تحذير من الخيار العسكري ضد إيران
آخر تحديث: 2012/2/24 الساعة 12:45 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/24 الساعة 12:45 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/2 هـ

تحذير من الخيار العسكري ضد إيران

إيران أجرت تجارب صاروحية متعددة ومتنوعة في أكثر من مناسبة (رويترز)

تناول كاتبان أميركيان أزمة البرنامج النووي الإيراني والتوتر المتصاعد بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل والغرب من جهة أخرى، ورجح الكاتبان خيار الدبلوماسية والعقوبات على خيار الحرب ضد إيران، ووصفوا خيار الحرب بالمدمر وبالذي قد يأتي بنتائج عكسية كارثية.

فقد أشار الكاتب الأميركي مايكل غيرسون إلى أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قد زادت من حدة التوتر مع طهران بشأن برنامجها النووي، وذلك من خلال ما وصفه ببناء واشنطن لتحالفات دولية من أجل تشديد العقوبات ضد إيران.

وبينما قال غيرسون في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن واشنطن تزعم أن العقوبات القاسية لا تجدي نفعا مع طهران، وإن إيران ماضية قدما لتحقيق طموحاتها النووية، وأضاف أن الإدارة الأميركية لم تعط العقوبات الوقت الكافي لمعرفة مدى جدارتها في التأثير على الموقف الإيراني.

كما أشار الكاتب إلى أن من بين الخيارات المتاحة خيارا يتمثل في احتواء الأزمة الإيرانية، وأضاف أن المشكلة تكمن في أن النظام الإيراني لا يؤمن جانبه في حال اختبأ وراء الدرع النووي.

مايكل غيرسون: إدارة أوباما ليست عاجزة أمام المعضلة النووية الإيرانية، ويمكن لواشنطن شن حرب تقليدية من خلال غارات جوية لأسابيع متتالية ومتعددة ضد المنشآت النووية الإيرانية، ولكن لا بد أن هناك خيارات أفضل

خيارت أفضل
وأوضح أن نظاما نوويا إيرانيا قد يعني دعم "الإرهاب" والعمل على عدم استقرار دول الجوار والمنطقة، وأضاف أن السماح لإيران بامتلاك الأسلحة النووية يعني أيضا أن الولايات المتحدة وإسرائيل والعالم برمته كان واهما.

وقال غيرسون إن إدارة أوباما ليست عاجزة أمام المعضلة النووية الإيرانية، وإنه يمكن لواشنطن شن حرب تقليدية من خلال غارات جوية لأسابيع متتالية ومتعددة ضد المنشآت النووية الإيرانية، ولكنه يتوجب على مستشاري الدفاع تقديم خيارات أفضل من الخيارات العسكرية.

وأما الخيار الوسط والقول للكاتب- فقد يتمثل في الحرب الإلكترونية ضد المنشآت النووية الإيرانية وفي استهداف الخبراء النوويين الإيرانيين الرئيسيين، وأضاف أن الضربة العسكرية المحدودة ضد إيران تعد فاعلة، ولكنها لا تجدي نفعا كبيرا سوى تأخير الطموح النووي الإيراني لبعض الوقت قبل أن يستأنف.

وقال الكاتب إن التعاون عن قرب مع إسرائيل شأن ضروري في حال استهداف البرنامج النووي الإيراني، وأضاف أنه إذا علمت تل أبيب أن واشنطن جادة في منع طهران من امتلاك السلاح النووي، فإن إسرائيل قد لا تفكر في اتخاذ إجراء سريع ضد إيران بمفردها.

واختتم بالقول إن أوباما يرغب في أن يعرف عنه أنه يحاول لملمة جنوده ووقف الحروب الطويلة، ولكن أوباما قد لا يتردد في استخدام الطائرات من دون طيار، ولذا فيجب على إيران أن تأخذ هذا الخيار على محمل الجد وهي تخطط لخطوتها القادمة.

من جانبه قال الكاتب الأميركي يوجين روبنسون في مقال بنفس الصحيفة "إننا سمعنا دق طبول الحرب في ما مضى"، وأوضح أن الهدف سرعان ما توضح بغزو العراق عام 2003، وأوضح أن دق الطبول هذه المرة ربما يكون من أجل شن الحرب ضد إيران، ولكن النتائج قد تكون أسوأ.

وأضاف الكاتب أن الطموحات النووية الإيرانية التي قد ترقى إلى السعي للحصول على الأسلحة النووية تعد شأنا خطيرا، ولكن شن حرب ضد المنشآت النووية الإيرانية أو تشجيع إسرائيل على شن هجمات ضدها يعد أيضا خيار خطيرا.

طموحات نووية
وقال إن المسؤولين الإيرانيين يكذبون عندما يقولون إن الطموحات النووية الإيرانية هي للأغراض السلمية بشكل كامل، ولكن إيران لم تصل بعد إلى القدرة على إنتاح أسلحة نووية.

وأشار الكاتب إلى ما وصفها بالحرب الإسرائيلية الخفية ضد المنشآت النووية الإيرانية من خلال الحرب الإلكترونية والفيروسات التي ترسلها لشل عمليات أجهزة الحاسب في المنشآت النووية، وعلى استهداف تل أبيب لكبار الخبراء النوويين الإيرانيين بالاغتيال.

وأضاف أن كل المحاولات الإسرائيلية ليس من شأنها وقف إيران عن المضي في طموحاتها النووية.

وقال إن إسرائيل تعتقد أنه بمجرد حصول إيران على أول قنبلة نووية، فإن طهران سرعان ما تستخدمها ضد إسرائيل، وأضاف أن إيران تتصرف بطريقة غير ودية إزاء إسرائيل والولايات المتحدة وحلفائها الغربيين وجيران إيران من العرب.

وأوضح الكاتب أن إيران تسعى لامتلاك الأسلحة النووية ليس من أجل قصف أحد على وجه الأرض، ولكم من أجل الشعور بالسيطرة والهيمنة على المنطقة واستعادة أمجاد الماضي المتمثلة في الإمبراطورية الفارسية.

وحذر الكاتب من شن أي هجمات عسكرية ضد إيران، وتساءل عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لحرب عالمية ثالثة، وإلا فالخيار الأمثل هو المزيد من الدبلوماسية واستخدام العقوبات ضد إيران، وغير ذلك فما في يد واشنطن وعواصم العالم ضد طهران من حيلة. 

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات