مقتل اثنين من عناصر وحدة الاستجابة الدولية بالهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي (رويترز)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن حادثة الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي ومقتل دبلوماسيين بينهم السفير الأميركي في ليبيا، كشفت هشاشة نظم الأمن المتبعة لحماية الأشخاص والمنشآت الأميركية في الخارج.

غير أن نجاح المخابرات المركزية الأميركية "سي آي أي" في إفشال هجوم ثان مشابه تلك الليلة في بنغازي، قد كشف عن وحدة أمنية سرية شكلت بعيد هجمات الـ11 من سبتمبر/أيلول 2001.

وكان اثنان من بين القتلى بالقنصلية ببنغازي من تلك القوة المسماة وحدة الاستجابة الدولية، وهي هيئة وظفت مئات من المقاتلين السابقين بالقوات الخاصة الأميركية ليكونوا حراس شخصيين وجواسيس.

وأشارت الصحيفة إلى انتشار عمل هذه الهيئة في بقاع مختلفة من العالم وحيث توجد قوات أو مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى، وإضافة إلى العنصرين اللذين قتلا في بنغازي، هناك ثلاثة قتلوا في أفغانستان لالهجوم الذي نفذه أردني عام 2009، مما يرفع عدد الذين قتلوا من هذه الوحدة إلى خمسة من بين 14 عنصرا من عناصر "سي آي أي" قتلوا منذ عام 2009.

وتعد وحدة الاستجابة الدولية جزءا من جهد "سي آي أي" لزيادة العناصر المسلحة بين صفوفها بالعشر سنين الأخيرة. وقد ساهمت هذه الوحدة في عملية اغتيال زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، وفي مواجهات عديدة مع إسلاميين مفترضين، نتج عن الكثير منها مقتل مواطنين غير أميركيين، هذا بالإضافة إلى امتلاكها عددا من الطائرات الحربية بدون طيار.

ورأت الصحيفة أن تشكيل هذه الوحدة أدى إلى تبني تقنيات جديدة في العمل التجسسي والاستخباراتي في "سي آي أي" حيث بدأت تدرس في أكاديمياتها الأمنية مواصفات الحراس الأمنيين والشؤون المتعلقة بهم.

وتركز الهيئات الأمنية بالولايات المتحدة على استخدام المتعاقدين بشكل مكثف، والذين يجذبهم عادة الراتب العالي والإجازات الكثيرة التي تصل إلى عدة شهور بالسنة. بالمقابل، يقبل المتعاقدون بالذهاب إلى أماكن تتسم بأخطار الحرب ولا يتمتعون بتأمين على الحياة ولا تأمين صحي.

وقالت الصحيفة إن راتب المتعاقد الأمني يصل إلى 140 ألف دولار سنويا تقريبا، ويذهبون في مهمات إلى خارج الولايات المتحدة تتراوح مدتها بين تسعين و120 يوما. ونظرا للإقبال المتزايد على هذه المهنة والطلب العالي عليها كذلك، فإن التعيين يتم أحيانا بصورة شفهية.

وتضطلع الوحدة بمهام حماية الشخصيات الأمنية والدبلوماسية بالخارج، لذلك يخضع أفرادها إلى تدريب خاص بحيث لا يلفت وجودهم النظر إلى الشخصية التي يقومون بحمايتها.

وقد حصلت الوحدة على ثناء وتقدير عاليين في تقرير أميركي حكومي صدر الأسبوع الماضي لنجاح عناصرها في اقتحام القنصلية الأميركية في بنغازي كما انتشلوا من بين النيران عددا من الدبلوماسيين وقاموا بنقلهم إلى مقر قريب للمخابرات المركزية الأميركية.

المصدر : واشنطن بوست