السيارة التابعة للسفارة الإسرائيلية التي استـُهدفت بالهجوم (الأوروبية)

قالت صحيفة ذي غارديان إن الهجمات التي استهدفت طواقم السفارتين الإسرائيليتين في الهند وجورجيا أمس الاثنين ربما لم تـُحدث ضررا كبيرا، ولكن عواقبها قد تكون وخيمة في الشرق الأوسط.

وتلفت الصحيفة النظر إلى أن تلك الهجمات دفعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إلقاء اللوم على إيران بشكل سريع وبدون أي تردد.

وفي المقابل، نفت إيران تلك الاتهامات، ووجهت أصابع الاتهام لإسرائيل في ما يتعلق بما تسميها حملة اغتيالات العلماء الذين يعملون في برنامجها النووي الذي تقول إن أغراضه سلمية.

واعتبرت الصحيفة أن هجمات أمس عنصر شديد التقلب في مشهد غير مستقر على الإطلاق، مشيرة إلى أن المواجهة بين إسرائيل وإيران ربما تكون أكثر العناصر خطورة، وسط تكهنات بقيام إسرائيل بضربة استباقية للمنشآت النووية الإيرانية.

"
رد الفعل الدولي إزاء الهجمات في دلهي وتبليسي يشير إلى القلق الشديد بشأن التصعيد المحتمل في المنطقة 
"
ذي غارديان

سيناريوهات
وقالت إن الهجوم الإسرائيلي قد يجر الولايات المتحدة إلى الصراع، ويدفع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، والانتقام من أهداف في الخليج، وتعطيل الإمدادات النفطية في المنطقة.

وتضيف ذي غارديان أن شركة إكسكلوسيف أناليسيز -وهي شركة معلوماتية- نشرت أمس الاثنين ارتفاع نسبة احتمال الهجوم الإسرائيلي من 50% في أبريل/نيسان الماضي إلى 60% قبيل سبتمبر/أيلول.

غير أن الصحيفة تقول إن الهجوم الإسرائيلي على إيران قد لا يكون السيناريو الوحيد، فالخبراء يرجحون وقوع اشتباكات مع حزب الله "حليف إيران" الذي "أشعل حربا بين إسرائيل ولبنان عام 2006 عندما قام بهجوم على الحدود مع إسرائيل".

وبينما يهدف حزب الله من الصواريخ طويلة المدى التي يملكها إلى ردع إسرائيل، فإنه قد يستخدمها لتشتيت الانتباه عن أزمة محلية غير مسبوقة في الساحة الداخلية لحليفه النظام السوري.

وتشير ذي غارديان إلى أن حزب الله  لديه حافز جلي للانتقام من إسرائيل، ولا سيما أنه يتهم جهاز الموساد الإسرائيلي باغتيال عماد مغنية أحد رجالاته في تفجير اتسم بالحرفية في دمشق عام 2008.

غير أنها تقول إن رد الفعل الدولي إزاء الهجمات في دلهي وتبليسي تشير إلى القلق الشديد بشأن التصعيد المحتمل، مستدلة على ذلك بتصريحات وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ الذي أصدر بيانا يعرب فيه عن صدمته من تلك الهجمات.

وتلفت ذي غارديان النظر إلى أن استخدام القنابل اللاصقة في تفجير السيارات التابعة للسفارة الإسرائيلية من قبل رجل يقود دراجة يحاكي النهج الذي استخدمه عملاء إسرائيل في طهران.

وتوضح الصورة والتكهن بما سيجري بحديثها عن محاولة اغتيال سفير إسرائيلي في لندن عام 1982 على أيدي جماعة أبو نضال الفلسطينية -التي كانت مدعومة من بغداد- وما أفضت إليه في نهاية المطاف من شن حرب على منظمة التحرير الفلسطينية، وبالتالي بدء سنوات من القتال راح فيه الآلاف، فضلا عن الاحتلال الكامل، حسب تعبيرها.  

المصدر : غارديان