المدن السورية تعاني في ظل الحصار واستمرار النظام في قصفها (بثها ناشطون على الإنترنت)

تناولت معظم الصحف البريطانية الأزمة السورية المتفاقمة، فأشار بعضها إلى القصف المتواصل الذي تقوم به قوات النظام السوري للمدن والبلدات السورية الثائرة وخاصة مدينة حمص، وأشارت أخرى إلى الأوضاع الإنسانية المتردية للأهالي والتي وصفتها بالكارثية.

فقد قالت صحيفة ذي غارديان إن القوات التابعة للرئيس السوري بشار الأسد كثفت من قصفها للمدن والبلدات السورية الثائرة بالمدافع وراجمات الصواريخ، وخاصة قصفها مدينة حمص، في محاولة من جانب قوات النظام للسيطرة على المدينة من أيدي الثوار.

ونسبت الصحيفة لناشطين سوريين قولهم إن الجيش السوري النظامي استمر في قصف مدينة حمص لساعات متواصلة البارحة، وسط توقعات بمحاولات قوات الأسد التوغل في أحياء المدينة المنكوبة، والتي ترزح تحت نيران القصف منذ أكثر من أسبوعين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الصليب الأحمر الدولي يحاول منذ الاثنين الماضي الحصول على هدنة من أجل تقديم مساعدات إغاثية للمدينة المحاصرة منذ فترة طويلة من جانب قوات النظام السوري.

قوات الأسد بصدد الاستعداد لاقتحام مدينة حمص المحاصرة، والقصف تركز على حي بابا عمرو في المدينة بوصفه المعقل الحصين للثوار والجيش السوري الحر

ذي غارديان

اقتحام حمص
من جانبها قالت صحيفة ذي ديلي تلغراف إن قوات الأسد بصدد الاستعداد لاقتحام مدينة حمص المحاصرة، موضحة أن القصف تركز على حي بابا عمر في المدينة، بوصفه يمثل المعقل الحصين للثوار ولما أسمته الجيش السوري الحر.

وأشارت ديلي تلغراف إلى ما وصفتها بالأوضاع الإنسانية الكارثية في مدينة حمص المحاصرة، ونسبت إلى بعض أهالي حمص القول إن القذائف تسقط على مدينتهم بمعدل يزيد عن قذيفة واحدة في الدقيقة، مضيفين أنهم إذا لم يموتوا جراء القصف فإنهم سيموتون بسبب الجوع.

وقالت الصحيفة إن روسيا زودت النظام السوري بالمزيد من الأسلحة منذ اندلاع ما وصفتها بالانتفاضة السورية ضد نظام الأسد قبل أكثر من 11 شهرا ماضية.

وفي مقال نشرته له الصحيفة، قال الكاتب البريطاني بيتر أوبرون إن تنظيم القاعدة بات يعمل داخل سوريا، موضحا أن تحالفا جديدا ربما قد ينشأ بين التنظيم والغرب، وذلك لأن الطرفين يجمعهما هدف واحد يتمثل في إسقاط نظام بشار الأسد وإضعاف حليفته إيران في نفس اللحظة.

وقال الكاتب إن الأسباب التي جعلت تنظيم القاعدة ينشط من جديد ربما تعود إلى الثورات الشعبية العربية أو ما يسمى الربيع العربي في تونس وليبيا ومناطق أخرى، مضيفا أن الدول التي دعمت الثورة في ليبيا هي نفسها التي تعمل على تشكيل تحالفات من أجل إسقاط نظام الأسد.

تسليح الثوار
من جانبها أشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى ما وصفتها بالتلميحات الأميركية لدعم الثوار في سوريا، موضحة أن واشنطن يمكن أن تقدم دعما مباشرا للثوار رغم تفضيلها للحل السلمي.

كما أشارت إلى تصريحات للخارجية الأميركية وإلى أخرى تعود للسيناتور الأميركي الجمهوري جون ماكين، والمتمثلة في ضرورة دعم الثوار السوريين بالسلاح.

ولفتت الصحيفة إلى السفينتين الحربيتين الإيرانيتين اللتين أبحرتا عبر قناة السويس إلى ميناء طرطوس السوري قبل أيام.

المصدر : ديلي تلغراف,غارديان,فايننشال تايمز