الصحافة المصرية تناولت أيضا "معركة الاتحادية" (الجزيرة)

شرين يونس-القاهرة

اختلفت تغطية الصحف المصرية الصادرة صباح الجمعة لخطاب الرئيس محمد مرسي الذي ألقاه في وقت متأخر من مساء الخميس، وذلك خلال تطرقها لأهم ما ورد فيه من نقاط، إذ رحبت بعض الأطراف بالخطاب وعارضته أخرى.

وأبرزت صحيفة الأهرام أهم بنود خطاب الرئيس مرسي، وهي دعوته القوى السياسية لحوار وطني في قصر الرئاسة غدا، وتراجعه عن المادة السادسة من الإعلان الدستوري.

أما صحيفة "الشروق" فرأت في تغطيتها للخطاب أن مرسي "يصر على موقفه من رفض مطالب المعارضة" حينما أعلن أنه لا نية للعدول عن موعد الاستفتاء على مسودة الدستور المزمع إجراؤه يوم 15 ديسمبر/كانون الأول الحالي، واعتبرت الصحيفة أن اقتحام عدة مقار لجماعة وحزب الإخوان المسلمين مساء أمس جاء كرد فعل على خطاب الرئيس.

واهتمت صحيفة "الأخبار" بما كشفه الرئيس في خطابه عن ما سماها خطوط مؤامرة لتخريب مصر ينسجها فلول النظام السابق، وأنه لا مانع من إلغاء المادة السادسة في الإعلان الدستوري، مؤكدا على محاكمة "عملاء النظام السابق الذين ينفقون أموالهم الفاسدة لحرق الوطن".

وذكرت الصحيفة أن ردود الأفعال تباينت إزاء الخطاب، فبينما رحب كل من مجلس أمناء الثورة وحزب البناء والتنمية بدعوة مرسي للحوار، أكدت جبهة الإنقاذ الوطني (تشكلت بعد الإعلان الدستوري وتضم عدة أحزاب معارضة) وحزب الدستور أن الخطاب لم يتعرض للإعلان الدستوري، ولم يتحدث عن تأجيل الاستفتاء.

مرسي ألقى خطابه لاحتواء الأزمة (الجزيرة)

ورأى المستشار الإعلامي لحزب البناء والتنمية خالد الشريف أن الرئيس محمد مرسي فتح آفاقا جديدة في خطابه للخروج من الأزمة الراهنة، معتبرا أن الدعوة الرسمية التي أطلقها الرئيس للحوار تضع المعارضين في مأزق بالغ أمام الشعب حال رفضهم للحوار، وهو ما يعني فرض آرائهم على الشعب بالقوة.

أما موقع صحيفة اليوم السابع فأوردت "أن حوار مرسي رفع سقف المطالب بميدان التحرير لإسقاط النظام"، وأورد آراء المعتصمين القائلين إن الخطاب "مستفز" وبه إصرار على إجراء الاستفتاء في موعده رغم "معارضة أغلبية الشعب له".

يذكر أن خطاب مرسي جاء في وقت متأخر من مساء أمس الخميس مما حال دون تناوله من صحف أخرى.

"معركة الاتحادية"
ومن جهة أخرى، تناولت الصحف المصرية بالتحليل ما وصفتها "بمعركة الاتحادية" مساء الأربعاء الماضي، وأشارت إلى "حالة الانقسام الحادة التي يعيشها المجتمع المصري، سواء على المستوى السياسي، أو على مستوى تحليل وتفسير إراقة الدماء على أبواب قصر الاتحادية مساء الأربعاء الماضي".

فألقت جريدة الحرية والعدالة الحزبية اللوم على جبهة الإنقاذ الوطني، التي وصفتها بأنها "الفتنة غير الوطنية" واتهمتها بالوقوف وراء ما حدث، تحريضا وتمويلا ماديا ومعنويا، وذهبت لحد اتهام "محمد البرادعي وعمرو موسي وحمدين صباحي" بالسعي لإسقاط الشرعية والرئيس المنتخب.

وأكدت الصحيفة في مقال رئيس تحريرها أنه "إذا حضر الدم بطلت السياسة"، مؤكدا أن الحديث عن السياسة ومعالجة الخلافات السياسية يصبح حديثا بلا جدوى عندما تسيل الدماء، ليبقي حديث القانون والقصاص لدماء الشهداء والمصابين هو سيد الموقف.

في حين رأت جريدة الشروق أن حادثة الاتحادية وقيام "جحافل من الإخوان المسلمين بالتحرك تجاه قصر الاتحادية لفض اعتصام المعارضين بالقوة بأنه رسالة للجميع خلاصتها أن المستقبل والبقاء للعضلات فقط".

دعت الأهرام كذلك لفتح حوار وطني شفاف غير مشروط، ووقف المظاهرات والمسيرات لبرهة لالتقاط الأنفاس وفتح مساحات أوسع للحوار، بمنأى عن ضغط الشارع، وفتح تحقيق فوري في أحداث الاتحادية 

وذكرت الصحيفة أن القصة لم تعد تتعلق بمن المخطئ أو المصيب، "وإنما خطورة ما حدث هو قرار الإخوان الاعتماد على عضلاتهم، وتناسيهم أن هناك شيئا اسمه أجهزة الأمن ودولة القانون، مما يشير معه إلى أنه قد نستيقظ غدا على وجود جهاز أمني إخواني أو مليشيا سلفية أو حرس ثوري إسلامي".

أما صحيفة الأخبار فحملت المعارضة ورموزها والمرشحين الخاسرين في انتخابات الرئاسة الأخيرة مسؤولية تفاقم الأحداث أمام الاتحادية، مشيرة إلى "أنياب المعارضة" التي قالت إنها زجت بالشباب في مواجهات مع إخوانهم الآخرين من أبناء الوطن الواحد، مؤكدة أنها دليل على "طموحات شخصية تأتي على حساب الوطن وشبابه".

بينما طرحت صحيفة "الأهرام" مبادرة لحل الأزمة التي تعيشها مصر، تتكون بنودها من ضرورة التوقف عن سياسة عض الأصابع بين جبهتي التأييد والمعارضة، والتنقيب عن أرضية مشتركة يجتمعان عليها، وإعادة النظر في القرارات الأخيرة محل الخلاف والاعتراض من السياسيين والحركات الثورية والحزبية.

ودعت الأهرام كذلك لفتح حوار وطني شفاف غير مشروط، ووقف المظاهرات والمسيرات لبرهة لالتقاط الأنفاس وفتح مساحات أوسع للحوار بمنأى عن ضغط الشارع، وفتح تحقيق فوري في أحداث الاتحادية لبيان الحقيقة وتقديم المحرضين عليها للعدالة بصرف النظر عن مواقعهم، وتوقف وسائل الإعلام والنخبة المثقفة عن عمليات تسخين الجبهة الداخلية وحض الناس على السير في اتجاه معين.

المصدر : الجزيرة