جنود أميركيون في قاعدة باغرام الأفغانية (رويترز)

كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن عدد القتلى من المدنيين الذين يعملون لدى شركات أميركية في أفغانستان فاق عدد الجنود الأميركيين الذين لقوا مصرعهم العام الماضي وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في تلك البقاع
.

وقد درجت القوات الأميركية على إسناد بعض الوظائف المدنية كالطبخ والحراسة وسياقة الشاحنات إلى متعهدين من القطاع الخاص.

وتُلزَم الشركات الأميركية العاملة في أفغانستان "المتعهدون" بالإفصاح عن موتاها من الموظفين لكنها كثيرا ما تُحجم عن ذلك. وبينما يُعلن الجيش عن أسماء قتلاه جميعهم في الحرب، فإن الشركات الخاصة تكتفي عادة بإبلاغ ذوي القتلى فقط، ولا تُعلن عن أسمائهم أو أسباب وفاتهم، ولا تدفع في بعض الأحيان تعويضات للناجين من عمالها.

وفي العام الماضي أبلغ المتعهدون الأميركيون عن مقتل 430 على الأقل من موظفيهم في أفغانستان، منهم 386 يعملون لصالح وزارة الدفاع، و43 لوكالة التنمية الدولية الأميركية، وواحد يعمل لوزارة الخارجية، طبقا لإحصائيات سفارة الولايات المتحدة في كابل.

وبالمقارنة فإن عدد الجنود الأميركيين الذين قُتلوا في أفغانستان العام الماضي بلغ 418 جنديا كما جاء في إحصائيات وزارة الدفاع (البنتاغون).

ولاحظت الصحيفة أن هذه الظاهرة ظلت في ازدياد طيلة الأعوام الماضية وأنها تُشبه ما حدث في العراق حيث تجاوزت وفيات المتعهدين أعداد الجنود الذين قُتلوا هناك خلال الفترة الممتدة من عام 2009.

ويقول خبراء أخضعوا هذه الظاهرة للدراسة إن العدد الحقيقي لقتلى الشركات الخاصة أو المتعهدين قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وتتركز أغلب وفيات المتعهدين في موظفي شركات كبيرة، وبخاصة تلك التي تزود الجيش بمترجمين وسائقين وحراس أمن وموظفي إسناد آخرين.

وتحتل شركة إل- ثري للاتصالات العملاقة المرتبة الأولى من حيث عدد الموظفين الذين يسقطون ضحايا في مناطق الحرب، بل إنها تُعتبر –إذا ما قورن قتلاها بقتلى الدول المشاركة في الحرب- ثالث أكبر المتكبدين لخسائر في الأرواح في أفغانستان والعراق بعد الولايات المتحدة وبريطانيا.

وطبقا لإحصائيات وزارة العمل، فقد بلغ عدد جرحى المتعهدين الأميركيين في أفغانستان نحو 1777 شخصا.

المصدر : نيويورك تايمز