قراءة في صحف عربية
آخر تحديث: 2012/2/5 الساعة 12:04 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/5 الساعة 12:04 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/13 هـ

قراءة في صحف عربية


فيما يلي استعراض لأهم الأخبار والآراء التي تناولتها بعض الصحف العربية لهذا اليوم:

أجرت صحيفة الأخبار اللبنانية مقابلة مع السياسي اللبناني سمير جعجع قلّل فيها من المخاوف التي تثار بشأن سلامة المسيحيين السوريين في حال مجيء حكم ذي صبغة إسلامية في سوريا.

وقال جعجع إن ما حدث لمسيحيي العراق لا يمكن أن يكون نموذجا لمسيحيي سوريا أو باقي الدول العربية وشدّد على أن ما حدث لمسيحيي العراق "جاء في سياق الحرب وحالة الفوضى" ولا يجوز "أخذ الوقائع وإلباسها نظرية أخرى".

وأعرب جعجع عن اعتقاده بأنه على المدى المتوسط والبعيد "ليس من شك في نتائج التغييرات العربية. وأن الحراك سيكون لمصلحة المسيحيين والأقليات الأخرى". وضرب جعجع مثلا في أحداث ماسبيرو في العاصمة المصرية قبل شهور وطريقة تحرّك السلطات والقضاء والإعلام للإضاءة على الموضوع، وعلّق قائلا "في المراحل السابقة، كانت هذه الأحداث تحصل وتُطمس قبل أن يتحدث بها أحد".

في منطقة كلها مسلمون، ماذا تنتظرون؟ أن يحكم الإخوان المسيحيون؟ الإخوان المسلمون طبعاً
سمير جعجع/الأخبار اللبنانية
وبيّن جعجع عدم وجود داع لتخويف المسيحيين من الثورات وأن هناك قناعة راسخة بأن ضمان أمور ثلاثة "الديمقراطية، وحقوق المرأة، والاقتصاد الحرّ" هي أهم من هوية نظام الحكم، وتساءل قائلا "في منطقة كلها مسلمون، ماذا تنتظرون؟ أن يحكم الإخوان المسيحيون؟ الإخوان المسلمون طبعاً، ولا ضير في ذلك طالما العناوين الثلاثة لن تمسّ".

وفي الشأن السوري أيضا، كتبت صحيفة القدس العربي التي تصدر في العاصمة البريطانية لندن في افتتاحيتها لهذا اليوم عن التقارير الصحفية التي قالت إن الانتفاضة الشعبية قد وصلت إلى حلب، ثاني أكبر المدن السورية.

وقالت الصحيفة إذا ثبتت صحة تلك الأنباء فإن مهمة النظام السوري دخلت مرحلة صعبة وحرجة. "أولها، جبهة الانشقاقات في الجيش العربي السوري، وانضمام المنشقين تحت لواء الجيش السوري الحر وانخراطه في مواجهات مع الجيش النظامي، وثانيها كيفية السيطرة على الأوضاع الاقتصادية ومنع انهيار الليرة، وثالثها الحرب الإعلامية الشرسة التي تقودها فضائيات تنحاز بالكامل إلى الانتفاضة الشعبية وتحرض على المزيد من الاحتجاجات".

تقول الصحيفة إن النظام والحال هذه يحارب بدون سند اقتصادي قوي كالنفط أو ودائع نقدية لتدعم مجهوده الحربي، وهو يعتمد على حلفاء مثل إيران في دعمه ماليا وعسكريا، ولكن إيران نفسها تواجه "ظروف حصار اقتصادي أميركي مماثلة" وعليه فإنه من السهل التنبؤ بأن انتصار النظام السوري لن يكون "سهلا أو مضمونا على الإطلاق بالنظر إلى التحالف العربي الرسمي والغربي الذي يعمل بجهد كبير، ويوظف الكثير من الأسلحة المالية والإعلامية الجبارة لتحقيق هدفه في تغيير النظام".

صحيفة الوطن العمانية من جهتها حثت في افتتاحيتها المعارضة السورية على الحوار مع النظام السوري ورأت أن الجهود الخارجية هي جزء من المشكلة وليس الحل
صحيفة الوطن العمانية من جهتها حثت في افتتاحيتها المعارضة السورية على الحوار مع النظام السوري ورأت أن الجهود الخارجية هي جزء من المشكلة وليس الحل.

أما صحيفة الشروق الجزائرية، فقد رأت في افتتاحيتها أن أحداث مباراة بورسعيد التي ذهب ضحيتها عشرات القتلى من المصريين، يجب أن تكون درسا لشعب وحكومة الجزائر. ورأت أن الظروف التي هيأت المناخ الدامي لأحداث بورسعيد موجودة في الجزائر وأحداث بورسعيد يمكن أن تقع في الجزائر في أي وقت.

قالت الصحيفة "وللأسف فإن الأعراض المرضية التي ظهرت على البدن المصري الهزيل هي ذاتها الموجودة على البدن الجزائري، حيث ما زالت مباريات الكرة عندنا تستنفر جيشا من رجال الشرطة يتجاوز عددهم عدد رجال الأمن الذين يحرسون السجون المليئة بالقتلة والمغتصبين وتجار المخدرات".

الصحيفة وجهت اللوم للجزائريين في عدم اجتهادهم وسيادة ثقافة مد اليد للحكومة للحصول على جزء من إيرادات النفط.

وتساءلت الصحيفة "هل يبقى الشعب الجزائري غير مهتم برسالته في الحياة، مفضلا مدّ يده للسلطة حتى تعطيه من مال النفط ومُحمّلها لوحدها أسباب بؤسه المادي والمعنوي وهو يتابع شعوبا آسياوية وأميركية وحتى أفريقية اجتهدت ونجحت، ولم يضمن هو على الأقل أجر الاجتهاد؟".

وفيما يخص الحكومة الجزائرية قالت الصحيفة إن أحداث بورسعيد كانت بمثابة دروس "للمسؤولين الجزائريين" بيّنت لهم "مصير المخطئين في حق أوطانهم".

أهم أسباب ما وصلت إليه الجزائر من أزمات هو انقطاع حبل الوصال نهائيا بين الشعب ومسؤوليه
الشروق الجزائرية

وعبّرت الصحيفة عن امتعاضها من بقاء الوضع على ما هو عليه في الجزائر رغم مرور أكثر من عام على ثورات الربيع العربي وقالت "أن يمر عام كامل على الثورتين التونسية والمصرية بمضاعفاتهما المؤلمة، وأن تدخل سوريا واليمن النفق المظلم، وتبقى السلطة عندنا بنفس الوجوه التي صنعت الألم، ومارست التزوير ونسفت الأمل من قلوب المواطنين وجعلت لعبهم الكرة مآس ورعبا تلوك نفس اللُبان الذي بقي مُرّه في الحلق".

ورأت الصحيفة أن "أهم أسباب ما وصلت إليه الجزائر من أزمات هو انقطاع حبل الوصال نهائيا بين الشعب ومسؤوليه". وأبدت تشاؤما من القادم لأن "العلاقة صارت مبنية على الحيلة بين مسؤول يعِد بالجنة، ومواطن يبيع ولاءه وصمته بوظيفة أو سكن أو أي امتياز آخر حتى ولو كان باطلا"، حسب رأي الصحيفة.

المصدر : الصحافة العربية