دعوة للحد من انتحار الجنود الأميركيين
آخر تحديث: 2012/12/8 الساعة 15:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/8 الساعة 15:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/25 هـ

دعوة للحد من انتحار الجنود الأميركيين

تزايد معدل انتحار الجنود الأميركيين (الفرنسية)

أشار مسؤولان عسكريان أميركيان إلى ظاهرة وصفاها بالخطيرة في الجيش الأميركي تتمثل في إقدام الجنود على الانتحار، وقالا إنها تعتبر مسؤولية كبار الضباط والمسؤولين العسكريين في منع الجنود من الإقدام على قتل أنفسهم، وذلك من خلال إيجاد بيئة ودية أفضل.

وقال كل من رئيس الأركان السابق في الجيش الأميركي الجنرال دنيس ريمر ونائبه الجنرال السابق بيتر تشارلي في مقال نشرته لهما صحيفة واشنطن بوست الأميركية، إنهما تدرجا في الرتب العسكرية في الجيش الأميركي وإنهما سعيا جاهدين لإيجاد البيئة الودية المناسبة للجنود.

وأوضحا أنهما كانا يتعرفان على الجنود ويقومان بإجراء زيارات إلى أهاليهم، سواء كانوا يعيشون في المعسكر أم خارجه، وأنهما كانا يعتبران ما يقومان به جزءا لا يتجزأ من مهام وواجبات القيادة. وقالا إن قلبيهما كانا يتفطران إثر فقدان أي من الجنود لأي سبب كان، ولكنهما كانا يشعران بحزن أعمق إذا قضى أحد الجنود منتحرا.

وقال الكاتبان إن ظاهرة انتحار الجنود الأميركيين أصبحت تشكل تحديا للجيش الأميركي منذ فترة طويلة، وأضافا أن حالات الانتحار أخذت ترتفع في سنوات الألفية الثانية، وأن معدل الانتحار استقر في عامي 2010 و2011 ولكنه عاد للارتفاع العام الجاري ليصل إلى مستوى قياسي.

شعور الجندي بالعزلة قد يكون مدعاة لانتحاره (الأوروبية)

السبب الأول
وأوضحا أن ظاهرة انتحار الجنود الأميركيين أصبحت تشكل وباء، وأن عدد الجنود الذين يقدمون على الانتحار من البحارة والطيارين ومشاة البحرية يزيد عمن يقتلون في ميادين الحروب، وأن الانتحار يمثل السبب الأول في وفيات الجنود في الجيش الأميركي.

وأشارا إلى أن أكثر من ثلثي الجنود الأميركيين المنتحرين يقضون نحبهم عبر إطلاقهم النار على أنفسهم، وأن قرابة  ثلاثة أرباع هذه الحالات تجري بأسلحة شخصية وليست عسكرية. وأضافا أن محاولة الكشف عن هذا الوباء تمثل أولوية لدى الجيش الأميركي.

وأوضح الكاتبان أن الإجهاد والكحول والسلاح تشكل خليطا خطيرا لدى الجنود الأميركيين، وأن الضباط وضباط الصف يحتاجون إلى التدريب وإلى الأدوات التي تجعلهم يمنعون تحول هذا الخليط إلى خطر قاتل، وقالا إن إحدى الوسائل الوقائية ضد الانتحار تتمثل في جعل الجنود الذين يشعرون بالتوتر يحفظون أسلحتهم  في أماكن مغلقة عن طريق الأقفال.

وانتقد الكاتبان قانونا صدر في 2011 يحظر على القادة الحديث مع الجنود بشأن الأسلحة الشخصية، وقالا إن هذا الحظر يتعارض مع التزام كل قائد عسكري بضمان صحة الأفراد ورفاهيتهم ورعايتهم ورفع معنوياتهم، ودعيا الكونغرس الأميركي إلى رفع هذه القيود.

وقال الكاتبان إن الولايات المتحدة تنفق المبالغ الطائلة من أجل إنقاذ حياة الجنود الأميركيين في ميادين الحروب، وذلك من خلال تصفيح الآليات وتزويد الجنود بالمناظير الليلية وتدريبهم على أفضل التقنيات المتوفرة، مضيفان أنه ليس من المنطق إنفاق المليارات لإنقاذ الأرواح في الميادين مع ترك هذه الأرواح عرضة للانتحار في مواقع أخرى، وخاصة عندما يمكن تخفيض هذه المخاطر بالقليل من الجهد.

واختتم المسؤولان العسكريان المتقاعدان بالقول إنه سواء كان التهديد يأتي من نيران العدو أم بنيران صديقة أم بأيدي الجنود أنفسهم، فإن ثمة واجب أخلاقي بضرورة حماية أولئك الذين يخدمون في الجيش الأميركي، خاصة أن "هؤلاء الرجال والنساء يضعون أنفسهم تحت قيادتنا ورعايتنا، وأنهم يثقون بنا، ويجب علينا أن لا نخذلهم".

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات