ريفكيند: يمكن للجامعة العربية وتركيا فرض حصار اقتصادي يسقط الأسد (الأوروبية)

اعتبر النائب البريطاني السير مالكولم ريفكيند أن الحصار الاقتصادي الكامل على سوريا ربما يعتبر أنجع طريقة للإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد.

وقال في مقال كتبه في صحيفة ديلي تلغراف إن على المجتمع الدولي أن لا يقف متسمرا أمام حق النقض (فيتو) الروسي والصيني في مجلس الأمن بشأن سوريا، فلا يزال هناك ما يمكن فعله لإنهاء معاناة الشعب السوري.

وقبل أن يدلي الكاتب -الذي شغل منصبي وزير الدفاع والخارجية في الفترة ما بين عامي 1992 و1997- بدلوه، أعرب عن تأييده لفكرة عدم التدخل العسكري، مشيرا إلى أن الثوار السوريين -خلافا لنظرائهم السابقين في ليبيا- لا يملكون سيطرة على مساحات واسعة من المناطق.

عوامل نجاح
ويرى ريفكيند أن ثمة عاملين جوهريين قد يوفران فرصة لزيادة الضغط على نظام الأسد من خلال الحصار الاقتصادي بحيث تطيح به خلال أشهر قليلة.

العامل الأول هو التحول في دور جامعة الدول العربية، فبعد سنوات من العجز والوهن باتت تتحدث بصراحة عن دعمها لممارسة الضغط، وسحب أعضاؤها سفراءهم من دمشق، وأنهت عمل بعثة المراقبة، وفرضت عقوبات على النظام.

أما العامل الثاني -والكلام للكاتب- فيتمثل في تركيا التي تعد أقوى دولة إسلامية في الشرق الأوسط، والتي تملك حدودا طويلة مع سوريا.

وهنا يدعو الكاتب إلى تنفيذ خطة من شقين لإلحاق الهزيمة بالأسد، وذلك بقيادة جامعة الدول العربية وتركيا وبدعم أميركي وأوروبي.

ينصب جزء من الخطة على تقديم المساعدة للمقاومة السورية، بحيث تقدم بريطانيا -بمساعدة غربية- أجهزة اتصالات وسترا واقية ودعما لوجستيا واستخباريا، فضلا عن المساعدة السياسية والدبلوماسية.

الجزء الأساسي من الخطة هو الحصار الاقتصادي، لا سيما وأن الاقتصاد السوري يتدهور بشكل كبير في ظل انهيار صناعة السياحة وتدهور العملة السورية

الحصار الاقتصادي
أما الجزء الأساسي من الخطة فهو الحصار الاقتصادي، لا سيما وأن الاقتصاد السوري يتدهور بشكل كبير في ظل انهيار صناعة السياحة وتدهور العملة السورية.

ويرى أن الحصار الاقتصادي يمكن تنفيذه بصرف النظر عن المعارضة الروسية، فتركيا -وكذلك الأردن- تغلق حدودها مع سوريا، إضافة إلى فرض حصار بحري لمنع عمليات التصدير والاستيراد عبر البحر، ونقل الأسلحة إلى النظام.

كما أن ثمة خطوة أخرى واقعية وجديرة -حسب تعبير الكاتب- وهي أن جامعة الدول العربية التي اقترحت وقف الرحلات الجوية التجارية إلى سوريا، يتعين عليها توسيع الحظر الجوي الذي لن يؤدي إلى قتال حقيقي.

وردا على من يخشى ما سيعانيه المواطنون السوريون إثر الحصار الاقتصادي، قال ريفكيند إن ذلك يبقى أخف وطأة من سفك الدماء الذي سيكون جزءا من حرب أهلية طويلة الأمد.

المصدر : ديلي تلغراف