المصور ريمي أوشليك (الفرنسية)
 
وصفت صحيفة ذي غارديان اللندنية المصور الصحفي ريمي أوشليك، الذي لقي مصرعه الأربعاء بمدينة حمص السورية، بأنه أحد أبرز المواهب الفذة في جيل المصورين الصحفيين الجديد.

وقُتل أوشليك البالغ من العمر 28 عاما مع الصحفية المخضرمة ماري كولفين بعد سقوط قذيفة مدفعية بالمنزل الذي كان يؤوي صحفيين بمدينة حمص.

وكان أوشليك الفرنسي الجنسية فاز الشهر المنصرم بجائزة الصحافة العالمية للحرب الليبية.

ولطالما أراد أوشليك المولود بمدينة لورين بشرق فرنسا أن يصبح مصورا حربيا. وصنع لنفسه اسما وهو لمَّا يزل بالعشرين من العمر طالبا بكلية التصوير الفوتوغرافي بباريس عندما سافر إلى هاييتي عام 2004 لتوثيق أعمال شغب واضطرابات دموية اكتنفت سقوط الرئيس جان برتران أريستيد.

وفاز بجائزة الصحفيين الشبان على التغطية، ثم شارك أحدهم في تأسيس شركة آي بي برس للتصوير الفوتوغرافي التي ساهمت في تغطية الأخبار الخارجية، واهتمت بشؤون السياسة الفرنسية.

وفي عام 2008، غطى الحرب بجمهورية الكونغو الديمقراطية ثم عاد إلى هاييتي عام 2010 لتوثيق تفشي وباء الكوليرا هناك.

كما غطى عام 2011 ثورات الربيع العربي بتونس ومصر وليبيا، ونشر صوره وتقاريره بمجلة باري ماتش وصحيفة لوموند الفرنسيتين، ومجلة تايم وصحيفة وول ستريت جورنال الأميركيتين. وحازت أعماله عن الربيع العربي على جائزة كبرى مُنحت له بمدينة ليل بفرنسا.

وكان جان فرانسوا لروا –رئيس أحد المهرجانات الكبرى للصحافة المصورة- قد عرض أعمال أوشليك الأولى من هاييتي، قائلا حينها "إن أحدهم قدم لي تلك الأعمال عن الأحداث بهاييتي وهي "في غاية الروعة والقوة".

وأضاف "لم أكن أعرف من قام بذلك العمل، وطلبت منه مقابلتي. كان اسمه ريمي أوشليك وفي العشرين من عمره. كانت تلك الأعمال من إنتاجه وحده كما يفعل المصورون الكبار... الصحافة المصورة لم تنته".

وسبق لأوشليك أن قال عن عمله مصورا حربيا "توقعت أشياء مفزعة. نعم كنت خائفا".

وقال ألفرد مونتسيكيو –وهو صحفي يعمل بمجلة باري ماتش- بعد عودته من سوريا قبل أيام قليلة إن أوشليك بعث له مؤخرا برسالة إلكترونية يقول فيها "وصلت للتو إلى حمص وكان الوقت مساء. يبدو أن الوضع متوتر للغاية ولا يبعث على الأمل. كما أن الجيش السوري يرسل بتعزيزات في هذه الأثناء، والوضع يتجه نحو الأسوأ، وفق ما قال لي الثوار. سأبقيك على اطلاع".

المصدر : غارديان