لوائح حقوق الإنسان الأوروبية تطالب بأن يكون للمسجونين حق التصويت (غيتي)

قال المحرر السياسي في صحيفة ديلي تلغراف إن بريطانيا شكلت لجنة لسن قانون للحقوق يوازن بين المسؤوليات والحق الذي يوفره القانون للمواطن، وإن حقوق الإنسان يجب أن لا تستخدم كدفاع يستخدمه "المجرمون والإرهابيون" لتبرير أفعالهم.

ونقل المحرر روبرت وينيت عن وزير العدل البريطاني في مقال نشرته الصحيفة، أنه سيطالب بانسحاب بلاده من محكمة حقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي إذا ما فاز المحافظون في الانتخابات القادمة.

وستبحث اللجنة المكلفة بسن القانون كيفية عرضه من قبل البرلمان، حيث إن القانون سيلخص الحقوق التي يتمتع بها المواطن البريطاني في تشريع واحد موحد. كما ستوصي اللجنة بتأجيل عرض التشريع إلى ما بعد الاستفتاء على انفصال أسكتلندا عن بريطانيا والمقرر في خريف عام 2014.

لا نعتقد بأن يكون بمقدور أي شخص المطالبة بحياة العائلة الطبيعية كذريعة للقيام بأعمال غير قانونية وخارج القيم التي يؤمن بها غالبية أفراد مجتمعنا.. نحن نؤمن بأن هناك واجبات إلى جانب الحقوق

وقال الوزير كريس غريلنغ "أعتقد بأننا نحتاج في المستقبل إلى توازن جلي بين الحقوق والواجبات التي ينص عليها القانون، وإن عبارة أنا أعرف حقوقي يجب أن لا تستخدم كدفاع ضد الأفعال المشينة".

ويضيف غرايلنغ "كحزب محافظ، سنبقى على التزامنا المطلق وإيماننا بأهمية حقوق الإنسان في العالم، ولكننا لا نعتقد بأن يكون بمقدور أي شخص المطالبة بحياة العائلة الطبيعية كذريعة للقيام بأعمال غير قانونية وخارج القيم التي يؤمن بها غالبية أفراد مجتمعنا.. نحن نؤمن بأن هناك واجبات إلى جانب الحقوق".

يذكر أن الجدل حول حقوق الإنسان في بريطانيا احتدم في السنين الأخيرة، وأصبح يحتل مساحة واضحة في المسرح السياسي وخارطة العمل السياسية لأي كيان سياسي.

وقد أثارت أحكام صدرت من محكمة حقوق الإنسان الأوروبية جدلا واسعا في بريطانيا، ونصت على حق المسجونين في التصويت، ومنع تسليم المشتبه بهم في أعمال إرهابية.

يذكر أن بريطانيا تشهد أيضا جدلا حول تسليم أبو حمزة إلى الولايات المتحدة التي تطالب به لمحاكمته في أعمال إرهابية نسبت إليه من وجهة النظر الأميركية.

وتتألف اللجنة المكلفة بسن القانون الذي يتوقع أن يثير جدلا واسعا من تسعة خبراء يعتبرون من أكثر الضالعين في المجال القانوني في بريطانيا.

وكانت صحيفة ديلي تلغراف قد حصلت على بعض الوثائق ورسائل البريد الإلكتروني التي تخص اللجنة المكلفة بوضع قانون الحقوق الجديد ونشرتها في وقت سابق من العام الجاري. وتظهر الوثائق أن هناك انقسامات عميقة بين أعضاء اللجنة واتهامات باستخدام النفوذ السياسي لفرض آراء معينة على اللجنة.

المصدر : ديلي تلغراف