مجموعة العمل الوطني الجديدة تهدف إلى تسليح الثوار على الأرض (الفرنسية)

اعتبرت مجلة تايم الأميركية ما وصفته بالانشقاق في المجلس الوطني السوري ليس في محله بالوقت الراهن، مشيرة إلى أن المجلس لم يكن متناغما بشكل حقيقي رغم الجهود التي يبذلها لتقديم نفسه موحدا.

وقالت إن الاختلافات في أوساط المجلس طفت على السطح أمس الاثنين عندما أُعلن عن تشكيل مجموعة العمل الوطني السورية التي تتألف من عشرين عضوا من علمانيين وإسلاميين.

وتركز المجموعة الجديدة -حسب تايم- على دعم الجماعات المسلحة التي تنضوي تحت راية الجيش السوري الحر وتسليحه بشكل مباشر، وهو ما أيدته السعودية وقطر، ولكن المجلس الوطني آثر أن يتجنب تلك الفكرة.

 من جانبه أكد وليد البني -أكثر أعضاء المجلس الوطني جرأة والذي بات عضوا في المجموعة الجديدة- بعد ساعات على الإعلان أن المنظمة الجديدة ليست مجموعة جديدة بالفعل، وقال "هذا ليس انشقاقا وهي ليست مجموعة جديدة".

وقال البني للمجلة إن هناك في المجلس إخوان مسلمين وأعضاء من إعلان دمشق، والآن هناك المجموعة الوطنية. فما المشكلة في ذلك؟

وهو ما أشار إليه أيضا كمال لبواني -الذي قضى معظم العقد الماضي في سجون النظام السوري- إذ قال إن المجموعة الجديدة ليست انشقاقا عن المعارضة، مشيرا إلى أن المجلس لم يفعل ما يكفي للثورة.

وأضاف لقناة الجزيرة "لن ننتظر حتى يموت شعبنا. يجب علينا أن نسلح الجيش السوري الحر".

توقيت إعلان تشكيل المجموعة الجديدة ليس في محله على أقل تقدير، فالدعوات السابقة لتسليح الثوار والتي أثارت جدلا في الغرب بشأن هويتهم الحقيقية، ربما تطرح نفس التساؤلات عن المجلس الوطني السوري

مصداقية
وتشير تايم إلى أن المجلس الوطني يوشك أن يفقد مصداقيته مع الناشطين والمحتجين والمقاتلين على الأرض في سوريا، وذلك ليس لكونه مفرطا في الصقورية، بل لأنه ليس صقوريا بما يكفي.

ويقول المحلل في شؤون الشرق الأوسط إميل هوكايم في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية، إن المحتجين في الشارع يريدون عملا أكثر قوة.

ويصف هوكايم المجلس بأنه غير ناضج، مشيرا إلى أن ثمة سوءا في الإدارة والتنظيم، وقال إن أعضاء المجلس لا يملكون المهارات لإدارة مثل هذه المنظمة في مثل هذا الوقت.

أحد اللاجئين السوريين في تركيا يدعى عمر يقول للمجلة عبر برنامج سكايب إن المجموعة الجديدة هم من الشرفاء وسيسعون إلى تسليح الجيش الحر، أما الباقي فهم "كاذبون، ويهتمون فقط بصنع أسماء لهم، ولا يعيرون بالا للناس وللدماء التي تراق في الشارع".

وتقول تايم إن افتقار المجلس إلى الوحدة الوطنية من المرجح ألا يقنع العديد من السوريين الذين يخشون ما يمكن أن يأتي بعد نظام الأسد.

ويرى البعض أنه من غير الواقعي أن يتوقع المرء الكثير من المعارضة السياسية السورية بعد نحو خمسة عقود من حكم الحزب الواحد الذي سحق كل أشكال المعارضة، ويقول آخرون إن افتقار المجلس إلى الوحدة مظهر صحي ومثال على الديمقراطية التي يسعون إلى تطبيقها في البلاد.

غير أن المجلة ترى أن توقيت إعلان تشكيل المجموعة الجديدة "ليس في محله على أقل تقدير"، مشيرة إلى أن الدعوات السابقة لتسليح الثوار والتي أثارت جدلا في الغرب بشأن هويتهم الحقيقية، ربما تطرح نفس التساؤلات عن المجلس الوطني السوري.

المصدر : تايم