الحوار بمصر.. انفراج أم شراء للوقت
آخر تحديث: 2012/12/8 الساعة 12:46 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/8 الساعة 12:46 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/25 هـ

الحوار بمصر.. انفراج أم شراء للوقت

شرين يونس-القاهرة
 
تراوح ما جاء في تغطية الصحف المصرية الصادرة اليوم السبت بشأن الحوار المزمع عقده اليوم بين الرئاسة والقوى السياسية والأحزاب، ما بين التفاؤل والتحفظ والرفض.

فجريدة الأهرام تحدثت عن "أجواء تفاؤل" تنذر بانفراج وشيك لأزمة الاستفتاء على مشروع الدستور، خاصة بعدما أعلن المستشار محمود مكي نائب رئيس الجمهورية مساء أمس عن استعداد الرئيس مرسي لتأجيل الاستفتاء على مسودة الدستور، التي رفضتها المعارضة، وذلك شريطة عدم الطعن على القرار قضائيا استنادا إلى ضرورة أن يتم الاستفتاء على الدستور بعد أسبوعين من إعلان رئيس الجمهورية ذلك رسميا.

وعرض المقال الافتتاحي للأهرام ما اعتبره وجهة نظر المواطن المصري الذي يرى رأيا آخر في المشهد السياسي المصري، فالغالبية من المواطنين يريدون الاستقرار ولقمة العيش، واستكمال مسيرة الحياة في سلام وتربية الأبناء في هدوء، وإيجاد فرص عمل للابن أو البنت أكثر مما يعنيهم الانخراط في السياسة.

وأضافت الصحيفة القومية أن من يتصور أن المصريين قاموا بثورتهم في 25 يناير لكي يعملوا بالسياسة مخطئون، لقد ثار المصريون بالأساس بحثا عن الحياة الكريمة والأمان وضمان مستقبل أفضل لأبنائهم، ولسان حالهم يقول إن لم يفهم الفرقاء السياسيون، فإن الغد لن يكون سعيدا للأطراف جميعها، وسيخرج المصريون لرفضهم كلهم.

وأبرزت صحيفة الحرية والعدالة موافقة كل من حزب النور والوسط والبناء والتنمية والحضارة والعمل وغد الثورة ومصر القوية ومصر وأمناء الثورة على المشاركة في حوار اليوم.

ووصفت الصحيفة في تقرير تحليلي أن خطاب الرئيس، استجاب بمرونة كبيرة من موقع مسؤوليته كرئيس منتخب لأهم مطالب القوى السياسية، فشدد على أن تحصين قراراته يقتصر فقط على أعمال السيادة ولمدة محددة وأنها ليست مطلقة بالمجال أو الوقت.

واستنكر رئيس التحرير عادل الأنصاري، في مقاله رفض قوى المعارضة الحوار مع مؤسسة منتخبة بينما لم تعلن بوضوح رفضها القاطع للعنف والإرهاب كوسيلة لحسم الخلافات السياسية، قائلا "يرفضون الحوار ويقبلون العنف".

وتساءل عن قبول هذه القوى لارتباط مظاهراتها وتعبيرها عن رأيها بمحاولات إجرامية عنيفة ظهرت في قتل المتظاهرين السلميين وحرق مقرات الأحزاب ومحاصرة الصحف.

ووصفت جريدة الشروق خطاب مرسي ولقاءه اليوم بالقوى السياسية أنه بغرض "شراء الوقت" وليس لحل الأزمة، حتى يأتي يوم السبت المقبل موعد الاستفتاء على الدستور.

وأضاف رئيس التحرير التنفيذي عماد الدين حسين تحت عنوان "خطاب مرسي ولعنة الدم" أن  الاشتباكات الدموية أمام قصر الاتحادية والقتلى الخمسة أو الستة ومئات المصابين والتداعيات الكارثية للأحداث ليست ثمنا كافيا حتى الآن لإقناع مرسي وجماعة الإخوان بأنه ينبغي عليهم الالتزام بمبادئ وأهداف ثورة 25 يناير.

وأكد أن مرسي يراهن أنه سيلتقي بعض السياسيين اليوم وسيناقشون ويتفاوضون وقد يواصلون الاجتماع ليوم أو اثنين ثم يستهلكون ما تبقى من الأسبوع في مبادرات وبالونات اختبار حتى يأتي يوم الاستفتاء، مشيرا إلى أن ماكينة الشر والدم التي دارت في الأيام الأخيرة قد تحقق بعض الأهداف السياسية قصيرة النظر والأمد ولكن مخترعيها أو مشغليها لا يدركون أن لعنتها لا تزول.

وحذرت صحيفة "أخبار اليوم" من تكرار سيناريو لبنان، عندما دفع ثمنا فادحا من أرواح أبنائه حتى يصل إلى صيغة "لا غالب ولا مغلوب".

وأكد رئيس التحرير سليمان قناوي في مقاله أن طرفي المعادلة في مصر، وخاصة المعارضة على حسب قوله، لا تقبل بأقل من تركيع الطرف الآخر، وهو هنا النظام الذي قادته قدماه أو قاده الإعلان الدستوري الأخير إلى موارد التهلكة.

وأكدت الجريدة أن دعوة الرئيس للقوى السياسية ورموز العمل الوطني وشباب الثورة للجلوس على مائدة الحوار لاقت ترحيب عدد من المفكرين وأعضاء الأحزاب والقوى السياسية، واعتبروها دعوة جادة لإنقاذ الوطن والعبور به من المرحلة الانتقالية الصعبة، كما اعتبره بعض القضاة والقانونيين بداية جيدة لوقف مسلسل تخريب مصر. وفي المقابل رفض أعضاء جبهة الإنقاذ الوطني دعوة الرئيس مشترطين تحقيق مطالبهم أولا، وهي إلغاء الإعلان الدستوري وتأجيل الاستفتاء على الدستور.

المصدر : الجزيرة

التعليقات