صاروخ باليستي باكستاني متوسط المدى (رويترز)

زعم مسؤول هندي سابق أن باكستان تعكف على توسيع ترسانتها النووية لردع أي هجوم أميركي عليها بوصفها قوة نووية في المنطقة.

وذكرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن سباق التسلح الآسيوي الثلاثي لطالما ظل يمثل انعكاسا لمدى التنافس القائم بين الهند والصين، والهند وباكستان. بيد أن مستشارا سابقا لرئيس وزراء الهند مانموهان سينغ يرى أن باكستان باتت تعتبر الولايات المتحدة تشكل تهديدا محتملا لها.

ففي مقال بصحيفة "هندو" التي تصدر باللغة الإنجليزية في مدينة تشيناي (مدراس سابقا) الهندية، كتب شيام ساران أن إسلام آباد استثمرت أموالا لإنتاج جيل جديد من الرؤوس الحربية المصنوعة من البلوتونيوم، وزادت من المدى الذي تصله ترسانتها النووية، وأدخلت تحسينات على درجة دقة صواريخها.

وقد أبدت واشنطن قلقها من مساعي دول المنطقة في تطوير قدراتها النووية، لكنها ترى أن هذه التطورات تعكس مخاوف قديمة تعتري باكستان إزاء تفوق خصمها اللدود الهند في القوة التقليدية.

غير أن الأمر بالنسبة لساران يختلف، فباكستان ترمي من وراء ترسانتها النووية المتعاظمة إلى ردع الولايات المتحدة، حليفتها "العنيدة" في الحرب على الإرهاب.

وتعود مخاوف إسلام آباد من احتمال إقدام واشنطن على توجيه ضربة قاصمة تقضي على قدرات باكستان النووية، إلى ما بعد أحداث 11 سبتمبر بقليل، عندما صرح حينها الرئيس برويز مشرف أن بلاده تلقت تحذيرا بضرورة مساندة الحرب على الإرهاب أو التعرض "لقصف يعيدها إلى العصر الحجري".

وعلى الرغم من رضوخ مشرف للتحذير فإن العلاقات بين البلدين ظلت متوترة منذ ذلك الحين، ووصلت إلى أدنى مستوياتها في أعقاب الغارة التي شنتها قوة أميركية خاصة في 2011 وأسفرت عن قتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن في منزله بقلب مدينة إبت آباد الباكستانية.

ونسبت صحيفة ديلي تلغراف إلى الجنرال طلعت مسعود -وهو قائد عسكري باكستاني متقاعد وخبير في الشؤون النووية- القول إن مزاعم ساران تنطوي على بعض الحقائق.

وأضاف "إنني لا أقول إن قدرات باكستان النووية المتعاظمة موجهة للتصدي لأميركا لأن في ذلك انتحارا، لكن ما تزال هناك مخاوف لدى مجتمع الخبراء الإستراتيجيين والحكومة في باكستان من أن أميركا تميل ضد برنامجنا النووي حتى إذا ساءت الأمور فإنها قد تعمل على شل قدراتنا النووية".

وتمضي الصحيفة إلى القول إن ثمة اعتقادا بأن باكستان لديها رؤوسا حربية نووية أكثر مما عند الهند بواقع 100-110 رؤوس نووية.

المصدر : ديلي تلغراف