لاجئون عراقيون يصلون بغداد قادمين من سوريا (رويترز)

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن تفاقم الأزمة التي تشهدها سوريا دفعت اللاجئين العراقيين إلى العودة إلى وطنهم الأصلي، وقالت إن بعضهم يتخذ خطى مترددة في مغادرة سوريا التي رحبت بهم قبل سنوات عندما دفعت بهم مظاهر العنف إلى مغادرة بلدهم.

وأوضحت أن اللاجئين العراقيين في سوريا غادروا العراق في أعقاب الغزو الأميركي لبلدهم عام 2003، وأنهم بدؤوا يواجهون معضلة جديدة في موطن اللجوء تشبه تلك التي جعلتهم يغادرون وطنهم في الأصل.

وأضافت الصحيفة أن اللاجئين العراقيين يعودون إلى بلدهم على الرغم مما يسوده من مظاهر عدم الاستقرار وتوترات سياسية وأمنية متعددة منذ سنوات.

ونسبت وول ستريت جورنال إلى لاجئين عراقيين عائدين من سوريا قولهم إن العنف في سوريا بدأ يأخذ طابعا طائفيا، وخاصة في ما بين القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد -التي تسيطر عليها الطائفة العلوية الشيعية- وبين المعارضة المنحدرة في معظمها من الأغلبية السنية في البلاد.

اللاجئون العراقيون يعودون إلى بلادهم على الرغم مما يسوده من مظاهر عدم الاستقرار وتوترات سياسية وأمنية متعددة منذ سنوات

حرب طائفية
وحذرت الصحيفة من انزلاق سوريا إلى أتون حرب أهلية طائفية بين السنة والشيعة، حرب يتطاير شررها إلى خارج حدود البلاد في الشرق الأوسط، وسط اتهامات لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بلعب دور في الأزمة السورية.

وقالت وول ستريت جورنال إن المالكي متهم بإغماض عينيه عن ما وصفتها بالمليشيات العراقية الشيعية المسلحة وعن المقاتلين والأسلحة الإيرانية التي تعبر إلى سوريا من خلال العراق، وذلك من أجل دعم نظام الأسد.

كما أشارت الصحيفة إلى قنوات فضائية تنطلق من السعودية وتحث على الجهاد ضد النظام السوري، ونسبت إلى بعض وجوه القبائل في منطقة الأنبار العراقية قرب الحدود السورية القول إن السنة يمدون المعارضة بالسلاح ضد الأسد.

وقالت وول ستريت جورنال إن عودة اللاجئين العراقيين تشير إلى تزايد الضغوط، في ظل تفاقم الأزمة على الأراضي السورية منذ أشهر.

وأشارت الصحيفة إلى اللاجئ العراقي أبو محمد (68 عاما) الذي عاد إلى العراق من منطقة الزبداني في سوريا، حيث يقيم قرابة مليون لاجئ عراقي ممن سبق لهم مغادرة العراق، في ظل ظروف مشابهة من انتشار مظاهر العنف والانفلات الأمني.

ويقول اللاجئ العراقي أبو محمد العائد إلى بلاده من سوريا إن اللاجئين العراقيين في الزبداني السورية وقعوا بين نارين، فإما أن يعلنوا دعمهم للرئيس الأسد وإما يعلنوه لصالح المعارضة.

المصدر : وول ستريت جورنال