فيما يلي استعراض لأهم الأخبار والآراء التي تناولتها بعض الصحف العربية اليوم: 

قالت صحيفة السراج الموريتانية إن المعارضة تلقت إعلان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز قبوله الحوار مع المعارضة بفتور، ونقلت الصحيفة عن النائب البرلماني محمد المصطفى ولد بدر الدين قوله "إن دعوة ولد عبد العزيز للحوار لا جديد فيها وقد دعا لها من قبل لكن الحوار الذي تريده المعارضة واضح وبشروطه المعروفة".

الحكام العرب فيهم بلادة شديدة, بحيث لا يفهمون ولا يعطون في الوقت المناسب
ولد الحاج الشيخ/صحيفة السراج الموريتانية
كما نقلت عن نائب رئيس حزب تواصل محمد غلام ولد الحاج الشيخ أن "الحكام العرب
فيهم بلادة شديدة, بحيث لا يفهمون ولا يعطون في الوقت المناسب". ورأى ولد الشيخ الحاج أن قبول الرئيس بالحوار مع المعارضة جاء متأخرا، إضافة إلى كونه "خجولا في كنهه ويركز على ذات المضامين الأحادية المغرورة السابقة, ولا توجد فيه سوى رائحة إطالة عمر النظام, ومحاولة تفتيت المعارضة من جديد".

وفي تونس تناولت صحيفة الصباح التونسية في زاويتها "صباح الخير" التي جاءت بعنوان "شرعية ومسؤوليات" ما رأته تراخيا من قبل السلطات التونسية في ضبط الأمن في البلاد.

وعلّقت على ترديد بعض مسؤولي الحكومة التونسية مقولة "أن نُتّهم بالتراخي أفضل من أن نـتّهم بالقمع" بقولها إن "من أبجديات الأشياء وبديهيات الأمور أن الدولة ـأي دولةـ ترتكز على قدر من القوة في ممارسة سلطتها لفرض احترام القانون وتحقيق الأمن العام".

ورأت الصحيفة أن "الفرق بين نظام ديمقراطي وآخر دكتاتوري (...) هو أن الأوّل يقتصر دائما على استعمال القدر الكافي من القوة -لا أكثر ولا أقل- لفرض علوية القانون وهيبة الدولة والحفاظ على مصالح المجموعة أما النظام الدكتاتوري -بن علي مثالا- فهو يستعمل دائما أقصى درجة من العنف -ولو لم يتطلب الوضع ذلك- بهدف الإرهاب ووأد كل محاولة للمساس بسلطته في المهد وذلك لتأمين مصالح شخص أو فئة صغيرة على حساب مصالح الأغلبية".

ورأت الصحيفة أن على أعضاء الحكومة أن يفوا بالأمانة التي سلمها لهم ناخبوهم وتقبلّوا أن يحملوها، وأن يكونوا "رجال دولة" بالمعنى الصحيح، والابتعاد عن "أي حسابات حزبية ضيقة".

وفي المغرب ربط الكاتب سعيد الكحل في مقال له في صحيفة الصباح المغربية خسارة المنتخب الوطني المغربي أمام نظيره الغابوني بمصطلح "المعقول" الذي تبناه رئيس الوزراء المغربي عبد الإله بنكيران كخريطة طريق لعمل حكومته.

وقال الكاتب إن أداء المنتخب "الغاية في الرداءة والتخبط" تسبب في هزيمة غير مشرفة ومهينة للمشاعر الوطنية المغربية، وأضاف "إننا لا نبكي الهزيمة من حيث هي كذلك، بل نبكي الخديعة و"الشمتة" اللتين ذهب ضحيتهما شعب بأكمله نام على حلم الانتصار واستيقظ على طعم الاندحار".

الشعب ينتظر من رئيس الوزراء أن يترجم أقواله إلى أفعال وإجراءات يحمي بها مصالح الوطن وحقوق المواطنين

سعيد الكحل/الصباح المغربية

وطالب الكحل بأن يتم الإفصاح عن راتب المدرب الذي بقي طي الكتمان كأنه "سر يمس أمن الدولة" رغم المطالبات البرلمانية المتكررة بالكشف عن الرقم، ورأى أن التكتم المصاحب للأداء السيئ للمنتخب يعني أن "الأمر فيه فضيحة يخشاها الذين تورطوا في إبرام العقد مع المدرب".

وتوجه الكاتب إلى بنكيران بقوله إن "قدَر (..) رئيس الحكومة أن يكون على محك الاختبار، وهو الذي بنى برنامجه الانتخابي والحكومي على محاربة الفساد وعلى مبدأ "المعقول" في إدارة الشأن العام. هي فرصة لرئيس الحكومة من أجل رد الاعتبار لشرف المغاربة وكرامة الوطن، ولن يجد نفسه وحيدا ولا محاصرا، فالشعب ينتظر منه أن يترجم أقواله أفعالا وإجراءات يحمي بها مصالح الوطن وحقوق المواطنين. ولذلك صوتوا على حزبه ومنحوه الصدارة. فالمال الذي لا رقيب له ولا حارس يغري بالسرقة والتبذير؛ تلك هي القاعدة التي صاغها المثل الشعبي (المال السايب يعلم السرقة)".

وبالانتقال إلى المشرق العربي، انتقد الكاتب علي حسين في صحيفة المدى العراقية تعامل الدولة مع العنصر النسائي وإدارة بعض المسؤولين للأمور بطريقة غير مهنية حولت "مؤسسات الدولة إلى ملكيات خاصة يمارس فيها المسؤول سلطة الأب الشرعي فيجيز هذا ويمنع ذاك".

ورأى حسين أن الكثير من العراقيين الذين "انتظروا الخلاص من دكتاتورية صدام حسين" كانوا سيعيدون التفكير لو عرفوا أن الأمور ستؤول إلى هذا الشكل، وأن أولئك الذين خرجوا "وهم يبكون فرحا بعد سقوط تمثال" صدام حسين اصطدموا بساسة استبدلوا بسجون حكومة صدام "سراديب سرية  من التخلف والانتهازية واللصوصية، ساسة يستمدون قوتهم وسطوتهم من خطاب إعلامي وسياسي ينشر مناخ التخلف والاستبداد والدكتاتورية المقيتة".

العراق اليوم يحكمه رجال يريدون إعادته إلى عصر الحريم والجواري، والتغيير الذي حلم به الملايين سينتهي إلى كائنات تعشش في عقولها خرافات القرون الوسطى
علي حسين/المدى العراقية
ورأى الكاتب أن العراق اليوم يحكمه رجال يريدون إعادته "إلى عصر الحريم والجواري، وأن التغيير الذي حلم به الملايين سينتهي إلى
كائنات تعشش في عقولها خرافات القرون الوسطى".

وتساءل الكاتب "لو أن العراقيين عرفوا ذلك قبل سقوط صدام حسين –الذي وصفه الكاتب بالدكتاتور والمتعسف- ترى ماذا سيكون قرارهم؟".

وفي الكويت، جاءت تداعيات المواجهات وأعمال العنف التي طبعت الحملات الانتخابية لبعض مرشحي الانتخابات البرلمانية على صدر الصفحة الأولى للقبس.

وقالت تحت عنوان "الكويت في صدمة أحداث العديلية" إن "البلاد تعيش هول صدمة وتداعيات أحداث الاثنين في العديلية، التي شهدت إحراق مقر المرشح محمد الجويهل، ردا على إساءته لقبيلة مطير وأحد مرشحيها".

وتطرقت الصحيفة إلى مساعي الديوان الأميري والحكومة في احتواء الموقف، وأشارت إلى احتجاز الجويهل في أمن الدولة وقيام وزير الداخلية الكويتي بالتحقيق معه بنفسه.



ونقلت الصحيفة عن عدد من المرشحين المنتمين للقبائل التي أهانها الجويهل ومنهم جمعان الحريش مطالبتهم بشطب الجويهل من الترشيح. وهدد الحريش السلطات الكويتية بالقول "إن شيوخا سقطوا وذهبوا والجويهل ما زال موجودا. وإذا لم يشطب ووصل إلى المجلس فسيكون لنا كلام آخر". أما المرشح علي الدقباسي، فقد نقلت الصحيفة عنه قوله "إن من يرش القبائل بالماء سنرشه بالدم".

المصدر : الصحافة العربية