مقاتلون تابعون لإحدى الجماعات المسلحة التي تسيطر على شمال مالي (الفرنسية)


قال القائد الأعلى للقوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) أمس الاثنين إن تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا يدير معسكرات لتدريب "إرهابيين" في شمال دولة مالي ويزود تنظيماً إسلاميا مسلحا في شمال نيجيريا بالأسلحة والمتفجرات ويقدم له التمويل اللازم.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن الجنرال كارتر هام القول إن القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي استغلت الزخم الذي اكتسبته منذ سيطرتها على الجزء الشمالي من مالي في مارس/آذار في  تجنيد مزيد من العناصر عبر أفريقيا جنوب الصحراء، والشرق الأوسط وأوروبا.

واعتبرت الصحيفة الأميركية تصريحات الجنرال هام أحدث تحليل أميركي "مفصل ورصين" يصدر حتى الآن عن التداعيات المترتبة على سيطرة القاعدة والجماعات المتطرفة المرتبطة بها على المناطق في شمال مالي واستخدامها كملاذ آمن.

وأشار الجنرال في تصريحات أدلى بها بمعهد سياسات الأمن الوطني التابع لجامعة جورج واشنطن إلى أن تنظيم القاعدة والجماعات الأخرى تكرس سيطرتها على شمالي مالي في كل يوم يمر.

وإلى جانب المخاطر التي تحيق بمالي، قال الجنرال هام إن عناصر من جماعة بوكو حرام في شمال نيجيريا انتقلوا إلى معسكرات التدريب في شمال مالي وحصلوا على الأرجح على تمويل ومتفجرات من فرع القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وأقر القائد العسكري الأميركي بأن مقاتلي القاعدة قد يعملون على ترسيخ ما غنموه من مكاسب في شمال مالي -وهي منطقة بحجم فرنسا- خلال الأشهر الذي ستستغرقه عمليات تدريب قوة أفريقية وتزويدها بالعتاد حتى تكون قادرة على مساعدة الجيش المالي "الممزق" في الإطاحة بالمتشددين من مناطق البلاد الشمالية.

غير أن الجنرال هام استدرك قائلا إنه يتعين أن تكون الدبلوماسية هي الوسيلة الأولى التي يجب انتهاجها لحل الصراع.

وحدد الجنرال -وهو قائد سابق في الحرب على العراق، وأشرف على بدايات الحملة الجوية الأميركية على ليبيا العام الماضي- بعض العقبات التي قد تعترض أي قوة أفريقية تسعى لطرد المتشددين.

وقال في هذا الصدد إن غالبية الجيوش الأفريقية التي من المتوقع أن تشارك في عملية من ذلك القبيل هي قوات جرى تدريبها وتجهيزها لكي تكون قوات لحفظ السلام وليس للهجوم. 

المصدر : نيويورك تايمز