باحثة غربية: أوباما كان يخطط لحرب طويلة المدى على القاعدة (الفرنسية)

قالت باحثة غربية إن الرئيس الأميركي باراك أوباما بدلا من أن يضع حدا لحروب الولايات المتحدة كما تعهد من قبل، فإنه آثر وضع الأسس لحرب لا نهاية لها رغم تأكيده "لأغراض سياسية" على انتهاء الحربين اللتين تخوضهما بلاده في أفغانستان والعراق بينما كان يخطط في الكواليس لحرب أطول مدى على تنظيم القاعدة.

وترى ميري دوجياك -أستاذة القانون والتاريخ والعلوم السياسية بجامعة سذرن كاليفورنيا- أن الحرب على القاعدة تتيح للولايات المتحدة ملاحقة أعدائها أينما يحلّون. كما أنها تتيح لها مواصلة تصوير الإرهابيين على أنهم محاربون ومن ثم يكونون عُرضة للاعتقال دون توجيه تهم لهم طالما ظلت تهديدات القاعدة قائمة.

وأضافت في مقال بصحيفة نيويورك تايمز تحت عنوان "هذه الحرب لم تضع أوزارها بعد"، أن إنهاء حربي أفغانستان والعراق يساعد أوباما على الوفاء بالوعد الذي قطعه إبان حملته الانتخابية التي أوصلته إلى سدة الحكم.

غير أن تعريفه الفضفاض للحرب يُبقي على السلطة التنفيذية التي تخول له احتجاز المشتبه فيهم بدون تهم، وممارسة صلاحيته الحربية في أي منطقة حيثما وُجدت القاعدة.

ويبدو أن وضع حد للمهام القتالية في أفغانستان والعراق لم يتمخض عن نتائج تُنهي الاعتقال، ذلك أن الاعتقاد السائد أن انتهاء أي حرب هي اللحظة التي تبدأ فيها صلاحيات الرئيس الحربية بالانحسار.

ومن ثم فإن انتهاء المهام القتالية في كل من أفغانستان والعراق ينبغي أن تُسفر عن تقليص في السلطة التنفيذية الممنوحة بما في ذلك الأسس الشرعية لاحتجاز أعداء.

على أن هناك تباينا بين الحروب التي تمضي إلى نهايتها والحرب التي تُستغل كمبرر لاحتجاز سجناء كما يحدث اليوم.

وساقت الكاتبة أمثلة على الحروب التي لم تُكتب لها نهاية رسمية. فإنهاء الحروب لم يكن يوما بالأمر السهل بطبيعة الحال، كما تقول.

"ولنا في الحرب في شبه الجزيرة الكورية خير مثال"، فالقتال هناك توقف بموجب اتفاق هدنة أُبرم في عام 1953، لكن لم تُوقع معاهدة سلام بين الكوريتين على الإطلاق ولذلك لم تكن هنالك نهاية رسمية لتلك الحرب.

المصدر : نيويورك تايمز