لافتة بميدان التحرير بالقاهرة في ذكرى ثورة 25 يناير (الجزيرة نت-أرشيف)
أشارت نيويورك تايمز إلى ما وصفته بالهدوء المفاجئ وغير المتوقع لقضية محاكمة المنظمات الأهلية بمصر، والتي تتهم فيها الحكومة المنظمات بالعمل بالبلاد دون ترخيص، وبتلقي دعم مالي أجنبي.

وقالت الصحيفة إن القضية التي أشعلت أزمة سياسية بين القاهرة وواشنطن، ويحاكم فيها 16 أميركيا وأجنبيا بالإضافة إلى عدد آخر من المصريين، ربما هدأت.

وحاول دبلوماسيون أميركيون الضغط حتى الدقيقة الأخيرة من أجل ألا يمثل الأميركيون والمتهمون الأجانب الآخرون أمام المحكمة، وسط توقعات لمسؤولين أميركيين بتسوية القضية برمتها.

كما أشارت نيويورك تايمز إلى ما وصفته بالتوتر المتزايد بين واشنطن والمجلس العسكري الأعلى بمصر، في ظل مداهمة السلطات المصرية مكاتب المنظمات الأهلية ومصادرة ممتلكاتها.

وأوضحت أن واشنطن هددت بإلغاء المعونة للجيش المصري والمقدرة بحوالي 1.55 مليار دولار، في حال مضت الحكومة المصرية قدما في مقاضاة المنظمات المعنية.

كما لوّحت القاهرة بإعادة فتح ومراجعة اتفاقية كامب ديفد للسلام المنعقدة مع إسرائيل مقابل التهديدات بقطع المساعدات، مما قد ينهي تحالفا ثلاثيا مؤلفا من كل من مصر والولايات المتحدة وإسرائيل، كان حافظ على السلام الإقليمي ثلاثين عاما ماضية.

وقالت الصحيفة إن تأجيل النظر بالقضية إلى 26 أبريل/ نيسان القادم يضيف بعدا جديدا بأزمة البلدين، في ظل تمرير الكونغرس قانونا تقوم بموجبه وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بتقديم شهادة تثبت أن القاهرة ماضية تجاه تطبيق الحياة الديمقراطية قبل أن تتم الموافقة على تقديم العون للحكومة المصرية.

كما نسبت إلى مسؤولين بالخارجية الأميركية القول إن الموعد النهائي لشهادة كلينتون مقرر بأبريل/ نيسان القادم، وإن الوزيرة لن تقدم شهادتها في حال استمرت القاهرة بفرض قيود على المنظمات الأميركية وغير الأميركية العاملة بالبلاد.

المصدر : نيويورك تايمز