استمرار التساؤلات بشأن هجوم بنغازي
آخر تحديث: 2012/12/24 الساعة 13:10 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/24 الساعة 13:10 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/11 هـ

استمرار التساؤلات بشأن هجوم بنغازي

الهجوم على القنصيلة الأميركية في بنغازي أسفر عن مقتل السفير وثلاثة أميركيين آخرين (رويترز)

قال ثلاثة أعضاء في الكونغرس الأميركي إن هناك أسئلة حرجة لا تزال تحتاج إلى إجابات بشأن الهجوم على القنصيلة الأميركية في مدينة بنغازي الليبية في سبتمبر/أيلول الماضي، وأضافوا أن انسحاب رايس من الترشح للخارجية لا يعني انتهاء التحقيق بقضية القنصلية.

وأوضح كل من جون ماكين وليندسي غراهام وكيلي أيوتي أن انسحاب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس من الترشح لمنصب وزيرة الخارجية لا يعني أن الكونغرس صار أقل إصرارا على ضرورة كشف الحقائق الكاملة المحيطة بالهجوم على القنصيلة في بنغازي، والذي أسفر عن مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين.

وأضاف المسؤولون الأميركيون الثلاثة في مقال نشرته لهم صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يبقى في نهاية المطاف مسؤولاعن سلامة المواطنين الذين يخدمون الولايات المتحدة  في الخارج، وذلك بغض النظر عن من ينتدبه الرئيس لشغل مناصب في الأمن القومي في إدارته، فالشعب الأميركي يستحق أن يعرف ما حدث قبل ثلاثة أشهر في بنغازي، وأن يعرف لِمَ حدث ما حدث.

وقال أعضاء الكونغرس في مقالهم إن نتائج التحقيق في التقرير الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية قبل أيام كشف عن فشل في القيادة والإدارة لدى الوزارة نفسها، ويختلف عن ما صرحت به رايس وتم تداوله على مدار أسبوعين بعد الهجوم، والمتمثل في قولها إن الهجوم كان عفويا بسبب الاحتجاجات على شريط فيدو (مسيء للإسلام)، وإنه لم يكن مخططا له بشكل مسبق.

هل أبلغ موظفو الأمن القومي الرئيس الأميركي بتعرض القنصيلة الأميركية في بنغازي لهجمات سابقة في شهري أبريل/نيسان ويونيو/حزيران الماضيين؟ وهل أبلغوه بشأن محاولة اغتيال السفير البريطاني في بنغازي في نفس الوقت تقريبا؟

هجمات سابقة
وتساءل كاتبو المقال إن كان موظفو الأمن القومي أبلغوا الرئيس الأميركي بتعرض القنصيلة الأميركية في بنغازي لهجمات سابقة في شهري أبريل/نيسان ويونيو/حزيران الماضيين؟ أو إن أبلغوه بشأن محاولة اغتيال السفير البريطاني في بنغازي في نفس الوقت تقريبا؟

وأضافوا بالتساؤل أنه إذا كان الرئيس قد تم إبلاغه بهذه الأمور، فلماذا لم يتخذ الإجراءات الكفيلة بضمان حماية القنصلية الأميركية والمواطنين الأميركيين في ليبيا؟ وما هي النشاطات التي قام بها الرئيس الأميركي ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون في غضون الساعات السبع التي كانت فيها القنصيلة الأميركية في بنغازي تتعرض للهجوم؟

كما تساءلوا بشأن الوقت الذي علمت به كلينتون أن القنصيلة تتعرض لهجوم، وبشأن الخطوات التالية التي اتبعتها لحماية الدبلوماسيين الأميركيين في بنغازي؟ ولماذا لم تكن وحدات الجيش الأميركي جاهزة للرد على الهجمات التي تتعرض لها السفارات الأميركية في أكثر من مناسبة؟ فاثنان من الأميركيين الأربعة الذين قضوا في بنغازي تم قتلهم بعد سبع ساعات من بدء الهجوم.

كما تطرق كاتبو المقال إلى المزيد من الأسئلة التي تتعلق بالأمن القومي الأميركي، ومن أبرزها ما يتعلق بالفشل في تبادل المعلومات الاستخبارية، داعين إلى ضرورة استماع الشعب الأميركي لإجابات عن كل هذه التساؤلات.

المصدر : واشنطن بوست