بأفغانستان ليست رد فعل مباشرا على الأوضاع المتدهورة في العراق. ومع ذلك، فإن من شأن هذا التحول في المهمة العسكرية بأفغانستان أن يكون بالنسبة لأوباما بمثابة درع سياسي ضد انتقادات خصومه الجمهوريين في انتخابات الرئاسة الأميركية الذين شرعوا في تصويب سهام النقد له لقراره السريع بسحب القوات من أفغانستان.

وعلى النقيض مما حدث في العراق حيث منحت الضغوط السياسية المحلية الدافع لرئيس الوزراء نوري المالكي لمعارضة استمرار الوجود الأميركي خلال عام 2012، أعرب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وكبار معاونيه عن رغبتهم المبدئية في مواصلة الشراكة مع الولايات المتحدة لتشمل مهام مكافحة الإرهاب والتدريب.

وأبدى كبار المسؤولين الأميركيين كذلك رغبة في بقاء بعض قوات مكافحة الإرهاب والمدربين في أفغانستان إلى ما بعد عام 2014.

ورأت صحيفة نيويورك تايمز أن هذه الخطة الانتقالية للسنوات الثلاث القادمة في أفغانستان ربما تكون نموذجا لعلاقة عسكرية مستدامة.

المصدر : نيويورك تايمز