هل بات النفط الداء العضال الذي أصاب دولتي السودان وجنوب السودان؟ (الجزيرة)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم السبت أن المواجهة بين دولتي السودان وجنوب السودان تتجه نحو شفير الهاوية بسبب نزاع حول النفط تمثل في احتجاز ناقلات وإغلاق آبار نفطية مما يهدد السلام الهش بينهما
.

وقالت الصحيفة إن العلاقات بين الشمال والجنوب لم تصل طيلة سنوات لمثل هذه الدرجة من الخطر، إذ تنخرط الدولتان في حرب بالوكالة بتأليبهما الجماعات المتمردة على كلا الطرفين وفي بعض الأحيان خوض اشتباكات مباشرة.

ووصفت الصحيفة الحدود الفاصلة بين البلدين بأنها ربما تكون الأشد التهابا في أفريقيا اليوم حيث يحشد كل طرف جيوشا جرَّارة على جانبي الحدود.

وفي محادثات طارئة للحيلولة دون وقوع حرب شاملة، اتفقت الدولتان في وقت متأخر أمس الجمعة على معاهدة عدم اعتداء امتثالا لضغوط مكثفة من جانب الاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة والصين لتجاوز لهجة وأساليب التصعيد المدمرة التي تنتهجانها.

غير أن بعض المحللين لا يرون حلولا سهلة للشد والجذب المحموم بين البلدين بشأن النفط، ولم يتضح بعد ما إذا كانت معاهدة عدم الاعتداء تختلف عن الاتفاقيات الأمنية السابقة التي لم تنته إلى شيء.

وقد ظلت المنطقة الحدودية الفاصلة بين البلدين لسنوات نقطة قابلة للانفجار بسبب احتضانها لمعظم مخزونات النفط التي يحتاجها كلا الطرفين بشدة لإدارة شؤون الدولة، وإطعام مواطنيهما، ودحر حركات التمرد المنتشرة. ومن الناحية النظرية، فإن الجانبين بحاجة إلى بعضهما البعض.

فالرئيس السوداني عمر البشير يصارع حاليا تضخما مرتفعا، واقتصادا منكمشا، واحتجاجات طلابية وحركات تمرد في دارفور وجبال النوبة وولاية النيل الأزرق، وتهما بارتكاب مجازر قبل عدة سنوات في دارفور، وعقوبات أميركية صارمة.

من ناحيتها، تواجه جنوب السودان –إحدى أفقر دول العالم- أزمة غذاء كبرى ومليشيات عرقية مسلحة تسليحا ثقيلا اجتاحت أجزاء كبيرة من الريف وقتلت مئات من الناس لتثير السخرية من قوات أمن الدولة الوليدة.

المصدر : نيويورك تايمز