غوانتانامو سجن لم يبح بعد بأسراره كلها (رويترز)

يتأهب فريق من المحققين التابعين لشرطة سكوتلانديارد للسفر إلى كوبا لمقابلة مواطن من أصل سعودي ومن المقيمين في بريطانيا لا يزال محتجزا في سجن غوانتانامو، وذلك للتحقق من مزاعم بتعرضه للتعذيب أمام عملاء مخابرات بريطانيين.

وذكرت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي أن قرار الفريق بالسفر إلى كوبا للنظر في قضية آخر مقيم بريطاني لا يزال قابعا في غوانتانامو ويدعى شاكر عامر، جاء بعد أن باح أطفاله لوسائل الإعلام البريطانية لأول مرة بحجم المحنة التي تعاني منها عائلته.

وقد ظل عامر يرزح في السجن قرابة 11 عاما بعد أن اعتقلته الولايات المتحدة رغم أنها لم توجه له أي تهمة.

ونقلت الصحيفة عن عامر تأكيده أنه تعرض للتعذيب حيث ظل المحققون الأميركيون يضربون رأسه بعرض الحائط مرارا وتكرارا أمام أعين "جواسيس" بريطانيين في سجن بغرام بأفغانستان.

ويقول عامر أيضا إن العملاء البريطانيين كانوا على دراية بما جرى له من تعذيب في غوانتانامو تمثل في الضرب المتكرر وزجه في حبس منفرد لفترات طويلة، مشيرا إلى أن تلك المعاملة ظلت تتكرر على الرغم من وجود عملاء المخابرات البريطانية في ثلاث زيارات على الأقل.

وعلمت الصحيفة أن فريق المحققين البريطانيين سيقابل عامر في غضون الأسبوعين القادمين لاستجوابه فيما يتعلق بأقوال سجين سابق يدعى بينيام محمد زعم فيها أنه هو الآخر قد تعرض للتعذيب.

وذكر شاكر عامر، وهو من مواليد السعودية لكنه مقيم في بريطانيا، أنه اصطحب زوجته البريطانية وعائلته إلى أفغانستان للقيام بأعمال خيرية هناك عام 2001 ثم أعادهم إلى البلاد قبيل الغزو الأميركي لتلك الدولة في العام نفسه.

غير أن أفغانا محليين ألقوا عليه القبض في نوفمبر/تشرين الثاني 2001 وباعوه إلى الولايات المتحدة لقاء خمسة آلاف دولار ليُنقل بعد ذلك من هناك إلى غوانتانامو في فبراير/شباط 2002.

وتدعي الولايات المتحدة أنه يشكل خطرا أمنيا رغم أن محاكم عسكرية أميركية برأته مرتين وأمرت بترحيله خارج معتقل غوانتانامو.

المصدر : إندبندنت