آراء باحثين في اضطرابات حرق القرآن
آخر تحديث: 2012/2/29 الساعة 14:34 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/29 الساعة 14:34 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/7 هـ

آراء باحثين في اضطرابات حرق القرآن

احتجاجات في أفغانستان على حرق نسخ من المصحف (الفرنسية)
الهجمات المميتة على القوات الأميركية في أفغانستان تشكل قلقا عميقا في وزارة الدفاع (البنتاغون) والبيت الأبيض فيما يتعلق بإنهاء الحرب هناك، خاصة مع اندلاع الاحتجاجات التي عمت البلاد بعد اكتشاف نسخ محروقة من المصحف في منشأة عسكرية أميركية شمال كابل. وتساءلت لوس أنجلوس تايمز هل بإمكان أميركا فعل أي شيء فيه هذه المرحلة لتهدئة التوترات أو أن الأمر ميئوس منه؟ وما هي الخطوة التاالية التي يجب أن تقوم بها الولايات المتحدة؟
 
وللإجابة على هذين السؤالين استعانت الصحيفة بخبراء في الولايات المتحدة، وأجاب أحدهما، وهو بروس ريدل الخبير في السياسة الخارجية بمعهد بروكينغز، بأن الاضطرابات في أفغانستان صناعة محلية لكنها تذكى من قبل دخلاء. وقال إن إيران، بصفة خاصة، كانت تستخدم وسائلها الإذاعية والإعلامية الأخرى لتسميم الوضع وتشجيع العنف. ويبدو أن الأمر ينجح. والإيرانيون يستغلون قضية المصحف لإرسال إشارة لباراك أوباما بأنه إذا أراد أن يكون متشددا مع إيران بشأن برنامجها النووي فإنها تستطيع أن ترد الصاع صاعين في حرب أوباما القريبة منها. كما أن باكستان تؤجج النار وتشجع طالبان على استغلال قضية القرآن لإضعاف حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وبالنسبة لباكستان فإن الأمر يمثل جزئيا انتقاما للطائرات بدون طيار وأبوتآباد، وبإمكان أميركا أن تطفئ هذا الغضب والتأكد من عدم حدوثه مرة أخرى.

وفي رأي آخر قال مالو إنوسينت محلل السياسة الخارجية بمعهد كاتو إن هذا الوضع الشائك يحتاج من أميركا أن تسرع سحب قواتها، لأن كثير من الأفغان لا يثقون فينا ونحن لا نعرف كم مرة في المستقبل ستوجه القوات الأفغانية بنادقها للأميركيين.

وقال أندرو وايلدر، مدير برامج أفغانستان وباكستان بمعهد الولايات المتحدة للسلام، إن القوات الدولية ارتكبت أخطاء كثيرة في أفغانستان في العقد الماضي أغضبت الشعب وقادت إلى احتجاجات، خاصة عقب الهجمات الجوية والغارات الليلية التي خلفت ضحايا مدنيين. وأعتقد أن هناك بعض نقاط الضعف البارزة في إستراتيجية الولايات المتحدة الحالية تحتاج لمراجعة ولكني لا أعتقد أن أحداث الأسبوع الماضي يجب أن تكون الأساس الرئيسي لمراجعة الإستراتيجية. فليس من الحكمة إعادة كتابة إستراتيجياتنا كلما حدثت أخطاء مثل هذه. ومن المثير للاشمئزاز فعلا أنه بعد عقد من القتال في العراق وأفغانستان ورغم إنفاق مليارات الدولارات على الحروب في هذين البلدين المسلمين ما زال بعض العسكريين الأميركيين جاهلين على ما يبدو بأن حرق مصحف المسلمين أمر غير لائق بالمرة.

من جانبها علقت عائشة أحمد، باحثة بمركز بلفر للشؤون العلمية والدولية بجامعة هارفارد، بأن حرق القرآن يزيد الطين بلة للشعب الأفغاني المكلوم والفقير. ومن أجل إيجاد طريقة عاجلة لتخفيف التوترات يحتاج الأمر للبحث عن حل سريع ومؤقت لألم الجرح. وفي أحسن الأحوال بإمكان للولايات المتحدة معاقبة الأفراد المسؤولين بشدة. وإذا لم تتخذ الحكومة والجيش إجراءات فورية ضد مقترفي جرم الحرق فلن يصدق الشعب أن أميركا آسفة. ولقد سئم الأفغان سماع مقولة نأسف. فإذا أردنا وقف الاضطرابات يجب على الحكومة أن تتخذ إجراء حاسما ضد الجناة. وهذه هي فرصتها الوحيدة رغم أنها لا زالت حلا سريعا ومجازفة.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز

التعليقات