كاتب أميركي يتساءل عن الصداقة مع إخوان مصر
آخر تحديث: 2012/12/8 الساعة 11:38 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/8 الساعة 11:38 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/25 هـ

كاتب أميركي يتساءل عن الصداقة مع إخوان مصر

انتشار لقوات الحرس ودباباته في محيط القصر بالقاهرة (الجزيرة)

تساءل الكاتب الأميركي ديفد إغناتيوس عن سر نشوء "الصداقة المتينة" بين واشنطن وجماعة الإخوان المسلمين في مصر، وذلك بالرغم من أن الرئيس محمد مرسي ما فتئ يؤكد على ما وصفها بـ"سلطاته الدكتاتورية"، وبالرغم من أن أتباعه "يضربون المحتجين من الليبراليين والعلمانيين في القاهرة"؟

وقال الكاتب في مقال نشرته له صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن هذا التساؤل بات يطرحه العديد من العرب في هذه الأيام، وإنه سؤال يستحق الإجابة، موضحا أن مرسي وجماعة الإخوان المسلمين أصبحوا يتمتعون برحلة السلطة، وذلك بعد أن قضوا عقودا من العزلة والاضطهاد.

وأشار إغناتيوس إلى الحال الجديدة لمرسي وللإخوان، وقال إنهم انتقلوا من العزلة والنبذ إلى النجومية، وخاصة عندما ظهر مرسي أمام الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي، وعندما لمع نجمه أكثر من خلال الدبلوماسية التي اتبعها هو ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بشأن التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.

وقال الكاتب إن إدارة أوباما ساهمت في تمكين مرسي، موضحا أن المسؤولين الأميركيين عملوا عن قرب مع مرسي من أجل تنمية الاقتصاد المصري ومن أجل الدبلوماسية على المستوى الإقليمي، وأن كبار مساعدي مرسي زاروا واشنطن الأسبوع الماضي وكانوا يروجون الاتصالات التي جرت بين مرسي وأوباما، والتي أدت إلى التوصل إلى هدنة غزة.

مرسي ربما بالغ في التفكير في الدعم الأميركي له، وظن أنه سيبقى يحظى بهذا الدعم عندما أصدر مراسيمه الأخيرة في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وذلك بدعوى حماية الثورة

حماية الثورة
وأضاف أن مرسي ربما بالغ في التفكير في الدعم الأميركي له، وظن أنه سيبقى يحظى بهذا الدعم عندما أصدر مراسيمه الأخيرة في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وذلك بدعوى حماية الثورة من قضاة سبق تعيينهم في عهد الرئيس المصري السابق حسني مبارك، ولكن هذه الحجة سرعان ما بدت واهية، وذلك عندما بادر عدد من أنصار مرسي إلى الاستقالة احتجاجا على مراسيمه الأخيرة.

وأشار الكاتب إلى نزول آلاف المصريين إلى الشوارع احتجاجا على الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي، مضيفا أن أنصار الإخوان المسلمين بدؤوا بمواجهة المتظاهرين بالحجارة والهري والأنابيب المعدنية.

وقال إنه برغم دخول مصر في اضطرابات كبيرة، فإن إدارة أوباما بقيت مقيدة وصامتة على الأغلب وبشكل غريب.

وأضاف إغناتيوس أن العالم العربي سيبقى يشهد اضطرابات قد تستمر لعقود قبل أن يشهد حالة من الاستقرار، وأنه ربما لا ينبغي للولايات المتحدة الاعتماد على لاعب معين أو على تحالفات وصداقات عابرة.

وأشار إلى أن دور إدارة أوباما في أزمة مصر الأخيرة اقتصر على الدعوة إلى الهدوء وتشجيع جميع الأطراف على العمل معا، ولحل الخلافات بشكل سلمي عن طريق الحوار وبروح ديمقراطية، وسط تساؤلات من جانب بعض مسؤولين عرب عن سر بقاء الولايات المتحدة صامتة بشأن الأزمة المصرية الأخيرة.

المصدر : واشنطن بوست