فيما يلي استعراض لأهم الأخبار والآراء التي تناولتها الصحف العربية لهذا اليوم، وتطرقت للتصعيد الإسرائيلي في القدس إضافة إلى الشؤون السوري والعراقي والمصري.

حذرت صحيفة الدستور الأردنية في افتتاحيتها من استغلال إسرائيل انشغال الشعوب والحكومات العربية بالحراك السياسي وموجة الاحتجاجات الشعبية لتنفيذ مخططها لتهويد المسجد الأقصى.

وقالت الصحيفة "دخلت معركة الأقصى، مرحلتها الخطيرة، باقتحام رعاع المستوطنين المسجد الأقصى، الذي أصبح هدفا شبه يومي تشارك فيه إلى جانب المستوطنين الحاقدين ما يطلق عليهن المتدينات، واللاتي حاولن اقتحام المسجد الثلاثاء الماضي، ما يؤكد أن العدو لم يعد معنيا بالمواثيق والأعراف الدولية، وإنما معني بتنفيذ مخططاته الأسطورية، باستباحة المسجد تمهيدا لتهويده، كما يعمل جاهدا لإنجاز تهويد القدس العربية، وتحويلها إلى مدينة يهودية".

وشددت الصحيفة على أن التجارب السابقة أثبتت أنه لا أحد في العالم يستطيع أن يحمي الأقصى وعروبة قضية فلسطين غير العرب، خاصة في ظل انحياز الولايات المتحدة والغرب لإسرائيل على الدوام. وحثت الصحيفة على تحمل العرب لمسؤولياتهم في حماية القدس والأقصى مما سمته "العدوان الصهيوني السافر عليه".

المواقف الدرزية اللبنانية على لسان قادة الطائفة تعكس انقساما حادا، بل تطرفا في مقاربتها للأزمة السورية القدس الفلسطينية

أما صحيفة القدس الفلسطينية، فقد تناولت انقسام دروز لبنان بشأن ما يحدث في سوريا، وقالت إن المواقف الدرزية اللبنانية على لسان قادة الطائفة تعكس "انقساما حادا، بل "تطرفا" في مقاربتها للأزمة السورية".

وبينما اتخذ الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط موقفا داعما للشعب السوري تجسد في تصريحات دعا فيها السوريين إلى "النضال في سبيل تحرير بلدهم من القمع والطغيان"، اتخذ رئيس حزب "التوحيد العربي"، الوزير الأسبق وئام وهاب موقفا على النقيض من موقف جنبلاط وقال "سنقاتل إلى جانب سوريا، وإذا احتاجنا دروز جبل العرب لمساندتهم فسنفعل". من جهة أخرى شن النائب الدرزي فادي الأعور من "الحزب الديمقراطي اللبناني" هجوما لاذعا على المعارضة السورية، واعتبر أن المجلس الوطني السوري هو "مجلس خونة ومرتهن للخارج، وكل من يدعون أنهم معارضة ليسوا إلا سلفيين ومجموعات تحترف الجريمة المنظمة".

صحيفة القدس العربي جاء في صدر صفحتها الأولى خبر تصريحات رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية التي عدت أول تصريحات علنية مساندة للشعب السوري في احتجاجاته المطالبة بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد. ووصفت الصحيفة تصريحات هنية التي أدلى بها عقب صلاة الجمعة في الجامع الأزهر بالقاهرة بأنها انقلاب "قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) (..) على حليفهم منذ فترة طويلة الرئيس السوري بشار الأسد". ورأت الصحيفة أن هذا التحول في موقف حماس يحرم الأسد "من أحد مؤيديه القلائل الباقين من السنة في العالم العربي كما يعمق عزلته الدولية".

وتحدثت حماس علنا بعد نحو عام سحق فيه جيش الأسد المتظاهرين والمتمردين وغالبيتهم من السنة. ويخضع الجيش السوري إلى حد كبير لقيادة أعوان الأسد من طائفته العلوية، حسب الخبر الذي ورد في الصحيفة.

الموت الذي يحصد المدنيين العراقيين "بلا رقيب ولا حسيب" أصبح ظاهرة يصعب تفسيرها، إذ إنها بلا "هدف معلن يعرفه الميت قبل موته، والباكي عليه بعد كفكفة الدموع
أمجد عرار/العرب اللندنية

وعن القضية العراقية، كتب أمجد عرار في صحيفة العرب اللندنية تحت عنوان "العراق ودوامة الدم!" أن الموت الذي يحصد المدنيين العراقيين "بلا رقيب ولا حسيب" أصبح ظاهرة يصعب تفسيرها، إذ إنها من دون "هدف معلن يعرفه الميّت قبل موته، والباكي عليه بعد كفكفة الدموع".

وانتقد عرار التدهور المستمر في الوضع العراقي ومحاججة البعض بأن الوقت لا يزال مبكرا لرؤية متغيرات إيجابية على الأرض وقال "يحاججون دائما بأن التغيير لا يأتي بين عشية وضحاها، حسنا لكن ’لو أرادت أن تمطر لغيمت‘، ونحن نرى العهد الجديد وقد مضى عليه عقد من الزمن يؤسس اللاشيء، وما زال التراجع سيد الموقف، بل ما زال العراق يسير نحو التفكك والضعف، ويواصل الهرولة إلى المجهول".

وأكمل يقول "هذا هو العراق الذي سمى المتفذلكون احتلاله إحلالاً، وتدميره حرية، ومحاصصته ديمقراطية، وطائفيته المخترعة تعددية، وتبعيته استقلالا، ومنطقته الخضراء ربيعاً. فككوا جيشه الأقوى في المنطقة، ولم يفسروا لنا كيف يكون التفكيك بناء، وكيف يكون الدفاع عن الوطن بلا جيش؟!!".

وختم بالقول "لا نعرف كم نحتاج من وقت ودم لكي نستعيد روح أجدادنا الأميين الذين حاربوا الأحلاف واكتشفوا المؤامرات بعفويتهم النظيفة. يبدو أننا لم نرث عنهم بغضهم للاستعمار، ونستعد أن نورث أبناءنا اختراعا خالصا من إنتاج الزمن الرديء بأن "صديق عدوي صديقي".

تناولت صحيفة المصري اليوم المصرية ظاهرة الاعتداءات على السياسيين والمسؤولين المصريين، وقالت إن حادثة الاعتداء على عبد المنعم أبو الفتوح تلتها حادثة اعتداء على الدكتور حسن البرنس وكيل لجنة الصحة الشعب بمجلس الشعب واللجنة البرلمانية التي طالبت بنقل الرئيس المصري السابق حسني مبارك إلى سجن طرة.

ورغم أن وزارة الداخلية المصرية قالت إن تعرض سيارة البرنس لحادث وإصابته بكسور وجروح هو حادث سير عادي، فإنه تلقى تهديدات في وقت سابق، والطريقة التي وقع بها الحادث أثارت شكوكا قوية بأن يكون للحادث علاقة بالتهديدات التي تلقاها البرنس. 

المصدر : الصحافة العربية