إيران تتهم إيران باغتيال عالمها النووي الشهر الفائت (رويترز)

قالت صحيفة واشنطن تايمز إن محللين في شؤون الشرق الأوسط يعتبرون أن ثمة تصعيدا في "حرب الظل" بين إسرائيل وإيران، مشيرة إلى أن موجة "الحوادث الإرهابية" التي تقع في زوايا بعيدة من العالم بدأت تؤرق المسؤولين الأميركيين.

وتسرد الصحيفة بعض الأمثلة على تلك الحوادث منها تفجير سيارة تابعة للسفارة الإسرائيلية في دلهي، وإحباط محاولة في تبليسي يوم الاثنين، بالإضافة إلى تفجير قنبلة في بانكوك أمس يشتبه في ضلوع إيراني في العملية.

وتشير الصحيفة إلى أن تلك الحوادث تأتي بعد هجمات استهدفت إيرانيين خلال العامين الماضيين، ولكن أسلوب الهجوم في دلهي -الذي استخدم فيه راكب دراجة قنبلة لاصقة بجسم السيارة-  يحمل تشابها كبيرا مع واقعة اغتيال عالم نووي إيراني الشهر الفائت في طهران.

ويعلق أستاذ التاريخ في جامعة تل أبيب أوزي رابي على تلك الأحداث قائلا إن "ذلك جزء مما نسميه حرب الظل"، موضحا أن "ذلك يعني أن أشياء تستخدم وتنفذ من قبل دول لا تترك أي أثر".

وأضاف أن استعداد إيران لتوظيف أساليب حرب الظل ضد إسرائيل يعكس أن الجمهورية الإسلامية تفتقر إلى الخيارات للرد على الضغط الغربي.

فالإيرانيون -والكلام لرابي- لا يستطيعون أن يردوا بإغلاق مضيق هرمز لأن ذلك سيكون سببا لشن الغرب حربا على طهران، كما أنهم لا يستطيعون أن يأمروا حزب الله بضرب إسرائيل من لبنان لأن تل أبيب ستنتقم.

وتعليقا على التشابه في الأسلوب بين هجومي الهند وطهران، قال رابي إن إيران تبعث برسالة مفادها "أننا نستطيع أن نصيبكم بمثل ما تصيبوننا به في بلادنا، وإذا ما استخدمتم الوكلاء فإننا نستطيع ذلك أيضا".

رغم أن الإيرانيين والإسرائيليين ينفون مسؤوليتهم عن الحوادث المتبادلة، فإن شبح حرب الوكالة تؤجج التوتر القائم بشأن برنامج إيران النووي 

قلق أميركي
وكان المسؤولون الأميركيون قد أدانوا الهجمات التي وقعت هذا الأسبوع، ولكنهم لم يعلنوا صراحة تأييدهم لتأكيدات القادة الإسرائيليين بأن إيران تقف خلف هجمات الهند وجورجيا وتايلند.

وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند إلى أن هذه الأحداث تأتي في أعقاب هجمات أخرى استهدفت المصالح الإسرائيلية والغربية، بما فيها الهجوم في أذربيجان "برعاية إيرانية" وقبله هجوم في تايلند يعتقد أن حزب الله كان وراءه.

وقالت المتحدثة إن المسؤولين الأميركيين يشعرون بالقلق من "تصعيد هذه الهجمات".

وكانت السلطات التايلندية قد اعتقلت لبنانيا يشتبه في ارتباطه بحزب الله بتهمة التأمر على شن هجوم على سياح.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، اعتقلت أذربيجان ثلاثة رجال بتهمة الضلوع في التخطيط لهجمات على إسرائيليين يعملون في مدرسة يهودية بباكو.

ورغم أن الإيرانيين والإسرائيليين ينفون مسؤوليتهم عن الحوادث المتبادلة -والكلام للصحيفة- فإن شبح حرب الوكالة تؤجج التوتر القائم بشأن برنامج إيران النووي.

من جانبها قالت باربارا سلافين من المجلس الأطلسي للسياسات الخارجية -وهو معهد بحثي في واشنطن- إن ثمة أدلة وفيرة تدل على أن حربا في الخفاء تجري بين إسرائيل وإيران، وتعود هذه الحرب إلى زمن طويل.

ولدى إشارتها إلى أهمية توقيت الهجمات، قالت سلافين إنها وقعت خلال أسبوع يشهد ذكرى مقتل عنصرين رئيسيين في حزب الله، أحدهما عباس الموسوي الذي قتل بهجوم مروحية إسرائيلية عام 1992، وعماد مغنية عام 2008.

وقالت إن حزب الله كان يحاول الانتقام منذ سنوات، وإن توقيت هجوم الهند يوحي بالترابط، ولكن ما هو جديد وأكثر خطورة هو أن إيران لديها برنامج نووي متقدم وأن خمسة من علمائها النوويين اغتيلوا في السنوات الأخيرة، وسط اعتقاد إيراني بأن إسرائيل وراء ذلك.

المصدر : واشنطن تايمز