أميركا تقلّص وجودها المدني بأفغانستان
آخر تحديث: 2012/12/6 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/6 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/23 هـ

أميركا تقلّص وجودها المدني بأفغانستان

أفغانستان لا تزال هاجسا يؤرق صناع السياسة في أميركا (الفرنسية)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس باراك أوباما أمرت بتقليص حجم الوجود الأميركي المدني في أفغانستان عقب سحب قواتها المقاتلة في تلك الدولة بعد عامين من الآن.

وبعد استيعابهم درس العراق مع ما دلت عليه التجربة من تعذر إدراك طموحات ما بعد الحرب، يبحث كبار المسؤولين بالبيت الأبيض ووزارة الخارجية ما إذا كانت الولايات المتحدة بحاجة لمجمع دبلوماسي كبير في كابل وأربع قنصليات في أنحاء أفغانستان وقواعد مدنية أخرى للإشراف على مشاريع للمعونة الأميركية، ورصد الاتجاهات السياسية في تلك الدولة الواقعة غربي القارة الآسيوية.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن خبراء التخطيط أُبلغوا مؤخرا بضرورة تخفيض أعداد الأفراد العاملين هناك بنحو 20% على الأقل.

ويجري تصنيف المشاريع التي كانت تُعتبر أساسية من قبل إلى مشاريع مستدامة وأخرى لن يتواصل العمل فيها.

وامتنع المسؤولون عن تحديد أي المشاريع ستتوقف عن العمل. بيد أن تخفيض أعداد المدنيين في أرجاء أفغانستان قد يهدد الاستثمارات والأولويات الأميركية الطويلة الأجل، كالدفاع عن الحريات النسوية والتعليم والرعاية الصحية ومشاريع البنى التحتية.

على أن التحدي الماثل أمام الولايات المتحدة لموازنة الوجود المدني لنحو ألف موظف أميركي وآلاف المقاولين مع الموارد المتاحة يتجاوز مسائل الموارد المالية وحجم الأفراد.

فمن جهة هناك القيود المالية وتضاؤل الآمال في حدوث أي تقدم بالإضافة إلى ما أصاب الرأي العام الأميركي من ملل إزاء جهود بلاده في أفغانستان.

ومن جهة أخرى هناك الوعود الرسمية لدعم التنمية في أفغانستان والالتزامات السياسية والأخلاقية التي قطعتها الولايات المتحدة تجاه ذلك البلد، الذي شهد مقتل 2200 جندي أميركي تقريبا في ترابه وإنفاق نحو 590 مليار دولار فيه ومع ذلك فإن ثمة مخاوف من أن تتحول أفغانستان مرة أخرى إلى ملاذ للإرهابيين.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات