تايم: الغرب قد لا يسلح المعارضة لأنه ليس متأكدا من هويتها (الجزيرة)

استبعدت مجلة تايم تقديم الولايات المتحدة ودول الغرب المعونة العسكرية للمعارضة السورية خلافا لما دعا إليه السناتور جون ماكين يوم الاثنين لجملة من الأسباب.

ومن هذه الأسباب أن صناع القرار بالغرب ليسوا متأكدين من هوية المعارضة، مشيرة إلى أنه لا يوجد قيادة واحدة تتحدث باسم أولئك الذين يقاتلون النظام بالمدن السورية، وأن ثمة مؤشرات على أن بعض عناصرها يتخذون موقفا عدائيا تجاه الغرب.

كما أن الرؤية لم تتضح بعد بالنسبة للغرب -وفق تايم- بشأن ما إذا كان تسليح الثوار سيوقف القتل أم أنه سيفاقم الوضع.

القوى الغربية والعربية ترى أن التفاوض مع الرئيس السوري بشار الأسد لم يعد مجديا في ظل استمراره بالحملة العسكرية وانتشار الاحتجاجات التي وصلت إلى ضواحي العاصمة دمشق

روايات مختلفة
وترى أن المشكلة التي تواجه اللاعبين الدوليين الذين يحاولون التوصل لإجماع إزاء التعاطي مع الأزمة السورية بمؤتمر "أصدقاء سوريا" الذي سيعقد غدا الجمعة بتونس، تكمن في أن ثمة ما لا يقل عن ثلاث روايات مختلفة تطفو على السطح بنفس الوقت بحيث تسهم كل واحدة في تعقيد الرواية الأخرى.

فالرواية الأولى هي أن ما وصفته بالنظام الاستبدادي الذي يواجه ثورة شعبية ليس قادرا على سحقها رغم مرور عام على تصعيد عمليات القمع، وهو ما ألحق ضررا باقتصاد البلاد لدرجة يصعب عليه استعادة الاستقرار أو حتى شرعيته.

والرواية الثانية -تتابع المجلة- فهي الحرب الطائفية حيث تقف الأقليات الطائفية والعرقية وعلى رأسها الطائفة العلوية الحاكمة وكذلك المسيحيون والأكراد والدروز وغيرهم، إلى جانب النظام، أو تدعمه خشية من شبح الصراع الطائفي ولا سيما أن الطائفة السنية في الغالب هي التي تهيمن على الثورة.

أما الرواية الأخيرة فتتعلق بالمخاطر الجيوسياسية، حيث إن الحكومات السنية بالخليج ترى في مساعدة الثوار على الإطاحة بحليف طهران فرصة لتقييد حركة "خصمها" الإيراني.

كما أن سوريا أصبحت ساحة للصين وروسيا لمنع توسع النفوذ الغربي بالشرق الأوسط عبر الإطاحة بالأنظمة.

وتشير المجلة إلى أن القوى الغربية والعربية ترى أن التفاوض مع الرئيس السوري بشار الأسد لم يعد مجديا في ظل استمراره بالحملة العسكرية، وانتشار الاحتجاجات التي وصلت إلى ضواحي العاصمة دمشق.

ورغم أن القوى الغربية تريد الإطاحة بالأسد، فإنها لا تسعى إلى ذلك بطريقة تفضي إلى فراغ سياسي قد يملؤه عناصر أكثر عداء من الأسد، طبقا لتعبير تايم.

وقالت المجلة إن إعلان تنظيم القاعدة عن التزامه تجاه الثورة السورية، والاعتقاد لدى المخابرات الأميركية بأن شبكة الجهاديين هي التي كانت مسؤولة عن تفجيرين بدمشق وحلب، استوقفا المؤسسة الأمنية الأميركية التي باتت تستبعد تقديم المساعدة العسكرية للثورة.

المصدر : تايم