جون كيري عين وزيرا للخارجية بدل هيلاري كلنتون التي استقالت من المنصب لدواع صحية (رويترز)

عوض الرجوب-الخليل

استعرضت صحيفتان إسرائيليتان اليوم جوانب من شخصية وسياسة وزير الخارجية الأميركية الجديد ومرشح الرئاسة السابق جون كيري، كما استشرفت مواقفه في جملة من القضايا الشرق أوسطية.

فقد ذكرت صحيفة يديعوت أن من وصفته بـ"الشرطي الجديد" يعتبر صديقا لإسرائيل يؤيد حقها في الدفاع عن نفسها، لكنه لا ينسجم مع الرأي مع حكومة اليمين بإسرائيل في معظم المواضيع التي توجد على جدول الأعمال في علاقات الولايات المتحدة الخارجية بالشرق الأوسط.

وأضافت أن أوباما -المعفى من اعتبارات انتخابية- سيشدد نشاطه في علاقات أميركا الخارجية، لاسيما في مسائل تلعب فيها إسرائيل دورا مركزيا وخاصة المفاوضات مع الفلسطينيين والمشروع النووي الإيراني، حيث من المتوقع لوزير الخارجية أن يلعب دورا هاما بمثل هذه المسائل.

وأوضحت أن كيري يؤمن بأن إسرائيل هي الشريك الطبيعي للولايات المتحدة وحليفها "وضمن أمور أخرى، فقد أيّد حق إسرائيل في بناء جدار الفصل ووقف ضد نية الفلسطينيين نيل الاعتراف من الأمم المتحدة من طرف واحد، بل وكان شريكا في قرار التأييد لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها أثناء حملة (عمود السحاب) في غزة".

وإضافة إلى ذلك -تقول الصحيفة- فإن جد وجدة كيري يهوديان تنصرا، وشقيقه كمرون تهود بعد زواجه من يهودية، لكن إلى جانب تأييده لإسرائيل فإنه يسمح لنفسه بأن ينتقد سلوكها غير مرة.

وأشارت إلى أن كيري يقترب في مواقفه السياسية من اليسار الإسرائيلي "فهو يؤمن بحل الدولتين للشعبين وفي إطاره تصير القدس الشرقية عاصمة فلسطين.. حل يتحقق من خلال المفاوضات وليس بخطوات أحادية الجانب".

أما عن أوجه الاختلاف مع إسرائيل فذكرت يديعوت أن كيري أعرب في الماضي عن معارضته للبناء الإسرائيلي بالمستوطنات واختيار الحل العسكري على الدبلوماسي في معالجة مسألة النووي الإيراني "ومن هذه النواحي، يشكل تعيينه وزيرا للخارجية مشكلة لحكومة نتنياهو-ليبرمان".

من جهته توقع يعقوب أحمئير، بصحيفة "إسرائيل اليوم" أن يكون عند كيري الكثير مما يقوله في سياسة الاستيطان الإسرائيلية التي يعارضها.

وأضاف الكاتب تحت عنوان "جون كيري وإسرائيل.. احتمالات وأخطار" أن حكومة نتنياهو قد تفضل مرشحا آخر يرث هيلاري كلينتون، مع أنه لم يضع أي تصويت "مؤيد" لقرار يوافق هوى إسرائيل في بروتوكول تصويتات كيري في شؤون إسرائيل والمنطقة.

وتوقع الكاتب أن يتشدد كيري باعتباره وزير الخارجية في لغته الانتقادية على توسيع البناء وراء الخط الأخضر، رغم أنه يؤيد إسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها في حدود 1967 "المُعدلة".

وفيما يتعلق بسياسة إيران النووية فإن كيري -يضيف الكاتب- يتوافق مع باراك أوباما في أنه يفضل أولا استنفاد نظام العقوبات وأقل من ذلك بكثير تفضيله لعملية عسكرية على المنشآت الذرية.

وخلص إلى القول أنه عند انتخاب نتنياهو مرة أخرى رئيسا للوزراء بإسرائيل سيكون عند كيري ما يقوله لإسرائيل والكثير مما يقوله في مجال البناء وراء الخط الأخضر.

المصدر : الجزيرة