الرئيس الإيراني رد على تصعيد التهديدات الأميركية بإعلان إنجازات جديدة (الفرنسية)
تناولت الصحف الأميركية بشكل موسع موضوع تطورات الملف النووي الإيراني بعد إعلان إيران عن نشاطات نووية جديدة.

صحيفة واشنطن بوست تناولت شهادة وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أمام لجنة الميزانية الخاصة في مجلس النواب و"الخطوط الحمر" التي رسمها لإيران.

أما صحيفة لوس أنجلوس تايمز، فقد تناولت من جهتها تعليق رئيس الاستخبارات الوطنية الأميركية حول عدم جدوى هجوم إسرائيلي على إيران. صحيفة كريستيانس ساينس مونيتور من جهتها، أثارت في تقرير لها التداعيات المحتملة في حال حصول إيران على القنبلة النووية، وفي تقرير آخر تناولت الرد الإيراني على مطالب الغرب.

نقلت صحيفة واشنطن بوست عن بانيتا قوله أمام اللجنة "لن نسمح لإيران بتطوير قنبلة نووية (...) وعليها أن تتخذ الإجراءات الضرورية لضمان عدم حدوث ذلك".

وبينما أقر بانيتا أن المعلومات المخابراتية تفيد بعدم تطوير إيران لسلاح نووي، إلا أن المؤشرات تدل بشكل واضح على أنها تعمل على تطوير قدراتها في مجال تخصيب اليورانيوم.

وشدد بانيتا على أن الولايات المتحدة منفتحة على جميع الخيارات، وقال "نبقي جميع الخيارات مفتوحة تحسبا لعبور إيران لأي خط أحمر".

قيام إسرائيل بهجوم على بنية إيران النووية لن ينهي الحلم النووي الإيراني بشكل حاسم
أما صحيفة لوس أنجلوس تايمز، فقد تناولت شهادة جيمس كلابر رئيس الاستخبارات الوطنية الأميركية (أحد أذرع وكالة المخابرات المركزية الأميركية سي آي أي) أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، والتي قال فيها إنه لا يعتقد بأن قيام إسرائيل بهجوم على بنية إيران النووية سوف ينهي الحلم النووي الإيراني بشكل حاسم.

وأفاد كلايبر أن أي هجوم إسرائيلي قد يوقف مسيرة البرنامج النووي الإيراني لسنة أو سنتين لا أكثر، وأن الخيارات العسكرية المتاحة للتعامل مع إيران هي أكثر ضيقا ومحدودية مما يعتقد القادة الإسرائيليون.

وتطابقت وجهة نظر كلايبر مع بانيتا حول عدم قيام الإيرانيين في الوقت الحاضر بإنتاج سلاح نووي، ولكنه أكّد أنهم يسعون للحصول على التقنية التي تمكنهم من ذلك.

وفي كريستيانس ساينس مونيتور يقول تقرير حول حصول إيران المحتمل على القنبلة النووية، إن طهران ستصبح دولة من الصعب التفاهم معها، وقد يفتح ذلك المجال لسباق تسلح محموم في غرب آسيا والمنطقة العربية.

من جهة أخرى، رفع المسؤولون الأميركيون من سقف طلباتهم مع اقتراب موعد الانتخابات الأميركية، وجاء الرد الإيراني بالإعلان عن "إنجازات نووية جديدة". وترى الصحيفة أن الوضع الذي آلت إليه الأمور في المواجهة الغربية قد أضعف إلى حد بعيد فرصة الحل السياسي.

قرار الحظر الأوروبي على الصادرات النفطية الإيرانية اتخذ دون بعد نظر وحساب للعواقب، كما أنه اتخذ دون أي استشارة للمختصين في الطاقة وأسواقها

 وعلى صعيد المواجهة الأوروبية الإيرانية، قالت الصحيفة إن إيران أعلنت عن جملة مطالب إذا كانت بعض الدول الأوروبية ترغب في الحصول على النفط الإيراني، وإنها ستلجأ إلى قطع الإمدادات النفطية من جانب واحد عن ستة دولة أوروبية في الحال واستباقا لحظر أوروبي من المتوقع أن يبدأ سريانه في يوليو/تموز المقبل.

وعلّقت الصحيفة على الخطوة الإيرانية بالقول "رغم أنها محاولة لا تتمتع بالزخم المطلوب، إلا أنها قد تؤثر في تذبذب أسعار النفط الأمر الذي سيكون له تأثيره على اقتصاد دول أوروبية هشة أصلا".

ونقلت الصحيفة عن خبراء في أسواق الطاقة امتعاضهم من قرار الحظر الأوروبي على الصادرات النفطية الإيرانية، ووصفوا القرار بأنه "غبي" وأنه اتخذ دون بعد نظر وحساب للعواقب، كما أنه اتخذ دون أي استشارة للمختصين في الطاقة وأسواقها.

ورأى المختصون، أن لجوء إيران إلى حظر من جانب واحد، هو أمر منطقي كان يجب أن يتوقعه القادة الأوروبيون، حيث ستلجأ إيران إلى هذه الخطوة لرفع أسعار النفط بينما لديها مشتر جاهز على الدوام يستوعب أي كمية تعرض عليه، وهو الصين.

المصدر : الصحافة الأميركية