صحيفة: سقوط الأسد لم يعد القضية الوحيدة
آخر تحديث: 2012/12/5 الساعة 10:38 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/5 الساعة 10:38 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/22 هـ

صحيفة: سقوط الأسد لم يعد القضية الوحيدة

غارديان: الأهم من سقوط الأسد هو من سيذهب معه ومن سيبقى (الجزيرة)
كتبت صحيفة الغارديان في مستهل افتتاحيتها بأنه بعد 20 شهرا من الصراع في سوريا، تظهر إشارات بأن روسيا بدأت تفكر في تغيير رأيها.

وقالت الصحيفة إن معركة كبيرة، ربما تكون الحاسمة في الحرب الأهلية السورية، على وشك الاندلاع في دمشق. وقد أعلنت الأمم المتحدة أنها بصدد سحب موظفيها غير الضروريين. وعلى جانب آخر يتحرك الثوار إلى دمشق ومعهم الأسلحة التي غنموها من القواعد العسكرية الإستراتيجية والأموال وصواريخ الأرض جو.

وأضافت أن الثوار ليسوا بالقوة الكافية للاستيلاء على العاصمة لكنهم ليسوا في أي مزاج للانسحاب. وبعد هذه الحرب الطويلة والمريرة ليس هناك سوى اتجاه واحد فقط للسفر وهو إلى الأمام.

وأشارت الصحيفة إلى أن بشار الأسد طوق المدينة بقوة من 80 ألف عسكري، وهناك تقارير بأن محاوريه الروس فقدوا كل أمل في انتصاره أو هروبه. وما زالت قيادة ضباطه قوية وموالية له، وهناك 4000 ضابط من السنة من ضباطه البالغ عددهم 27 ألفا في القوة الموالية، ومنهم انشق نحو 1800، بينما يبلغ عدد الضباط العلويين نحو 22 ألف ضابط منها، وعدد الانشقاقات فيهم ما زال ضئيلا.

سقوط الأسد لم يعد القضية الوحيدة، فالأكثر أهمية هو من سيذهب معه ومن سيبقى

والطبيعة الطائفية العميقة لموقف الأسد الأخير وفشل الثوار في فعل أي شيء يقنع هذه الأقلية بأن حقوقهم وممتلكاتهم وأرواحهم ستكون محمية بعد سقوط النظام؛ يقدم مؤشرات لمدى صعوبة ما يمكن أن تثبته المعركة من أجل دمشق، إذا سُمح لها أن تحدث.

وقالت الصحيفة إن دعم روسيا العسكري للأسد كان محكوما عليه بالفشل منذ البداية. فقد كان خليطا ساما من ثلاثة عناصر: الصداع من دعم روسيا التقليدي لسوريا وثمرة المخاوف المحلية بشأن الثورات الشعبية وتغيير النظام والثورة الإسلامية في شمال القوقاز وأخيرا سوء التفسير الكامل لطبيعة الربيع العربي نفسه.

ومن ناحية أخرى ترى الصحيفة أن بعض محللي السياسة الخارجية البارزين في موسكو أقنعوا أنفسهم بأن الربيع العربي لم يكن ثورة شعبية، ولكن ثورة ألوان بدأتها وكالة المخابرات المركزية الأميركية.

وترى الصحيفة أن الواقع يشكل تدخلا غير مرغوب به في حساباتهم. فموقف روسيا أضعف الآن لأن الثوار أصبحوا أكثر صلابة عسكريا ولأن الدعم الأوروبي للجيش السوري الحر يعني بدء تدفق المال والسلاح إليهم.

وتصريحات فلاديمير بوتين يوم الاثنين في أنقرة بأن روسيا لم تُدرج كمدافعة عن الحكومة الحالية في سوريا هي أحدث موقف للرئيس الروسي لينأى بنفسه عن حليفه السابق. والدبلوماسيون الروس سيتعين عليهم الآن فتح قنوات لنفس القوى المعارضة التي تجنبتها من قبل داخل وخارج سوريا.

وختمت الصحيفة بأن بوتين كان لديه نقطة واحدة لصالحه عندما استخدم التدخل الذي قاده حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا كدرس نموذجي فيما يجب تفاديه. ففي ليبيا كانت الخلافات قبلية وما زالت تحتاج إلى سنوات لكي تُحل.

وتساءلت الصحيفة عن مدى السوء الذي يمكن أن يصل إليه هذا السيناريو في حالة انهيار الدولة السورية إذا كانت الخلافات طائفية؟ وقالت إن سقوط الأسد لم يعد القضية الوحيدة، فالأكثر أهمية هو من سيذهب معه ومن سيبقى.

المصدر : غارديان