تناول عفار تاموكسيفن لمدة عشر سنوات يقلل وفيات سرطان الثدي (الأوروبية)
أفادت دراسة أن تناول عقار تاموكسيفن الشائع لسرطان الثدي لمدة عشر سنوات وليس خمس سنوات، كما كان يعتقد من قبل، يمكن أن ينقذ مئات الأرواح بعد أن تبين أنه يستمر في تقليل عدد الوفيات لسنوات بعد التوقف عن تناوله.

فقد كشفت الدراسة الجديدة التي أجراها فريق من الباحثين بجامعة أوكسفورد البريطانية أن حالات الوفاة مما أشيع من أشكال السرطان يمكن تقليلها أكثر إذا تناولت النساء هذا الدواء لفترة زمنية أطول.

وحاليا معظم النساء يُنصحن بتناول تاموكسيفن لمدة خمس سنوات ثم يتوقفن، لكن الدراسة الجديدة تشير إلى إمكانية إنقاذ مئات الأرواح الإضافية كل عام إذا ما واصلت النسوة تناول الدواء خمس سنوات أخرى.

يُذكر أن تاموكسيفن يعمل عمله بمنع خلايا الثدي من امتصاص هرمون الإستروجين حيث يمكن أن يُستخدم ليفاقم السرطان.

ويقدر عدد النساء اللائي يتناولن تاموكسيفن في بريطانيا حاليا بنحو خمسين ألفا ونحو مليون أخريات يستعملنه في جميع أنحاء العالم.

حاليا معظم النساء يُنصحن بتناول تاموكسيفن لمدة خمس سنوات ثم يتوقفن لكن الدراسة الجديدة تشير إلى إمكانية إنقاذ مئات الأرواح الإضافية كل عام إذا ما واصلت النسوة تناول الدواء لخمس سنوات أخرى

وتظهر نتائج الدراسة التي نُشرت بمجلة لانسيت أن لكل عشرة آلاف امرأة قبل سن اليأس يمكن أن تموت منهن 3300 بعد 15 سنة من تشخيصهن بالمرض إذا لم يتناولن أي دواء. ولو أنهن تناولن تاموكسيفن لمدة خمس سنوات، فحينئذ يمكن تفادي نحو تسعمائة حالة وفاة بمعنى أن 2400 امرأة ماتت من السرطان خلال 15 سنة.

والنتائج الجديدة تبين أنه إذا تناولت العشرة آلاف امرأة الدواء لمدة عشر سنوات فمن الممكن حينئذ إنقاذ ثلاثمائة أخريات. وهذا يعني أن 1200 حالة وفاة بالإجمال يمكن تفاديها، أي أن 2100 امرأة ماتت من السرطان خلال 15 سنة.

وقال الأستاذ تريفور باولز من مركز لندن للسرطان "إذا تعززت نتائج الدراسة، كما هو محتمل، العام المقبل، فإن هذا الأمر ينبغي أن يكون إيذانا بتغيير الممارسة، بالإضافة إلى تنقيح مستوى الرعاية لعشر سنوات علاج بدلا من خمس سنوات في المرضى الذين يوصف لهم تاموكسيفن".

وقالت الدكتورة كريستينا ديفيز التي قادت التجربة بجامعة أوكسفورد "هناك الآن دليل جيد على أن تناول تاموكسيفن لعشر سنوات مع سرطان الثدي من النوع (إي آر بوزيتيف) يؤدي إلى خفض كبير في معدلات معاودة المرض وفي وفيات سرطان الثدي ليس فقط أثناء العقد الأول، في حال استمرار العلاج، ولكن أيضا خلال العقد الثاني، بعد أن يكون قد انتهى بوقت طويل".

يُشار إلى أن الدراسة وجدت مخاطرة طفيفة لنشوء سرطان الرحم نتيجة تمديد استخدام تاموكسيفن.

وأضافت الدكتورة ديفيز "بالرغم من أن نتائجنا تظهر زيادة طفيفة بالأعراض الجانبية المهددة لحياة للنساء اللائي يتناولن عقار تاموكسيفن لمدة عشر سنوات بدلا من خمس، إلا أن هذه الزيادة يفوقها وزنا التراجع الكبير بمعدل وفيات سرطان الثدي. علاوة على ذلك فإن هذه الأعراض الجانبية تسبب خطرا طفيفا أو لا تسبب أي خطر للنساء بفترة ما قبل سن اليأس واللائي يعانين من حالة (إي آر بوزيتيف) وإذا منع تاموكسيفن وفاة المرأة التي بمرحلة قبل سن اليأس فإنها يمكن أن تكتسب عدة عقود جيدة من متوسط العمر المتوقع".

وقالت الدكتورة كيتلين بالفرامان، رئيسة السياسات بجمعية بريكثرو لسرطان الثدي إن "سرطان الثدي (إي آر بوزيتيف) هو أشيع أنواع سرطانات الثدي، ومن ثم فإن تحسين العلاج والاستفادة القصوى من العلاجات الفعالة التي لدينا بالفعل هما مفتاح الحل. وهذه التجربة تشكل أخبارا عظيمة للنساء اللائي يعانين من هذا النوع من السرطان".

المصدر : ديلي تلغراف