الأسد.. هل فقد حقا الأمل بالبقاء؟ (الجزيرة)

أوردت صحيفة أميركية أن القتال الشرس الدائر في ساحات المعارك بسوريا والانتكاسات التي تتعرض لها السلطة الحاكمة على الصعيد الدبلوماسي، كل ذلك ساهم في زيادة الضغوط على حكومة دمشق، في وقت برزت فيه مؤشرات على اندلاع معركة من أجل السيطرة على العاصمة.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول تركي كبير لم تكشف هويته القول إن روسيا وافقت أمس الاثنين على استشراف نهج دبلوماسي جديد للبحث عن طرق لإقناع الرئيس بشار الأسد للتنازل عن السلطة.

ورأت الصحيفة في هذه الموافقة مؤشرا على تراخي الدعم الروسي الراسخ للحكومة السورية.

وأضافت الصحيفة أن متحدثا بارزا باسم وزارة الخارجية السورية قيل إنه غادر البلاد في خضم أنباء تتحدث عن انشقاقه، في إشارة إلى جهاد المقدسي الذي ظل يدلي طوال أشهر الثورة بتصريحات نيابة عن حكومة دمشق.

وقد حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون من أن أي استخدام للأسلحة الكيماوية من جانب الحكومة السورية سيواجه برد دولي قوي.

وقالت الأمم المتحدة إنها بصدد سحب موظفيها الدوليين غير الأساسيين من سوريا، وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أنه يعمل على تقليص أنشطته في دمشق إلى الحد الأدنى بينما تقوم قوات أمن النظام بقصف الأحياء السكنية بالمدفعية والطيران الحربي في مسعى منها لسد المنافذ المؤدية إلى العاصمة والسيطرة على طريق المطار.

وتحدث مسؤول روسي كبير للمرة الأولى بالتفصيل عن احتمال إجلاء مواطني بلده المقيمين في سوريا، غير أن نيويورك تايمز ذكرت أنه لم ترد حتى الآن أية إشارات قوية من روسيا تدل على أنها مستعدة للانضمام إلى تركيا والدول الغربية في الضغط على الأسد لكي يتخلى عن السلطة على الفور.

ونسبت الصحيفة الأميركية الواسعة الانتشار إلى محلل سياسي روسي "على تواصل مع وزارة الخارجية"، القول إن من أوفدتهم القيادة الروسية إلى دمشق واتصلوا بالأسد قبل أسبوعين وصفوه بأنه رجل فقدَ أيَّ أمل بالنصر أو الهرب.

وقال فيودور لوكيانوف -محرر إحدى النشرات عن الشؤون الخارجية الروسية- إن "ثمة نزعة تنتابه بأنه سوف يُقتل على كل حال".

وأضاف "أنه (أي الأسد) إذا حاول المغادرة أو الهرب فسيقتله شعبه"، مشيرا إلى أن قوات الأمن التي تهيمن عليها الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري لن تسمح له بالمغادرة وتركها لتواجه الانتقام.

المصدر : نيويورك تايمز