ذي غارديان تؤيد الاستعانة بقوات الاتحاد الأفريقي بالصومال (الجزيرة)

دعت صحيفتا ذي غارديان وفايننشال تايمز اللتان خصصتا افتتاحيتهما لمؤتمر الصومال الذي يعقد اليوم بلندن، إلى مساعدة الصومال على حل مشكلته التي يعاني منها على مدى عقود، وإلى عدم التدخل دون موافقة محلية من قبل قادة القبائل.

وقالت فايننشال تايمز إن حل مشكلة الصومال الذي مزقته الحروب على مدى عقود، يكمن في يد الصوماليين أنفسهم عبر توحيدهم للبلاد، داعية إلى دعم العالم لهذا التوجه.

واستهلت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن مؤتمر لندن سيواجه اليوم معضلة بثلاثة رؤوس، وهي معسكرات تدريب "الإرهابيين"، والقرصنة والأزمة الإنسانية، مشيرة إلى أن هذه القضايا تعابير لحالة من الفوضى التي لم يحاول أحد أن يضع حدا لها.

وقالت إن أهم ما يمكن أن يحقق الاستقرار هو التسوية السياسية التي تسمح وتشجع الصوماليين على تجاوز انقساماتهم.

ودعت الصحيفة إلى تحقيق إجماع دولي -وخاصة بين الدول الأفريقية والغرب والدول ذات الاهتمام مثل تركيا- بشأن النهج الذي يمكن اتباعه بالصومال بحيث يتناول التفاهم بشأن القضايا العسكرية بما في ذلك نوايا القوات الغازية أو الشروط التي بمقتضاها يشن الغرب هجمات جوية على عناصر حركة الشباب المجاهدين.

الحكومات الصومالية المتعاقبة التي حظيت بدعم غربي أخفقت في توحيد جنوب ووسط الصومال

إنهاء التدخل
أما ذي غارديان التي وصفت الحالة الصومالية بأنها تاريخ حافل بالفشل، فدعت إلى نأي الغرب بنفسه عن التدخل بالصومال وترك الأمر للقوات الأفريقية العاملة فيه، ولكنها قالت إن تلك القوات بحاجة إلى موارد.

ولفتت الصحيفة النظر بافتتاحيتها إلى أن الحكومات الصومالية المتعاقبة التي حظيت بدعم غربي أخفقت في توحيد جنوب ووسط الصومال.

وأوضحت أن التدخل الإثيوبي عام 2006 لم يفض إلى شيء سوى لمزيد من الراديكالية الإسلامية، وقالت إن العشائر التي كانت تقاتل بعضها لسنوات اتحدت لمواجهة الغازي الأجنبي.

ولم تؤيد الصحيفة ما تبحثه بريطانيا مع دول الاتحاد الأوروبي بشأن تنفيذ هجمات جوية على معسكرات الشباب، وقالت إن المروحيات التي تنطلق من سفن حربية تعمل وفق معلومات  استخبارية محلية لا يمكن الاعتماد عليها.

كما أن تلك الهجمات ما هي إلا وصفة لسقوط خسائر مدنية قد تحسن حركة الشباب استغلالها.

وقالت إن الجهات الدولية المانحة والمنظمات الأممية الممثلة بمؤتمر لندن -التي عملت على مدى عقود مع حكومات لا تحظى بشعبية- لا تعرف قادة القبائل الذين يمكن الحديث معهم، ولا سيما أن السياسات القبلية بالصومال تعمل وفق الإجماع.

وتخلص الصحيفة إلى ضرورة إنهاء العمليات العسكرية الأجنبية والاكتفاء بمهام القوات الأفريقية التي تتطلب الموارد اللازمة، مؤكدة ضرورة موافقة قادة القبائل على أي عمل عسكري يمكن القيام به.

المصدر : غارديان,فايننشال تايمز