إشارات لرغبة إيران بحل لملفها النووي
آخر تحديث: 2012/12/28 الساعة 10:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/28 الساعة 10:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/15 هـ

إشارات لرغبة إيران بحل لملفها النووي

الأميركيون لا يرون دلائل على رغبة خامنئي في التوصل إلى اتفاق لحل ملف أزمة إيران مع الغرب (الأوروبية)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن محللين اعتقادهم بأن إبطاء إيران لعمليات تخصيب اليورانيوم، قد يكون إشارة على رغبة هذا البلد بالتوصل إلى حل سياسي لملفه النووي، ورغبته في تفادي المواجهة مع الغرب في المستقبل القريب على الأقل.

وقد برزت الأدلة على هذا التوجه الإيراني في الصيف الماضي، عندما قام الإيرانيون بنقل جزء من اليورانيوم المتوسط التخصيب إلى مفاعل بحثي صغير، ووضعوه بطريقة يصعب معها استخدامه في صنع سلاح نووي.

وعبّر مسؤول أميركي عن اعتقاده بأن الخطوة الإيرانية تشير إلى رغبتها في كسب مزيد من الوقت للتوصل إلى حل لأزمة ملفها النووي. وقال المسؤول الأميركي "علينا أن نفترض أن الخطوة الإيرانية محسوبة بدقة، لأن كل ما يفعله الإيرانيون في المفاوضات يكون محسوبا بدقة".

وقد عزّزت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي المنصرف إيهود باراك الاعتقاد برغبة إيران بالتهدئة، حيث قال في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إنه أصبح بإمكان إسرائيل أن تضع جانبا خططها لضرب إيران، أو تأجيلها على الأقل إلى ربيع أو صيف عام 2013.

إلا أن الصحيفة عادت وأشارت إلى أن البيت الأبيض لا يزال حذرا من التوصل إلى استنتاج نهائي بشأن النوايا الإيرانية.

ومن المنتظر أن تعقد جولة جديدة من المحادثات بين إيران وما يعرف بمجموعة الست، ويعتقد المسؤولون الأميركيون أنه من الصعب بمكان الجزم برغبة المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي في التوصل إلى اتفاق لحل ملف بلاده النووي.

إنها خطوة للتهدئة، ومنع الأمور من الوصول إلى درجة الغليان

واستذكر مسؤول آخر عرض إدارة أوباما لبدء محادثات أميركية إيرانية مباشرة، وجاء العرض خلال حملة أوباما الانتخابية الماضية، وقال المسؤول إن الإيرانيين لم يردوا على العرض، بينما قال مسؤول آخر "لم يكن الأمر أنهم قالوا نعم أو لا. لم يقولوا شيئا".

وقالت الصحيفة إن هناك تعطشا في الدوائر الغربية لمعرفة السبب الحقيقي وراء تراجع الإيرانيين عن المضي في تخصيب اليورانيوم، خاصة وأن تقارير الوكالة الدولية للطاقة النووية تؤكد أن الإيرانيين حولوا جزءا كبيرا من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% -الذي يمكن استخدامه في سلاح نووي خلال فترة بسيطة- إلى مسحوق أكسيدي يستخدم في مفاعل صغير قرب طهران.

وكانت إيران قد عبرت عن استيائها من رفض الغرب بيعها وقودا لمفاعل نووي أميركي يعود إلى عهد الشاه محمد رضا بهلوي ويستخدم للأغراض الطبية. ونتيجة لذلك فقد قررت إيران أن تصنّع الوقود بنفسها، ورغم أنها تمتلك اليوم وقودا كافيا لتشغيل ذلك المفاعل لعشر سنوات قادمة فإنها لا تزال تصنع المزيد، الأمر الذي أقلق الغرب من النوايا الإيرانية.

ونقلت الصحيفة عن أولي هينونين -الرئيس السابق لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي تعامل مع الإيرانيين بكثافة- قوله عن إبطاء إيران عمليات تخصيب اليورانيوم "إنها خطوة للتهدئة، ومنع الأمور من الوصول إلى درجة الغليان".

من جهة أخرى، يرى البعض أن الخطوة الإيرانية قد تعتبر أول الثمار التي يقطفها الغرب وفي مقدمته الولايات المتحدة من الحصار الذي فرضه على إيران، ونقلت الصحيفة عن راي تاكييه، المتخصص بالشؤون الإيرانية في مجلس العلاقات الخارجية "إن سياسة العقوبات التي اتبعتها الولايات المتحدة في العقد الماضي تؤتي أكلها اليوم".

لكن بعض المسؤولين العرب حذروا من أن تأثير العقوبات على إيران لدرجة تجبرها على تغيير موقفها قد يتطلب ثلاث سنوات، ونقلت الصحيفة عن مسؤول عربي قوله "المشكلة أنه لا يمكننا الانتظار لثلاث سنين".

كما أشارت الصحيفة إلى اعتقاد بضرورة عدم الإفراط في التفاؤل، وأن الخطوة الإيرانية بإبطاء تخصيب اليورانيوم قد تكون خطوة تكتيكية قصيرة المدى ليس إلا.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات