مهندسون وزوار يتفحصون بئرا استكشافية في بونتلاند (صورة من أوبزرفر نقلا عن رويترز)

كشفت صحيفة أوبزرفر اليوم الأحد أن الحكومة البريطانية تقدم معونات إنسانية ومساعدات أمنية للصومال طمعا في حصة لها من قطاع الطاقة للتنقيب عن النفط في تلك الدولة التي تمزقها الحرب الأهلية.

وتوصف الصومال -التي يعصف بها صراع امتد عقدين من الزمان- بأنها أكثر دولة "فاشلة" في العالم، وأشدها فقرا. وقد باتت سواحلها البحرية مرتعا للقراصنة الذين يتصيدون سفن الشحن العالمية في المحيط الهندي.

واستضاف رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الأسبوع الماضي مؤتمرا دوليا عن الصومال، واعدًا بتقديم مزيد من المعونات والمساعدات المالية والإجراءات اللازمة للتصدي لما تسميه الصحيفة بالإرهاب.

وانعقد المؤتمر عقب زيارة مفاجئة قام بها وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إلى العاصمة الصومالية مقديشو، تحدث خلالها عن "فرصة في بداياتها" لإعادة بناء البلد.

ومضت الصحيفة في كشفها لتقول إن مباحثات تجري بين مسؤولين بريطانيين ونظرائهم الصوماليين بشأن استغلال احتياطيات النفط المكتشفة في مناطق شمال شرق الصومال الجافة التي من المتوقع أن يستخرج فيها النفط الشهر المقبل.

وقال وزير التعاون الدولي في ولاية بونتلاند (بلاد بونت) عبد القادر عبدي حاشي "تحدثنا مع عدد من المسؤولين البريطانيين، حيث عرض بعضهم تقديم يد العون لنا في إدارة عائدات النفط في المستقبل، كما أنهم سيساعدوننا في بناء قدراتنا من أجل زيادة الإيرادات من الصناعة النفطية إلى أعلى حد ممكن".

واعتبرت أوبزرفر أن دخول بريطانيا في صناعة النفط الصومالية في المستقبل بمثابة النعمة التي تهبط على اقتصاد المملكة المتحدة، في وقت تزداد فيه مخاوف العالم من تصرفات إيران، ثانية أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك.

غير أن بريطانيا ليست وحدها التي تتطلع لتطوير موارد الصومال الطبيعية الهائلة. ففي الشهر الماضي بدأت شركة "آفريكا أويل" الكندية التنقيب عن النفط في ولاية بونتلاند، وهي العمليات الأولى من نوعها في الصومال منذ 21 عاما.

وتقدر الشركة أن هناك ما قد يصل إلى أربعة مليارات برميل من النفط في مربعي التنقيب الخاص بها. وتشير مسوحات أخرى أن ولاية بونتلاند وحدها لديها إمكانية لإنتاج عشرة مليارات برميل، مما يضعها ضمن أكبر عشرين دولة يتوفر فيها النفط.

وهناك شركات صينية وأميركية يُعتقد أنها أبدت اهتماما كذلك بالنفط الصومالي بعد أن باتت البلاد آمنة بما فيه الكفاية للتنقيب، وذلك لأول مرة في عشرين عاما.

المصدر : الأوبزرفر