الصحافة الإسرائيلية تحذر من تزايد قوة حماس (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

تأخذ إسرائيل على محمل الجد دعوة رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة إسماعيل هنية فلسطينيي الضفة إلى الخوض في انتفاضة جديدة، مشيرة إلى مجموعة أحداث وتطورات على الأرض تعزز هذا التخوف، أبرزها أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لم تعد ملاحقة في الضفة الغربية من قبل السلطة الفلسطينية كما كان في سنوات سابقة.

وتطرقت صحافة اليوم إلى احتفال حماس بذكرى تأسيسها، في وقت هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم بشدة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لعدم إدانته تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الداعية إلى القضاء على دولة إسرائيل.

وجاء الهجوم بعد وقت قصير من دعوة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إلى التفاوض مع عباس "باعتباره زعيما معتدلا نسبيا يعارض الإرهاب ويختار طريق المفاوضات"، وفق ما نقلته الإذاعة الإسرائيلية.

الجيش الإسرائيلي يستعد لانتفاضة بالضفة بداية العام القادم (الفرنسية)

مؤشر سيئ
وتقول صحيفة معاريف إن مسؤولين في جهاز الأمن في إسرائيل يخشون أن تكون حادثة المواجهة بين الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن الفلسطينية في الخليل الخميس الماضي مؤشرا سيئا على تصعيد مستقبلي، مؤكدة أن الجيش يتعاطى مع الحادثة بحذر رغم الطمأنات الفلسطينية.

وتنقل الصحيفة عن قيادة المنطقة الوسطى في الجيش تحذيرها السلطة من أن "فقدان القدرة على فرض النظام في الشارع الفلسطيني سيكلفهم غاليا". في حين تنقل عن مصدر عسكري قوله إن "وقف اعتقالات نشطاء حماس قد يؤدي إلى تغيير".

ورغم التقديرات السابقة، تؤكد معاريف أن أوساط الجيش الإسرائيلي تبذل جهودا للحفاظ على التنسيق الأمني مع السلطة باعتباره "ذخرا حقيقيا"، معتبرة الاضطراب في الشارع الفلسطيني تعبيرا عن الاحتجاج ضد غلاء المعيشة والفساد في السلطة.

وتحت عنوان "الجيش الإسرائيلي يستعد للمواجهة منذ الآن"، اعتبر عمير ربابورت في نفس الصحيفة أن الهجوم على دورية الجيش في الخليل يؤشر على أن سنوات الهدوء شبه المطلق قد وصلت منذ الآن إلى نهايتها، مشيرا إلى أن الخطورة تكمن في توقف قوات الأمن الفلسطينية عن العمل بشكل عملي ضد حماس.

ويقول الكاتب إن الجيش الإسرائيلي يبدأ بالاستعداد لإمكانية أن تشتعل جولة عنف ذات مغزى في الضفة الغربية "أثناء الربع الأول من العام 2013" منتهيا إلى أن الجيش بدأ منذ الآن يبلور خططا عملياتية وتدريبية لإمكانية استمرار العنف في الأسابيع والأشهر القادمة.

مشعل حظي باستقبال حاشد في غزة أمس (الجزيرة)

احتفال حماس
من جهة أخرى، تطرقت الصحف الإسرائيلية اليوم إلى مهرجان ذكرى انطلاقة حركة حماس الذي نظم أمس في غزة، وركزت على دعوات خالد مشعل لمواصلة ما تسميه الإرهاب والمساعدات المالية لبناء قوة عسكرية.

وتقول صحيفة يديعوت في تقرير لمراسلها روني شاكيد إن مشعل "وقف أمس على المنصة ليس كزعيم حركة الإرهاب لغزة... بل كزعيم يرى نفسه على الأقل بمستوى صلاح الدين طارد الصليبيين، كمن يدعي بأن يكون الزعيم المستقبلي لمنظمة التحرير والشعب الفلسطيني والعالم الإسلامي".

ويضيف المراسل أن مشعل "لم يقل كلمة واحدة عن وقف النار والترميم والبناء ولا عن مستقبل آخر لغزة، وانشغل فقط بمواصلة الإرهاب والحاجة إلى المساعدات المالية لبناء قوة عسكرية أشد تمهيدا لجولة أخرى من القتال".

وتشدد الصحيفة على أن حماس هي اللاعب الفلسطيني الرئيسي، داعية إلى جانب الاستعداد لجولة المواجهة القادمة إلى البحث عن السبل لتقليص قوة حماس وزعمائها.

وفي صحيفة يديعوت أحرونوت يقول إيتان هابر تحت عنوان "السلام يبتعد" إن مشعل ورفاقه يدفنون أحلام السلام، لكن يشير إلى أن "السلام يصنع مع الأعداء" على قاعدة  أنه عندما يتحدثون لا يطلقون النار، منتهيا إلى أنه "سيأتي اليوم، وهو على ما يبدو ليس بعيدا، حين سنضطر إلى الحديث مع مشعل ورفاقه".

وتحت عنوان "فيمَ نُحادث حماس بالضبط؟" في صحيفة إسرائيل اليوم، يرى بوعز بسموت أن قيادة حماس في غزة تزداد تطرفا مما يجعل المحادثة بينها وبين إسرائيل أمرا أصعب، ومع ذلك يقول إنه لا يمكن تجاهل الأصوات التي تدعو لمفاوضة حماس.

ويضيف أن أهم رسالة لاحتفال حماس أمس هي أن "حماس هي نفس حماس وأن فلسطين هي نفس فلسطين وأن الصهاينة هم نفس الصهاينة".

المصدر : الجزيرة