لمضيق هرمز أهمية إستراتيجية إذ يمر به نحو خمسي النفط العالمي

قال دبلوماسي إيراني إن بلاده لا تعتزم إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 40% من النفط العالمي، مقللا من شأن التهديدات التي صدرت عن مسؤولين آخرين في طهران.

وقالت وول ستريت جورنال إن حديث السفير الإيراني في باريس علي أهاني يأتي قبل يوم من إعلان الحرس الثوري القيام بمناورات عسكرية على مدى شهر قرب المضيق "لضمان أمنه"، حسب قوله.

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن تصريحات أهاني مغايرة لتهديدات مشرعين وأعضاء في الحرس الثوري على مدى الأشهر الستة الماضية بإغلاق المضيق، وقالت إن هذه التصريحات تشير إلى أن السلطات العليا في البلاد لا تؤيد تلك التهديدات.
                                                                  
وتنسب الصحيفة إلى أهاني قوله "ليس لدينا نية لإغلاق مضيق هرمز. هذا هو موقفنا الرسمي"، مؤكدا أن "مصلحتنا تقتضي حرية الحركة في المضيق".

وكانت التهديدات الإيرانية بإغلاق المضيق جاءت بعد تصعيد الولايات المتحدة وحلفائها من الدول الغربية ضد البرنامج النووي الذي تقول طهران إن أهدافه سلمية.

تعاون
وأكد أهاني أن بلاده ستستمر في التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقد يتوصل الطرفان إلى تفاهم بشأن البرنامج النووي، ملقيا باللوم -فيما يتصل بالأزمة مع طهران- على ما وصفه بالتدخل الأميركي.

وأشار الدبلوماسي الإيراني "المحنك" -الذي شغل حتى ديسمبر/كانون الثاني منصب نائب وزير الشؤون الخارجية الخاصة بأوروبا وأميركا- إلى أن المرشد الأعلى علي خامنئي استخدم كلمة "حرام" لوصف حرمة امتلاك الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.

وقال أهاني "لا البرلمان ولا الحكومة قادران على تغيير ذلك"، وأضاف "لا نستطيع المساس بذلك".

وعزا نجاح المحادثات الخاصة بالملف النووي إلى مدى قبول الدول النووية الستة بحصول إيران على تكنولوجيا الطاقة النووية السلمية تحت إشراف الوكالة الدولية وبرنامج تخصيب نووي.

وأكد أن إيران مستعدة لتقديم ضمانات بأن برنامجها النووي سيبقى سلميا.

غير أنه عزا عدم التوصل إلى تفاهم بشأن القضية حتى الآن إلى ما وصفها بالدوافع السياسية للدول الغربية.

ولدى سؤاله عن رد الفعل الإيراني إذا ما تعرضت طهران لهجوم إسرائيلي قال أهاني "لا أعتقد أن النظام الصهيوني سيمضي في هذا الاتجاه من الجنون، لأن ذلك سيعجل بانهياره".

وعن العقوبات قال الدبلوماسي الإيراني إنها تؤجج التوترات في المنطقة، مشيرا إلى أن قيام السعودية بالتعويض عن النفط الإيراني المحظور لن يصب في مصلحتها على المدى الطويل.

المصدر : وول ستريت جورنال