تواصل الاحتجاجات ضد قرارات الرئيس مرسي في مصر (رويترز)

أشارت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي إلى الاضطرابات التي تشهدها مصر، وأعربت عن القلق بشأن تفاقم الأزمة التي تعصف بالبلاد، واصفة الأوضاع في مصر بأنها أصبحت كارثية.

وأعربت بيلاي عن قلقها إزاء ارتفاع حصيلة ضحايا الاضطراب السياسي العميق الذي تشهده مصر، والناتج عن ما وصفتها بالعيوب في مضمون مشروع الدستور الجديد في البلاد، وكذلك في طريقة الإعداد لهذا الدستور.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن مشروع الدستور الذي اقترحه الرئيس المصري محمد مرسي والمزمع طرحه للاستفتاء الأسبوع القادم، يتضمن إغفالات والتباسات جدية تبعث على القلق، وأنه يعتبر أضعف من دستور 1971 الذي وضع في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات.

المفوضة العليا لحقوق الإنسان أعربت عن استيائها من مشروع الدستور الجديد لعدم إضفائه الصفة القانونية على حزمة من المعاهدات الدولية الحامية للحقوق المدنية والسياسية

وأثنت بيلاي -التي تتحدث للمرة الثالثة في الشأن المصري في غضون أسبوع- على بعض المواد في مشروع الدستور الجديد، وخاصة تلك التي تقيد فترة الرئاسة بأربع سنوات، وكذلك على المواد الخاصة بإنشاء الجمعيات الأهلية والمؤسسات بإخطار السلطات فقط دون ضرورة السعي للاستئذان من السلطة.

معاهدات دولية
ولكن المفوضة العليا لحقوق الإنسان أعربت عن استيائها من مشروع الدستور الجديد، وذلك لعدم إضفائه الصفة القانونية على حزمة من المعاهدات الدولية الحامية للحقوق المدنية والسياسية، والتي تمنع التعذيب والتمييز العنصري، مما قد يفتح الطريق أمام القوانين المصرية المتعارضة مع التزامات مصر على المستوى الدولي.

وأضافت بيلاي أن العديد من أحكام الدستور الجديد، تتضمن قوانين خارج مصطلحات حقوق الإنسان، وأنها تركز السلطات في يد الرئيس، مما يقيد سلطة القضاء، مشيرة إلى أن حق التظاهر السلمي للمحتجين المصريين كان أحد الأسباب التي ساهمت في مجيء مرسي، وإلى أن تلك المظاهرات هي التي أطاحت بمبارك.

المصدر : نيويورك تايمز