أنصار حماس احتفلوا مؤخرا بذكرى تأسيسها في رام الله بالضفة الغربية لأول مرة (الفرنسية)

أوردت صحيفة صنداي تايمز اليوم الأحد أن المخابرات الإسرائيلية حذرت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد تستولي على السلطة في الضفة الغربية، تماما مثلما فعلت في قطاع غزة قبل خمس سنوات.

وأضافت الصحيفة البريطانية أن تقريرا أعدته شعبة الاستخبارات العسكرية المعروفة اختصاراً باسم "أمان"، كشف أن خلايا حماس النائمة في الضفة الغربية تلقت أوامر من "زعيمها السياسي" خالد مشعل بالاستعداد لمعركة السيطرة على زمام الأمور هناك. وقد أيد جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) ما خلص إليه التقرير.

ونسبت إلى الاستخبارات العسكرية القول إن هناك مؤشرات "قوية" على أن إيران تستحث حماس على أن تحل محل حركة فتح -التي وصفتها الصحيفة بأنها "الطرف الأكثر اعتدالا"- بزعامة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وزعمت الصحيفة أن من شأن تولي حماس السلطة في الضفة أن يؤسس لقوة ثالثة تعمل بالوكالة -بعد حزب الله في لبنان وحماس في غزة- تستطيع إيران بواسطتها الثأر من أي هجوم إسرائيلي على برنامجها النووي.

وأشارت إلى أن علاقات إيران "الشيعية" بحماس الفلسطينية "السنية" اعتراها فتور بعد حقبة طويلة من الزمن ظلت طهران خلالها بمثابة الراعي الرئيسي للحركة، وذلك بسبب دعم الأخيرة "للمتمردين" الساعين للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وقد أغلقت مكاتب حماس في دمشق فنقلت أعمالها إلى دولة قطر ومصر. غير أن تلك العلاقات ما لبثت أن عادت إلى طبيعتها بعدما ضعُف موقف الأسد، حليف إيران في المنطقة.

وتعتبر إيران حماس ذات قيمة إستراتيجية في صراعها مع إسرائيل. وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، فإن مقاتلي حماس يحصلون على دعم من الحرس الثوري الإيراني.

ونقلت الصحيفة عن أحد تلك المصادر القول إن "إيران بدأت تفقد أقوى حليف لها في الشرق الأوسط ممثلا في سوريا، ومن ثم فإنها لن تقوى على فقدان قواعدها الفلسطينية الأمامية المحيطة بإسرائيل".

وقال أحد المقربين من نتنياهو إن رئيس الوزراء الإسرائيلي "يعي التغيرات الجيوسياسية الجارية في الشرق الأوسط، ولهذا فليس ثمة احتمال أن يتنازل عن بوصة واحدة من الضفة الغربية، لأنه مقتنع بأن تقرير الاستخبارات عن حركة الإخوان المسلمين (حماس) يُعتد به".

وقال العضو البارز في فتح ورئيس الاستخبارات العامة الفلسطينية الجنرال توفيق الطيراوي "إننا على شفا كارثة.. حماس تريد انتفاضة، وكل ما هو مطلوب الآن شرارة تفتح علينا أبواب جهنم"، مضيفا أن حماس ستسيطر على الضفة الغربية.

ويعتقد الطيراوي بأن إسرائيل من حيث لا تقصد تساعد حماس للوصول إلى سدة السلطة، زاعما أن تل أبيب "لا تقدم أي حل سياسي". أما منيب المصري -وهو رجل أعمال فلسطيني ظل يسعى للتوسط بين حماس وفتح- فيظن أن المصالحة بين الطرفين باتت أمرا غير وارد الآن، مشيرا إلى أن إيران تدعم حماس في الضفة الغربية.

وأظهر استطلاع رأي حديث أجراه خليل الشقاقي -وهو خبير استطلاعات يقيم في القدس- أن 48% من المستطلعة آراؤهم يؤيدون زعيم حماس في غزة إسماعيل هنية، مقابل 45% يدعمون عباس.

وقال منيب المصري إن "غالبية الناس في الضفة الغربية مع حماس لأنها تملك الثبات في العزم، ولأنها تمثل المقاومة لإسرائيل".

المصدر : صنداي تايمز