وزير الخارجية التركي أوغلو في زيارة لواشنطن لبحث الأزمتين الإيرانية والسورية (روتيرز)

نسبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلى وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قوله إن الوقت لم يمض بعد على إجراء مفاوضات بين الغرب وطهران بشأن البرنامج النووي.

وأوضح أوغلو الذي يزور الولايات المتحدة لبحث الأزمتين السورية والإيرانية والذي زار طهران مؤخرا، أن إيران تقول إنها على استعداد لاستئناف المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

وفي حين أعرب أوغلو عن تفاؤله فيما يتعلق بأزمة النووي الإيراني، قال إن محادثاته الأخيرة مع الإيرانيين تثبت أنهم مستعدون لاستئناف المفاوضات مع الدول الغربية المعنية بالشأن النووي الإيراني.

كما حذر وزير الخارجية التركي من مخاطر شن هجوم على طهران، موضحا أن ذلك من شأنه أن يشكل كارثة، وداعيا إلى أن لا يكون الهجوم العسكري على إيران من بين الخيارات المتاحة، وخاصة في ظل التحولات التاريخية التي تشهدها منطقة الشرق الوسط، ومؤكدا أن بلاده لن تدعم أي هجوم عسكري على إيران.

أوغلو:
هناك أزمة ثقة متبادلة بين إيران والغرب تقف حاجزا في طريق استئناف المفاوضات، فالغرب يعتقد أن إيران تريد أن تشتري الوقت، وطهران تعتقد أن الغرب ينكر عليها طموحاتها النووية
أزمة ثقة
وبينما قالت الصحيفة إن أوغلو لم يؤكد أن إيران مستعدة لتعليق نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم من أجل تأمين العودة إلى طاولة المفاوضات، نسبت إليه القول إن ما وصفها بأزمة الثقة المتبادلة بين إيران والغرب هي الحاجز الأساسي في طريق استئناف المفاوضات بين الطرفين.

وأوضح كبير الدبلوماسية التركية أن القوى الغربية تعتقد أن إيران تريد أن تشتري الوقت، وأنها تريد أن تبقي على مفاوضات لا تنتهي، مضيفا أن إيران مقتنعة في المقابل أن الغرب ينكر عليها طموحاتها النووية.

وأضافت الصحيفة أن وزير الخارجية التركي يبحث مع الإدارة الأميركية الأزمتين السورية والإيرانية، وأنه سيلتقي الاثنين القادم نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون ومستشار الأمن القومي توماس دونيلون ووزير الدفاع ليون بانيتا.

كما أشارت ساينس مونيتور إلى ما وصفتها بأجواء القلق التي تسيطر على الجانب الإسرائيلي بشأن النووي الإيراني، وسط الخشية من أن تبادر تل أبيب إلى شن هجوم عسكري على المنشآت النووية الإيرانية.

وأما بشأن الأزمة السورية، فقالت الصحيفة إن أوغلو سيبحث مع المسؤولين الأميركيين مسألة تشكيل مجموعة أصدقاء الشعب السوري، مع التركيز على مجال الإغاثة الإنسانية.

ملاذ آمن
وبينما قال أوغلو إن لدى المجتمع الدولي مسؤولية تتمثل في ضرورة حماية المدنيين الذين يتعرضون لهجوم من جانب أنظمتهم، عقد وزير الخارجية التركي تشابها بين أزمة الشعب السوري الراهنة وأزمة شعوب البلقان في تسعينيات القرن الماضي.

وأكد أوغلو أن تركيا ستمضي في تأمين الحماية والملاذ الآمن لكل السوريين الذين يطلبون اللجوء إليها.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور