الصحف المصرية: استقالة النائب العام تثير جدالا كما كان الأمر بشأن تعيينه (الجزيرة نت)

إعداد/شرين يونس

مثلما كان تعيين النائب العام المستقيل المستشار طلعت إبراهيم مثيرا للجدل بسبب تعيينه من قبل رئيس الجمهورية وبموجب إعلان دستوري أثار لغطا كبيرا فى نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فإن استقالة إبراهيم فتحت بابا لجدل آخر حول قانونيته.

وتساءلت جريدة الشروق بعددها الصادر اليوم الأربعاء، عما إذا كانت استقالة النائب العام المؤجلة إلى 23 ديسمبر/كانون الأول الجاري قانونية من عدمها، وهل تعتبر استقالة تحت الإكراه أم لا؟ ومن سيعين النائب العام الجديد، وما مصير سلفه عبد المجيد محمود؟

وقال عضو المجلس الأعلى للقضاء المستشار عبد الرحمن بهلول إن المجلس لم يتلق حتي الآن استقالة المستشار، لكنه علم بها بطريقة غير رسمية، مؤكدا أن القاضي عندما يطلب يجاب، وبالتالي فطلب النائب العام بعودته لمنصة القضاء ورغبته بعدم الاستمرار كنائب عام لا يمكن لأحد أن يرفضه.

وذكر وزير العدل المستشار أحمد مكي أن المستشار إبراهيم كان ينوي منذ فترة الاستقالة، بينما وصف رئيس نادي القضاة السابق المستشار زكريا عبد العزيز قيام أعضاء النيابة العامة بمحاصرة مكتب النائب العام واحتجازه "مسلكا مخالفا للقانون ويسقط هيبة القضاء" مؤكدا أن الاستقالة تحت الإكراه لا يترتب عليها أثرها ولا يعتد بها وتصبح فى حكم المنعدمة.

فى السياق ذاته أعرب عدد من القضاة عن سعادتهم بتقديم النائب العام استقالته من منصبه، مؤكدين أنه قرار صائب، وانتصار للقضاء ولنفس النائب العام المستقيل.

وحول تعيين النائب العام، أشارت مصادر قضائية إلى أنه إذا تمت الموافقة على الدستور، فسوف يكون لمجلس القضاء الأعلى سلطة اختيار النائب العام الجديد، بدلا من رئيس الجمهورية، أما إذا جاءت نتيجة الاستفتاء برفض الدستور، فيحق لرئيس الجمهورية تعيين نائب عام بدلا من إبراهيم.

في حين وصفت جريدة الأخبار أن النائب العام تولى المنصب فى 22 نوفمبر/تشرين الثاني "تحت الضغط" ويتركه في 23 ديسمبر/كانون الأول "تحت الحصار" مشيرة إلى مطالبة حركة قضاة من أجل مصر النائب العام بالعدول عن استقالته.

لجنة الانتخابات العليا تؤكد توفير عدد كاف من القضاة المشرفين على المرحلة الثانية من الاستفتاء على مشروع الدستور

فحص الشكاوى
من ناحية أخرى أشارت الأخبار إلى تأكيدات اللجنة العليا للانتخابات بفحص كافة الشكاوى والطعون التي تلقتها حول المرحلة الأولى للاستفتاء والتي جرت السبت الماضي بعشر محافظات، وعزمها إعلان النتائج فور الانتهاء من فحص الطعون.

وقد انتهت اللجنة من توزيع القضاة وأعضاء الهيئات القضائية على كل اللجان العامة والفرعية في 17 محافظة ستجري فيها المرحلة الثانية السبت المقبل، مؤكدة توفر العدد الكافي من القضاة للإشراف على كل اللجان، مع توفر عدد كاف من الاحتياطيين للدفع بهم في حالة الطوارئ وحدوث أية تأخير بأي لجنة.

وذكرت الجريدة القومية أن النائب العام تلقى بلاغا رسميا من أعضاء جبهة الإنقاذ الوطني (مجموعة من الأحزاب المعارضة) وبعض ممثلي منظمات المجتمع المدني عن ملاحظاتها حول المرحلة الأولى للاستفتاء على الدستور والمخالفات والتجاوزات التي حدثت بها.

ندب قضاة للتحقيق
وذكرت جريدة الأهرام أن وزير العدل طلب من محاكم الاستئناف السبع على مستوى الجمهورية ندب قضاة للتحقيق فى الوقائع المتعلقة بالجرائم والتجاوزات التي وقعت بدائرة اختصاص كل محكمة فيما يتعلق بالمرحلة الأولى من عملية الاستفتاء، وذكر المتحدث الرسمي للوزارة أن تلك هي المرة الأولى في تاريخ مصر التي يجري فيها تحقيق جنائي بشأن بلاغات عن إجراءات العملية الانتخابية.

بينما أكدت جريدة الحرية والعدالة نقلا عن مصادر بالمجلس القومي لحقوق الإنسان أن المنظمات الست التي طالبت بإعادة المرحلة الأولى للاستفتاء، لم تراقب هذا الاستفتاء من الأساس، حيث لم يتقدم أي منها بطلب لاستخراج تصاريح مراقبة من المجلس، باعتباره الجهة الوحيدة المخول لها إصدار تلك التصريحات.

وأكدت المصادر أن الادعاءات التي روجتها تلك المنظمات وبنت عليها بطلان الاستفتاء مجرد روايات سمعية لا دليل عليها، وأن تلك المنظمات لم تقدم بلاغا واحدا للجنة العليا للانتخابات أو تحرر محضرا واحدا ضد ما ادعت أنه مخالفات صارخة.

وأشارت العديد من الصحف المصرية إلى خروج المتظاهرين أمام عدد من بوابات قصر الاتحادية الرئاسي بمصر الجديدة، وسط انتشار أمني مكثف للحرس الجمهوري وقوات الأمن المركزي، للمطالبة بإلغاء الاستفتاء على مشروع الدستور وكتابة دستور توافقي.

المصدر : الجزيرة